جنين بلا مخيم والنازحون نحو المجهول.. تفاصيل مرعبة لتفكيك المخيمات
الجيش الإسرائيلي يبدأ بتفكيك مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مدينتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية، حيث أصبحت مناطق غير صالحة للعيش وسط استمرار عدوانها عليها منذ أكثر من 99 يوماً.
في مشهد لا يقل قسوة عما يحدث في غزة، بدأت إسرائيل بتنفيذ مخطط واسع النطاق في الضفة الغربية، يستهدف بشكل مباشر المخيمات بدءاً من مخيم جنين. فقد تحول المخيم إلى منطقة منكوبة بفعل عدوان متواصل دام لأكثر من 99 يوماً.
الأخطر، أصبح مستقبل النازحين من مخيم جنين غامضاً دون أي ضمانات بالعودة أو حتى اهتمام يذكر بمصيرهم. فإسرائيل، تمنعهم من العودة وتحكم إغلاق المخيم بالبوابات العسكرية، تاركة آلاف العائلات تواجه مصيراً قاسياً في مراكز إيواء مؤقتة، وسط غياب خطط حكومية لمواجهة الكارثة.
تغيير الواقع الديمغرافي والسياسي في جنين
ويصف رئيس بلدية جنين محمد جرار، لغرفة تحرير "معا" حجم المأساة التي تعيشها محافظة جنين لا سيما المخيم. مضيفاً "بات واضحاً أن إسرائيل تسعى لتفكيك المخيمات وإنهاء "حق العودة" في خطوة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والسياسي في الضفة، تماماً كما تفعل في غزة.
23 ألف نازح من مخيم جنين
وأضاف جرار في حديثه لغرفة تحرير معاً، أن قوات الجيش أجبرت كافة العائلات في مخيم جنين و790 عائلة من المدينة على النزوح، وتُمنع العائلات من العودة لمنازلها، ووفقاً لجرار فأن عدد النازحين من المدينة والمخيم تجاوز 23 ألف نازح.
تدمير 60% من البنية التحتية
وأوضح جرار، أن 60% من البنية التحتية في المدينة أصبحت مدمرة، وتجاوزت أضرار العدوان في المدينة والمخيم 300 مليون دولار، والوضع معقد والأضرار تتجازوت توقعات الجميع، وجميع النازحين أصبح لديهم يقين بعدم العودة للمخيم.
وقال جرار، أن هناك مخطط كبير، ويجب العمل على إيواء النازحين في مساكن جيدة، وحالياً هناك 2000 مواطن، وكل عائلة تقيم في غرفة واحدة فقط في ظروف إنسانية صعبة جداً، مشيداً بحجم التضامن المحلي مع النازحين.
الوضع الاقتصادي
أما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، وصف جرار الحالة الاقتصادي بالصعبة. مضيفاً "تحاول البلدية الآن إنعاش الدورة الاقتصادية، وإعادة الحياة للمدينة، والتدخل الحكومي كان جيداً من حيث الإغاثة العاجلة، وأعمال الطوارىء بشكل خاص، والبلدية تعمل طوال الليل والنهار من أجل إصلاح البنية التحتية.
ولا أحد يعلم ما يفعله الجيش الإسرائيلي داخل المخيم، يقول جرار. "رئيس الإدارة المدنية التابعة لإسرائيل في بيت أيل يعتزم نقل مقر الإدارة المدينة في مخيم جنين"ـ والتوقعات بأن يستمر وجود الجيش الإسرائيلي فترة طويلة في المخيم.
المشهد في جنين اليوم لا يقل قسوة عما يجري في جارتها محافظة طولكرم حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ نفس السياسة العدوانية في مخيمي طولكرم ونور شمس وصولاً إلى الخطة الأوسع وهي مصادرة أراضي الضفة وتكثيف البناء الاستيطاني الذي يحول دون قيام دولة فلسطينية مستقبلاً.
المصدر: معاً
2025-04-29 || 17:59