زمن الحرب الواحدة انتهى.. العالم يدخل مرحلة "تعدد الأزمات"
واشنطن تدفع نحو لقاء عون ونتنياهو: "انتهى وقت التردد"في لبنان
اعتقال مواطن من نابلس
في 45 دقيقة.. ترامب يتلقى خطط "استئناف حرب إيران"
أسعار صرف العملات
الطقس: انخفاض على درجات الحرارة
أسعار المحروقات والغاز لشهر أيار 2026
سجال نادر.. ترامب الغاضب من ميرتس يلوّح بخفض عدد قواته في ألمانيا
إصابة شاب بالرصاص في الرام
وزارة الصحة تطلق بروتوكولات الطوارئ والإسعاف
الإفراج عن الجريح قصي ريان وهو بحالة خطيرة
ارتقاء 9 مواطنين في غارات على جنوب لبنان
مراسلون بلا حدود: تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ 2023
ارتقاء قرابة 100 مواطن في غزة خلال شهر نيسان
الجيش الأميركي يطلع ترامب على خيارات عسكرية بشأن إيران
الداخلية السعودية: تأشيرات الزيارة لا تخول أداء الحج
واشنطن تدرس نشر صاروخ فرط صوتي لاستهداف عمق إيران
وزارة النقل وجامعة بيرزيت توقّعان مذكرة لتعزيز السلامة المرورية
اتحاد العمال يعلن إلغاء فعاليات الأول من أيار ويطالب بإعفاءات وإلغاء الحبس
"فقدت من كان لي السند والمعيل، وحالي كحال الآلاف من النساء الثكلى بسبب الحرب في غزة".. بهذه الكلمات المؤلمة بدأت نجاح شكري، حديثها عن انقلاب حياتها وحياة أبنائها رأسًا على عقب بفعل الحرب التي استمرت لنحو 15 شهرًا.
الحرب التي خلفت عشرات الآلاف من الأرامل والأيتام في غزة، في وجه آخر لوحشيتها، يعيشون جميعهم بلا آباء أو أمهات، مما خلف آثارًا نفسية واجتماعية واقتصادية معقدة، خاصة مع العدد الهائل من الضحايا والمصابين.
حياة الجحيم
وتقول شكري، لموقع "سكاي نيوز عربية، إنها "فقدت زوجها خلال قصف إسرائيلي لمركز إيواء وسط قطاع غزة، بالرغم من نزوحها وعائلتها لما سمته إسرائيل المناطق الآمنة"، لافتًة إلى أن هذه الحادثة حولت حياتها لجحيم لا يطاق.
وأوضحت أنها تجد صعوبة في التكيف مع الوضع الجديد بعد أن وجدت نفسها أمًا وأبًا لثلاثة من الأطفال و4 من المراهقين"، مشيرًة إلى أنها تواجه صعوبة كبيرة في التكيف مع الظروف الحالية، في ظل حالة الترقب والخوف الشديدين من استئناف الحرب.
وأشارت إلى أنها كحال الآلاف من النساء اللواتي فقدن أزواجهن بسبب الحرب، وبعضهن فقد أفرادًا آخرين من العائلة"، متابعًة "لا أعرف ذنب اقترفته لكي أخسر كل ذلك في الحرب، زوجي وبيتي وكل شيء سعيت لامتلاكه".
الحرب على النساء
وتصف مؤسسات الأمم المتحدة الحرب في غزة بـ"الحرب على النساء"، خاصة وأنها أدت لمقتل أكثر من 50 ألفًا من الفلسطينيين، 70 بالمئة منهم من النساء والأطفال، في حين يفوق عدد الأرامل عن العشرة آلاف سيدة.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن الآلاف من الأطفال أصبحوا أيتامًا بسبب الحرب، وأن 3 بالمئة منهم فقدوا كلا الوالدين، وهو الأمر الذي يمثل معاناة أخرى للأجيال الجديدة في غزة، بمعادلات اجتماعية واقتصادية جديدة يصعب التعامل معها.
كارثة إنسانية
وأكد مدير وحدة المعلومات والأرشيف في وزارة الصحة الفلسطينية، زاهر الوحيدي، أن "نحو 14 سيدة أضيفت لسجل الأرامل بسبب الحرب في غزة"، مشيرًا إلى أن عدد الأطفال الذين أصبحوا أيتامًا تجاوز الـ 38 ألفًا، سواء فقدوا الوالدين أو أحدهم.
وقال الوحيدي، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "ذلك يعكس كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، ومعادلة صعبة لا يمكن التعامل معها أو حلها"، لافتًا إلى أنه حتى اللحظة لا يوجد أي برامج واضحة من أجل التعامل مع هذه الأعداد الهائلة من الأرامل والأيتام.
وأشار إلى أنه بسبب الحرب فإن هناك أكثر من 13 ألف أسرة من الأيتام، مشددًا على أنه يمكن تصنيف تلك الأسر "أسر منكوبة".
وأضاف "الجهات المختصة تواصل العمل والتواصل مع المؤسسات الدولية من أجل البدء في برامج خاصة بهذه الفئة في أسرع وقت ممكن"، لافتًا إلى أن الظروف الاستثنائية في غزة تحول دون تقديم الخدمات اللازمة لهم.
اضطرابات نفسية
وأضاف "الحرب تسببت لهذه الفئة بالعديد من الأمراض النفسية، التي تحتاج إلى برامج طارئة واستثنائية من أجل العمل على حلها"، لافتًا إلى أن استمرار الأوضاع الحالية بغزة تحول دون البدء بتنفيذ تلك البرامج أو التعامل مع الاضطرابات النفسية للأرامل والأيتام.
وقال المختص في الطب النفسي، أشرف زقوت، إن "فئة الأرامل والأيتام من أكثر الفئات التي ستعاني نفسيًا من آثار الحرب المدمرة في غزة"، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة رصدت ارتفاعًا بالاضطرابات النفسية لهذه الفئة.
وأوضح زقوت، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه "في إطار البرامج الأولية رصد إصابة الآلاف من الأطفال بصدمات ما بعد الحرب، واضطرابات النوم والقلق والعصبية الزائدة"، لافتًا إلى أن ذلك بشكل مشترك مع السيدات اللواتي عانين من مرارة الحرب.
المصدر: وكالات