الصحفي بالميدان ما بين عمله والواجب الإنساني
موضوع فقرة يلا نحكي من برنامج كيف الهمة الطلابي، والذي يبث على أثير صوت النجاح هو عن الصحفي في الميدان ما بين عمله وواجبه الإنساني. البرنامج استضاف مصور وكالة رويترز عبد الرحيم القوصيني وحاوره علاء بني شمسه.
في ميدان الصراع يستهدف ويصاب الكثيرون، منهم من يصله الطاقم الطبي، ومنهم من لا يستطيع أحد مساعدته، سواء من الطاقم الطبي أو الدفاع المدني. إلا أن هناك شخصا واحدا بيده مفتاح المساعدة أحيانا، إنه الصحفي المتواجد في قلب الحدث.
هنا يرتجف الضمير، فهل يكمل الصحفي عمله ليوصل للناس الحقيقة؟ أم يضع عمله كصحفي في الميدان جانبا ويساعد المتضرر؟ للتعمق أكثر بهذا الموضوع استضاف برنامج كيف الهمة الصحفي والمصور في وكاله رويترز عبد الرحيم القوصيني.
كيف الهمة: هل تعتبر وظيفة الصحفي بالميدان نقل للواقع فقط؟
عبدالرحيم القوصيني: وظيفة الصحفي مهما كانت جنسيته هي نقل الحدث للعالم، ولكن هذا الصحفي إنسان ومن واجبه أن يحكم إنسانيته في الكثير من المواقف، وللصحفي الفلسطيني وضع إنساني خاص.
في حال وجود حالة إنسانية مثل شخص مصاب برصاص أو يعاني من اختناق بالغاز، هل تقوم بعمل ما تجاه هذا الشخص؟ أم تكمل عملك كصحفي؟
هناك حالات كثيرة تتطلب من الصحفي تقديم المساعدة، ولكن قبل كل شيء يجب أن يكون لدي الخبرة في الإسعافات الأولية لتقديم المساعدة.
الصحفي معرض للخطر في المواجهات، ولنقل الأخبار يجب أن يقف في قلب المواجهات، أين يجب على الصحفي أن يقف ليحصل على صورة أفضل للحدث، هل هي المنطقة التي يتواجد فيها جنود الاحتلال، أم في مكان تواجد المقاومين، ولماذا ؟
هذا السؤال صعب ولا يوجد له جواب جازم. في كثير من الحالات يحاول الصحفي الوقوف بجانب الجيش للبقاء آمنا وفي حالات أخرى يقف بجانب المقاومين. هذا السؤال ليس له جواب واحد ومحدد وإنما حسب طبيعة الموقف وحدته. ولكن الاحتلال دائما ما يستهدف الصحفيين أينما كانوا. ونصيحتي للصحفيين والإعلاميين: الصحفي إنسان ويجب عليه أن يقوم بواجبه الإنساني أولاً إذا تطلب الأمر ذلك، وقد يتحول عملك فجأة إلى مسعف. وفي فلسفات ومبادئ وكاله رويترز، إن إنقاذ حياة البشر أغلى من الصورة ولا توجد صورة بالعالم تساوي حياة إنسان.
الكاتبة: لينه ذوابه
المحرر: عبد الرحمن عثمان
* برنامج كيف الهمة، فقرة يلا نحكي، إذاعة صوت النجاح
2015-02-20 || 20:05