إقبال على رياضة الآيكيدو اليابانية في نابلس
لأول مرة في نابلس، تجربة لتدريب الأطفال على رياضة الآيكيدو اليابانية في مركز يافا الثقافي. وتعد هذه الرياضة غير شائعة مقارنة بباقي الرياضات القتالية، كالكاراتيه والجودو.
رياضة تمزج بين الفن والقتال يمارسها أبناء مخيم بلاطة بروح مفعمة بالحياة والقوة، حتى يخال لعين المشاهد أنه في أحد الملاعب اليابانية التي تمارسها منذ القرن التاسع عشر.
الآيكيدو هي رياضة يابانية طورها موريهيه أوبشيبا منذ القرن التاسع عشر، لتصبح الرياضة السائدة وصاحبة المركز الأول في المجتمع الياباني، وتعني "انسجام الطاقة".
ويقول المدرب محمد زيدان (47 عاما): "الآيكيدو رياضة توفر الحياة الكريمة لتلاشي الخطر. وهي الدفاع عن النفس دون وقوع ضحايا وإصابات، لذلك هي فن قتالي بالدرجة الأولى".
مركز يافا الصدارة
"مركز يافا هو التجربة الأولى في دورة الآيكيدو بمحافظة نابلس، وذلك لأنها غير منتشرة بشكل واسع في فلسطين. والخبرات اللازمة لتدريبها قليلة جدا"، هذا ما ذكره المدرب زيدان. ويضيف زيدان "مشروع انتشار رياضة الآيكيدو بحاجة لدعم كبير، إذ كان فقط في بيرنبالا ومخيم شعفاط والآن بدعم من البيت الألماني في مخيم بلاطة".
وعن الهدف من إعطاء مثل هذه الدورة لأطفال المخيم، الذين تتراوح أعمارهم بين 9-16 سنة، يذكر زيدان: "إن أبناء المخيم يعانون من مؤثرات نفسية سببها الأوضاع السياسية والمعيشية الصعبة. وقد تحولهم تلك المؤثرات لأشخاص عنيفين، ونحن نهذب هذا العنف برياضة الآيكيدو".
[caption id="attachment_25478" align="alignnone" width="1024"]

تعتمد الآيكيدو على مبدأ الدفاع والسيطرة ونادرا ما تجد لاعب آيكيدو يهاجم[/caption]
الآيكيدو تهذيب للنفس
يبدأ المدرب محمد رياضة الآيكيدو بتمارين تهذب النفس والروح، فمن إلقاء التحية الخاصة ثم إغماض العينين والتركيز بسماع أصوات المحيط.
"تمارين اليوغا المصاحبة للآيكيدو هي بمثابة تهذيب نفسي للمتدربين على اختلاف مراحلهم العمرية، وهي مدخل لمبدأ الرياضة الذي يشمل الدفاع دون ضحايا وإيذاء للطرف الآخر"، هذا ما ذكره المدرب زيدان حول سبب إعطاء تمارين اليوغا البسيطة للمتدربين.
ويقول أحد متدربين الآيكيدو في مركز يافا الطفل فادي غوينة (13 عاما) بحماس شديد: "تعلمت من الآيكيدو أن أدافع عن نفسي دون إيذاء الآخرين. وأنا ملتزم بالتدريب، لأنه شيء جديد وجميل، وعندما أمرض لا أتغيب عنه".
منافسة الكاراتيه
وتنافس رياضة الكاراتيه رياضة الآيكيدو، نظراً لأن الأخيرة ظهرت بعد الكاراتيه. وعن ذلك يقول المدرب زيدان: "توجه المدربين والمراكز في الآونة الآخيرة يميل للآيكيدو، لأنها فن قتالي لا يوقع إصابات، وتعد مميزة أكثر باحترافيتها". ويضيف زيدان: "الكاراتيه هي هجوم وكر وفر، لكن الآيكيدو دفاع عن النفس بأخذ قوة الطرف الآخر وإخضاعه دون إيذائه، لذلك قد تكون منافسا قويا في الانتشار".
والكاراتيه والآيكيدو رياضتان من أصل واحد والفضل بظهورهما يعود للعدو نفسه، ألا وهو مقاتلو الساموراي الذين هاجمو مناطق مختلفة من اليابان في عصور قد خلت، إلا أن كل واحدة ظهرت بفكر قتالي مختلف.
الكاتبة: رحمة خالد
المحررة: سارة أبو الرب
حقوق الصور: مركز يافا الثقافي
2015-02-24 || 20:37