العثور على جثة طفل في محافظة رام الله والبيرة
الرئيس الكوبي ردا على تهديدات ترامب: لن نستسلم
هيئة البث: الكابينت يناقش استئناف الحرب على غزة
"المونيتور": بين لبنان وإيران.. نتنياهو يحتاج معجزة للانتصار
رسالة طهران من مضيق هرمز: لا مرور دون تصريح أو تعويض
السعودية: غرامة تصل إلى 20 ألف ريال على أداء الحج دون تصريح
في 3 دول.. الكاف يحسم موعد كأس أمم إفريقيا 2027
الإدارة الأمريكية تضم مستشارين جدد لملف المفاوضات مع إيران
الحركة تسلم ردها على مقترح ملادينوف وتطالب بجدول زمني ملزم
ترامب: ميلانيا تنتقد هذا التصرف وتعتبره "غير رئاسي"
فيديو.. اقتحام قرية صرة غرب نابلس
ارتقاء مواطن في استهداف شرق مدينة دير البلح
مصطفى يبحث مع نقابات العمال توسيع برامج التشغيل
وفاة الفنانة المصرية سهير زكي
كشف ملابسات سرقة عدد من الفلل في أريحا
19 ألفاً يتنقلون عبر الجسر بأسبوع
السعودية تستقبل أولى أفواج حجاج بيت الله الحرام
إصابة 3 مواطنين جراء اعتداء المستوطنين في جالود
3 إصابات بينها مسنة جراء اعتداء للمستوطنين شرق الخليل
بدأ بشير نخال، خلال العام الماضي، جمع تبرعات لمراكز "الدفاع المدني" في جنوب لبنان خوفاً من أن تمتد الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في غزة إلى بلاده. واليوم، تتعرض سيارات إسعاف ساعد في شرائها للقصف الإسرائيلي.
وأمضى نخال (29 عاماً) مهندس الكمبيوتر والمتطوع في "الدفاع المدني اللبناني" أيضاً، أشهراً طويلة في التنسيق مع فرق الإنقاذ التي تفتقر للكثير من المعدات، لمعرفة احتياجاتها، فيما كان "حزب الله" وإسرائيل يتبادلان إطلاق النار عبر الحدود، وأثمرت جهوده في توفير حقائب إسعافات أولية وسواها من المواد الأساسية للمسعفين، وصولاً إلى تسليم سيارتي إسعاف هذا الشهر لـ"الدفاع المدني اللبناني"، بعدما صعدت إسرائيل منذ 23 سبتمبر حملة القصف على مناطق مختلفة في لبنان، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وأوضح نخال: "رأيت ما يحدث في غزة، وشعرت أنه لا يمكن لنا ألا نكون مستعدين"، مضيفاً: "هذه طريقتي في التعامل مع الحرب وأداء دوري، إنها إحدى الطرق لرد الجميل لمجتمعي".
ولكن أدت غارة إسرائيلية على قرية دردغيا في جنوب لبنان في 9 أكتوبر، إلى تدمير سيارة الإسعاف الأولى بالكامل، بعد أربعة أيام فقط من تسليمها، وارتقى فيها خمسة عناصر من "الدفاع المدني" في الغارة، من بينهم مدير المركز وابنه.
وكانت سيارة إسعاف ثانية قد وضعت في الخدمة للتو قبل أن تستهدف إسرائيل مدينة النبطية بغارات حربية، طالت إحداها مقر البلدية، ما أسفر عن ارتقاء 16 شخصاً، بحسب وزارة الصحة، بما في ذلك رئيس البلدية وعدد من فريق عمله. ونعى "الدفاع المدني" كذلك أحد عناصره، لكن سيارة الإسعاف لم تتضرر.
ولم يتوقع نخال أن تتعرض سيارات الإسعاف التي حصلوا عليها للاستهداف المباشر أو القصف، موضحاً أن هدف مبادرته كان "سد الفجوة" في الاستجابة للأزمات في لبنان، بعدما تركت الأزمة الاقتصادية الخانقة المتمادية منذ خمس سنوات فرق الإنقاذ من دون معدات كافية، وأكمل: "كنا نحاول رفع عدد سيارات الإسعاف إلى الحد الأدنى المطلوب".
وبات المسعفون وعناصر الإنقاذ عرضة للقصف أكثر منذ أن كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية في لبنان، إذ وصل عدد الضحايا في صفوف المسعفين ورجال الإنقاذ إلى 150 عنصراً على الأقل، بحسب وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض. وفي مؤتمر صحافي، الثلاثاء 15.10.2024، أحصى الأبيض تضرر أكثر من 130 سيارة إسعاف في تلك الفترة.
وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، بعد هجوم دردغيا بأنه "يتواصل الإبلاغ عن تقارير حول مزيد من الهجمات التي تستهدف سيارات الإسعاف ومراكز الإغاثة في لبنان".
وفي هذا السياق، أعلن "الصليب الأحمر اللبناني" إصابة مسعفين تابعين له في غارة إسرائيلية، الأحد 13.10.2024، وتضرر سيارات الإسعاف لدى وصولهم إلى موقع تعرض لهجوم قبل وقت قصير في جنوب لبنان، وحصلت الغارة بعد ساعات من اتهام الجيش الإسرائيلي لـ"حزب الله" باستخدام سيارات الإسعاف لنقل الأسلحة والمقاتلين، من دون تقديم أي أدلة.
وقال المتحدث باللغة العربية باسم الجيش الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور عبر موقع "إكس"، أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي مركبة تنقل مسلحين، بغض النظر عن نوعها"
وأعلن "الصليب الأحمر" مجدداً الأربعاء 17.10.2024، إصابة اثنين من مسعفيه في بلدة جويا، خلال مهمة عمل كانت منسقة مع قوة "يونيفيل".
ومع تصعيد إسرائيل لهجماتها، كثف نخال مساعيه لتأمين سيارة إسعاف ثالثة تمهيداً لإرسالها الى شرق لبنان الذي يتعرض لغارات إسرائيلية كثيفة في الأيام الأخيرة، وينسق نخال جهوده مع صديقه عمر عبود (30 عاماً) اللبناني المقيم في نيويورك، والذي تمكن من جمع 15 ألف دولار خلال يوم واحد لشراء سيارة الإسعاف الأولى، وعشرة آلاف دولار لشراء السيارة الثانية، وهو الآن بصدد جمع المال للسيارة الثالثة.
وقال عبود إن الهجمات على سيارات الإسعاف "هي مثال على الحقيقة التي لا يمكن إنكارها وهي أن إسرائيل تستهدف المستشفيات وسيارات الإسعاف من دون محاسبة"، وأضاف: "سواء كانت سيارات الإسعاف في الخدمة لمدة خمسة أيام أو خمس سنوات فهذا غير مهم بالنسبة إلي، عندما تتعامل مع دمار ومعاناة بهذا الحجم، فإن إنقاذ حياة واحدة كافٍ".
المصدر: المدن