الرئيس: آن الأوان لإنجاز هدف تجسيد الدولة الفلسطينية
رئيس دولة فلسطين محمود عباس يؤكد أن الثورة الفلسطينية التي أطلقتها جركة فتح عام 1965، مثلت الحد الأهم في تاريخنا المعاصر، وأن الثورة أعادت توحيد الشعب الفلسطيني وحافظت على هويته الفلسطينية.
أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الثلاثاء 31.12.2024، أن الثورة الفلسطينية التي أطلقتها حركة فتح عام 1965، لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، مثلت الحدث الأهم في تاريخنا المعاصر.
وأشار الرئيس لمناسبة الذكرى الـ60 لانطلاق الثورة الفلسطينية "انطلاقة حركة فتح"، إلى أن الثورة أعادت توحيد الشعب الفلسطيني وحافظت على هويته الفلسطينية، وقدمت عشرات الآلاف من الضحايا والأسرى والجرحى الأبطال في سبيل القدس والهوية وتراثه ومقدساته، وبعثه من جديد، وإعادة القضية الفلسطينية إلى جدول الأعمال الإقليمي والدولي، وحولتها من قضية لاجئين إلى قضية سياسية لشعب يناضل من أجل حريته واستقلاله.
الرئيس: أهمية الثورة أنها جاءت نتيجة قرار وطني فلسطيني مستقل
وأضاف الرئيس، أن أهمية الثورة الفلسطينية، أنها جاءت نتيجة قرار وطني فلسطيني مستقل، لتحرير الإرادة الوطنية للشعب الفلسطيني وقراره الوطني المستقل من أي وصاية أو هيمنة أو تبعية، موضحا أن القادة الذين أخذوا قرار الانطلاقة كانوا على وعي تام بأهمية أن يمتلك الشعب الفلسطيني قراره، باعتبار أنه المدخل الوحيد للتحرير والعودة وممارسة حقه في تقرير المصير بحرية على أرض وطنه.
وقال الرئيس، إنه بفعل الثورة، استطاعت حركة فتح قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والكيان السياسي المعترف به دوليا وعربيا، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز الوطني الكبير حافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، عبر كفاح طويل ومرير وتضحيات جسام قدمها شعبنا في سبيل قضيته الوطنية.
وتابع الرئيس، أن الشعب الفلسطيني الذي شرّده وهجّره الجيش سيبقى صامداً، وأثبت عبر صلابته أنه لا يمكن إلغاؤه أو القفز عن حقوقه الوطنية المشروعة المستندة إلى قرارات الأمم المتحدة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بأرض الآباء والأجداد، وصامدا عليها ولن يرحل أو يرضخ لمخططات تهجيره من وطنه.
التشديد على أولوية وقف الحرب في القطاع
وشدد، على أولوية وقف الحرب الوحشية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن ما يجري في غزة هو عار على جبين المجتمع الدولي، ويجب وقفه فورًا، وأن أي مسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن يبدأ من وقف العدوان على قطاع غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2735، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها في غزة، كما هو في الضفة الغربية والقدس، كما يجب وقف اعتداءات الجيش وإرهاب المستعمرين في الضفة، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدا أنه قد آن الأوان لأن ينجز الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، وذلك بزوال إسرائيل وتجسيد الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وأنه ليس من العدل أن يبقى الفلسطينيون الشعب الوحيد في العالم تحت الاحتلال.
الاعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة
وأكد الرئيس، أن الشعب الفلسطيني التواق إلى الحرية والاستقلال، هو الأحوج إلى الأمن والاستقرار ليعيش في وطنه وعلى أرضه حراً مكرماً كغيره من شعوب العالم، مشيرا إلى أن وجود الدولة الفلسطينية وحصولها على عضويتها كاملة في الأمم المتحدة، واعتراف جميع دول العالم بها، هو الحل الأمثل الذي يضمن أمن جميع دول وشعوب الشرق الأوسط واستقرارها.
كما أكد، مواصلة السعي إلى توحيد أرضنا وشعبنا، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة إلى جانب الضفة الغربية والقدس.
وتوجه الرئيس بتحية إجلال وإكرام لضحايا الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم القادة المؤسسون وفي مقدمتهم القائد الرمز ياسر عرفات الذين اتخذوا القرار التاريخي بإطلاق الثورة، ومتوجها بالتحية والتقدير للأسرى الأبطال في معتقلات إسرائيل، ولعائلات الضحايا والأسرى، مؤكدا أن تضحياتهم لن تذهب هدرا وأن الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرة الكفاح حتى تتحقق أهدافه المشروعة وينال حريته واستقلاله الوطني.
واختتم الرئيس بالقول: عاش الشعب الفلسطيني العظيم.. المجد للأبرار.. الحرية لأسرانا البواسل.. والشفاء العاجل للجرحى الأبطال.. وإنها لثورة حتى النصر.. حتى النصر
المصدر: وفا
2024-12-31 || 14:17