الهيئة: إدارة مجدو ارتكبت جريمة مركبة بحق الطفل وليد أحمد
هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير يقولان إن جريمة التجويع كانت السبب المركزي التي أدت تراكمياً إلى إصابة الأسير الطفل وليد أحمد بأعراض خطيرة وارتقائه.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، الخميس 03.04.2025، إنّ إدارة سجن (مجدو) وبشكل ممنهج، ارتكبت جريمة مركبة وممنهجة بحقّ الطفل القمر وليد أحمد (17 عاماً)، حيث تُبين نتائج التشريح لجثمانه، أنّ جريمة التجويع الممنهجة كانت السبب المركزي التي أدت تراكمياً إلى إصابته بأعراض خطيرة، أدت إلى ارتقائه.
وأضافت الهيئة والنادي، بأنه وبحسب التقرير الطبي، فإنه بالرغم من أنه تمت معاينة وليد في شهر ديسمبر 2024، وشهر فبراير 2025، إثر إصابته بمرض (الجرب – السكايبوس)، ولاحقا معاينته مرة أخرى لشكواه بعدم حصوله على كمية طعام كافية، وفي تاريخ 22/3/2025 فقد الوعي وفقط عندها تم نقله إلى عيادة السجن وهناك فشلت محاولة انعاشه وتم الإعلان عن ارتقائه.
تقرير التشريح
وأقد أظهرت الفحوص وجود انتفاخ هوائي، وتكتلات هوائية كثيفة تمتد إلى غشاء القلب، والرقبة وجدار الصدر والبطن والأمعاء، إلى جانب وجود ضمور شديد، وبطن غائر، وغياب تام لكتلة العضلات والدهون تحت الجلد في الجزء العلوي من الجسم والأطراف، هذا عدا عن وجود بقع عديدة من الطفح الجلدي الناتج عن إصابته بالجرب وتحديدا على الأطراف السفلية، ومناطق أخرى من جسده.
يؤكّد تقرير التشريح مرة أخرى أن جريمة التجويع، ومنها الجفاف الناتج عن قلة تناول الماء وفقدان السوائل بسبب الإسهال الناتج عن التهاب القولون، والتهاب في الأنسجة منتصف الصدر بسبب الانتفاخ الهوائي، كلها أسباب مجتمعة أدت إلى ارتقائه.
جريمة مركبة: اعتقال واحتجاز في ظروف صعبة وتجويع وحرمان من العلاج
وفي هذا الإطار تؤكّد هيئة الأسرى ونادي الأسير، أنّ ما جرى بحق الطفل وليد أحمد في سجن (مجدو)، هي جريمة مركبة، بدأت باعتقاله واحتجازه في ظروف صعبة ومأساوية، وتجويعه، وحرمانه من العلاج الذي يندرج في إطار الجرائم الطبيّة الممنهجة، التي تنفذها منظومة السّجون بشكل ممنهج منذ بدء حرب الإبادة، وأن ما جرى معه هو مؤشر جديد على مستوى فظاعة ما يتعرض له الأسرى داخل السجون الإسرائيليّة، ومن بينهم المئات من الأطفال المعتقلين، ويواجهون كافة أشكال الجرائم، ومنها جرائم التعذيب، وعمليات التنكيل الممنهجة.
وقد عكست العديد من الإفادات التي حصلت عليها المؤسسات سواء من المعتقلين البالغين أو الأطفال، مستوى التّوحش الذي يمارس بحقهم والذي يهدف إلى قتلهم، لتشكل هذه الجرائم وجها من أوجه الإبادة المستمرة.
الهيئة والنادي يطالبان بمحسابة قادة إسرائيل
تجدد هيئة الأسرى ونادي الأسير مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة إسرائيل على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على إسرائيل من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء حرب الإبادة والعدوان المستمر على الضّفة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة إسرائيل باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.
المصدر: نادي الإسير - هيئة شؤون الأسرى
2025-04-03 || 18:49