الجيش ينسحب من طولكرم بعد ثلاثة أيام من العدوان
قوات الجيش الإسرائيلي تنسحب من مدينة ومخيم طولكرم، بعد عدوان استمر ثلاثة أيام.
انسحبت قوات الجيش الإسرائيلي، عصر الخميس 12.09.2024، من مدينة ومخيم طولكرم، بعد عدوان استمر ثلاثة أيام.
وارتقى خلال العدوان خمسة مواطنين بينهم فتاة، واعتقل آخرون، وألحق دماراً كبيراً وواسعاً في البنية التحتية وممتلكات المواطنين من تجريف وتخريب وهدم وتفجير للمنازل والمحلات التجارية.
وفور انسحاب قوات الجيش من المخيم، باشرت آليات ومعدات بلدية طولكرم بإزالة آثار الدمار الذي خلفه عدوان قوات الجيش الإسرائيلي على المخيم، وإزالة الركام والردم الذي خلفته آليات وجرافات الجيش.
وتمكنت فرق إدارة مخاطر الكوارث التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من الدخول لمخيم طولكرم عقب انسحاب قوات الجيش، وباشرت بتوزيع المواد الغذائية على العائلات المتضررة.
وأعلن محافظ طولكرم مصطفى طقاطقة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، ومتابعة رئيس الوزراء محمد مصطفى ولجنة الطوارئ الحكومية، عن التحرك الفوري والسريع من الطواقم المختصة والجهات الفنية لإزالة آثار عدوان الجيش بمخيمي طولكرم ونور شمس، خلال هذا العدوان.
وأشار إلى التحرك السريع من طواقم وآليات وزارتي الأشغال العامة والإسكان، والحكم المحلي، والدفاع المدني، وبلدية طولكرم، وجميع البلديات والمجالس المحلية، واللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، والتعاون المستمر من اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، وفرق الإغاثة من حملات الإغاثة الطارئة، وبجهود من وزارة التنمية الاجتماعية وسلطة الطاقة والاتصالات وسلطة المياه، وجميع الجهات المختصة وكافة الشركاء، والذين هبوا لإصلاح ما دمرته قوات الجيش خلال عدوانها.
وثمن طقاطقة دور لجنة الطوارئ الحكومية برئاسة رئيس الوزراء ولجنة إعادة الإعمار وجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وحركة فتح اقليم طولكرم، وفصائل العمل الوطني، والغرفة التجارية، والقطاع الخاص، والمتطوعين، والبلديات والمجالس المحلية والفرق الطبية والمستشفيات والهلال الأحمر والإسعاف والطوارئ وطواقم الصحفيين، وكل من عمل لإسناد المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة التي عاشتها محافظة طولكرم واهلنا بمخيم طولكرم، وما تم من اقتحام وتدمير أيضا في مخيم نور شمس خلال هذا العدوان.
وقال طقاطقة إن "قوات الجيش ومن خلال هذا العدوان المتكرر، تنتهج استهداف المواطنين وتدمير البنية التحتية وتجريف الشوارع وتخريب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وتدمير شبكات الإنترنت، وتخريب وحرق المنازل والممتلكات الخاصة والعامة واستهداف المحال التجارية، وغيرها من أوجه الدمار الكبير الذي يكون بعد كل اجتياح لهذه المحافظة الصابرة والصامدة".
وعمدت آليات الجيش على تدمير شامل للبنية التحتية وممتلكات المواطنين في مخيمي طولكرم ونور شمس، مستخدمة جرافات من النوع الثقيل، التي جرفت وخربت الشوارع وتحديداً الشارع الرئيسي المعروف بشارع نابلس، ومداخل المخيمين وحاراتهما وازقتهما، وأحدثت فيهما حفرا عميقة وركاماً كبيراً من التراب والاسفلت، وجعلتها غير صالحة لاستخدام المركبات وحتى السير على الاقدام.
كما أغلقت جرافات الجيش مداخل عدد من المنازل والمحال التجارية بسواتر التراب الناتجة من تجريف الشوارع، في الوقت الذي دمرت فيه خطوط المياه والصرف الصحي وشبكة الكهرباء والإنترنت المغذية للمخيمين.
ورصدت صور ومقاطع فيديو تجريف جرافات الجيش للشوارع وتخريب ما يقع في طريقها، وأظهرت اشتعال النيران في منازل المواطنين في مخيم طولكرم بعد تفجيرها، ومنها منازل لمعتقلين وقتلى.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم طولكرم فيصل سلامة، "منذ بداية العدوان على طولكرم، دمر الجيش ما يقارب 20 منزلاً بشكل كامل بين حرق وتفجير، ودمر البنية التحتية بشكل كامل في المخيم وخطوط المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي".
وارتقى خلال هذا العدوان خمسة مواطنين بالرصاص والقصف وهم: أحمد مجدوبة، الفتاة هبة الله شحادة، وعماد الدين خضر مسعد شحادة (28 عاماً)، ومحمد ناصر، وصلاح الدين عمار بدو، ومن المقرر تشييع جثامينهم يوم غد الجمعة.
كما اعتقلت قوات الجيش عدداً من المواطنين من المدينة ومخيمها، بعد مداهمة منازلهم.
وتخلل هذا العدوان حصار الجيش لمستشفيي الإسراء التخصصي والشهيد ثابت ثابت الحكومي، وسط عرقلة عمل طواقم الإسعاف، سواء أمام المستشفى أو محاولة الوصول للحالات المرضية داخل المخيم.
المصدر: وفا
2024-09-12 || 19:42