الضفة: ارتقاء 29 مواطناً في جنين وطولكرم وطوباس
الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على محافظات جنين وطولكرم وطوباس، منذ أكثر من أسبوعين، مخلفاً ارتقاء 29 مواطناً وعشرات الإصابات والاعتقالات ونسف المنازل ونزوح المواطنين.
يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على محافظات جنين، وطولكرم، وطوباس، منذ أكثر من أسبوعين، الأربعاء 05.02.2025، مخلّفا ارتقاء 29 مواطناً، وعشرات الإصابات، والاعتقالات، ونسف منازل، ونزوحا قسريا، وسط تدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية.
وعمد الجيش منذ بدء العدوان إلى فرض إجراءات تعسفية عند حواجزه العسكرية قرب معظم مداخل المحافظات ومخارجها في الضفة الغربية، وإغلاق معظم بوابات القرى والبلدات، في محاولة لتفجير الأوضاع، تمهيداً لخلق حالة من الفوضى العنيفة، لتسهيل ضم الضفة، وهو ما تجلى في الهجمات الوحشية التي ترتكبها عصابات المستعمرين الإرهابية ضد المواطنين، وبلداتهم، وممتلكاتهم، ومنازلهم، وأراضيهم، ومقدساتهم.
جنين
تواصل قوات الجيش عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم السادس عشر على التوالي، مخلّفا حتى اللحظة ارتقاء 25 مواطناً، وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وتفجير منازل، وحصارا، ونزوحا قسريا، وتدميرا واسعا للبنية التحتية.
وتواصل آليات الجيش حصار مستشفى جنين الحكومي، بعد تجريف مدخله، والشارع الرئيس الواصل إليه، فبات فارغا تقريبا، إلا من بعض الحالات الطارئة التي تستطيع الوصول إليه، بسبب إجراءات الجيش ومضايقاته للمرضى في الدخول إليه أو الخروج منه، حيث كان يخدم 40 ألف مواطن في محافظة جنين، ولا يزال قسم العيادات الخارجية مغلقا بعد 16 يوما من العدوان.
ويستمر الجيش في عمليات نس المنازل وتدميرها في مخيم جنين، في حين يدفع بتعزيزات عسكرية مستمرة من حاجز الجلمة العسكري إلى محيطه.
طولكرم
تواصل قوات الجيش عدوانها المستمر على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم العاشر على التوالي، وسط تعزيزات عسكرية ونزوح قسري لمئات العائلات من المخيم تحت التهديد.
ويعيش مخيم طولكرم أوقاتا عصيبة مع استمرار الحصار المطبق الذي فرضه الجيش عليه، وما تخلله منذ اليوم الأول للعدوان من تدمير كامل للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، التي تعرضت للتجريف والتفجير والحرق، وما رافقه من مداهمة للمنازل وطرد سكانها تحت تهديد السلاح، والاستيلاء عليها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
ودفعت قوات الجيش بمزيد من آلياتها إلى المخيم، ونشرت دوريات المشاة داخل حاراته كافة، وفي محيطه، في الوقت الذي استولت على مزيد من المنازل والمباني التجارية المتاخمة له، وتحديدا في الحي الشرقي للمدينة، وشارع نابلس المحاذي لمدخله الشمالي، وجهة مستشفى ثابت ثابت الحكومي.
عمليات تهجير قسري من مخيم طولكرم
وتواصلت عملية النزوح القسري لعائلات بأكملها من داخل المخيم باتجاه المدينة تحت تهديد السلاح، وسط جهود طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي تعمل يوميا على إخلاء كبار السن والمرضى ونقلهم إلى مراكز الإيواء المنتشرة في المدينة وضواحيها وعدد من قرى المحافظة وبلداتها.
كما داهمت تلك القوات منازل في الحي الشرقي للمدينة، وفتشتها وكسرت محتوياتها، ودققت في هويات سكانها، وأخضعتهم للتحقيق الميداني، واستولت على العالية منها وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار أصحابها على النزوح.
كما داهمت منازل أخرى في ضاحية اكتابا شرق المدينة، تعود لعائلات الخولي والهوجي والشيخ مظهر، وحققت مع أصحابها واحتجزتهم لبعض الوقت قبل إخلاء سبيلهم، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
مواصلة حصار مستشفى ثابت ثابت الحكومي
وتواصل قوات الجيش حصارها لمستشفى ثابت ثابت الحكومي، ونشر المشاة عند مداخله، والاستيلاء على مبنى العدوية التجاري المتاخم له منذ اليوم الأول للعدوان، حيث حولته إلى ثكنة عسكرية، فيما ترابط آليات الجيش عند مدخله القريب من المستشفى وتمنع الاقتراب من المكان.
وتعمل قوات الجيش في محيط المستشفى على عرقلة عمل مركبات الإسعاف وطواقمها الطبية، إذ احتجزت الليلة الماضية مركبة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، أثناء نقلها لمريض إلى المستشفى، ودققت في هويات المريض والمرافق له وضابط الإسعاف واحتجزتهم لأكثر من نصف ساعة، قبل أن تخلي سبيلهم.
طوباس
تواصل قوات الجيش الإسرائيلي اقتحام بلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب طوباس وحصارهما، لليوم الرابع على التوالي، وسط أوضاع إنسانية غاية في الصعوبة.
ففي بلدة طمون، تواصل قوات الجيش دهم عشرات المنازل وتفتيشها، واعتقال أصحابها.
إجبار 25 عائلة على النزوح
ومع استمرار اقتحام البلدة وحصارها، أجبرت تلك القوات 25 عائلة حتى الآن على النزوح من مساكنها، خاصة في أطرافها، حيث اتخذتها ثكنات عسكرية، كما نفذت أمس 8 عمليات قصف عبر الطائرات المسيرة على مناطق مختلفة، دون أن تسفر عن وقوع إصابات.
وفي مخيم الفارعة، تواصل قوات الجيش مداهمة منازل المواطنين، وتخريب محتوياتها، بالإضافة إلى الاستيلاء على بعض منها، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، أو أماكن لنشر القناصة.
كما يزداد الوضع الإنساني في بلدة طمون، ومخيم الفارعة، سوءا، خاصة بعد انقطاع خطوط إمداد المياه ونفاد المياه من خزانات المنازل، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية، فضلا عن حاجة المواطنين إلى المواد الغذائية الأساسية والأدوية للمرضى وحليب الأطفال، إذ ما زالت قوات الاحتلال تُحكم الحصار، وتمنع المواطنين في طمون ومخيم الفارعة من الخروج من منازلهم، للحصول على احتياجاتهم، كما تمنع إدخال أي مساعدات نهائيا.
وتواجه بلدة طمون التي تعتمد أساسا على الزراعة الآن خسائر كبيرة في المجال الزراعي.
منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم
وفي السياق، أوضح رئيس بلدية طمون ناجح بني عودة أنه مع استمرار الحصار لليوم الرابع على التوالي لا يتمكن المزارعون من الوصول إلى أراضيهم، ما يعني خسائر كبيرة في المحاصيل، خاصة أن هذا موسم لجني المحاصيل وبيعها في الأسواق وزراعة محاصيل أخرى، ما يعني أن أغلبية المحاصيل ستتلف في أرضها.
بالإضافة إلى ذلك، لم يتمكن مربو المواشي والثروة الحيوانية من الوصول إلى مزارع المواشي والدواجن حتى الآن، علما أنها تحتاج إلى متابعة وسقاية وأعلاف، وهو ما يهدد بنفوق أعداد كبيرة منها وحدوث خسائر كبيرة في هذا المجال.
تدمير البنية التحتية في الفارعة وطمون
كما تشهد البنية التحتية في بلدة طمون ومخيم الفارعة أعمال تدمير كبيرة بوساطة جرافات الجيش، تزامنا مع استمرار الاقتحام والحصار.
وتواصل طائرات الجيش المسيرة والمروحية تحليقها المكثف في أجواء محافظة طوباس، مع استمرار العملية العسكرية التي تشارك فيها عشرات الدوريات بالإضافة إلى الجرافات والآليات الثقيلة ومئات الجنود، كما تواصل قوات الجيش الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة.
المصدر: وفا
2025-02-05 || 11:53