غالانت يعرض خطة لإدارة القطاع.. تقسيم جغرافي وقوة أمريكية عربية
استعرضت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير خطة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت "لليوم التالي" للحرب على القطاع، التي قدمها أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن، وتفاصيل إدارة القطاع والعلاقة بين إسرائيل والجهات "المدنية" التي ستتولى الشؤون اليومية هناك.
ووفقاً للصحيفة، عرض غالانت تقسيم قطاع غزة إلى 24 منطقة، تتم إدارة كل منها بشكل مؤقت وبإشراف من قوة مشتركة مشكلة من الولايات المتحدة والدول العربية "المعتدلة"، مصر والأردن والمغرب والإمارات العربية المتحدة. وتتولى قوة فلسطينية محلية الحكم المدني، ويوفر الجيش الأمريكي القيادة والسيطرة والخدمات اللوجستية من خارج غزة.
ووفقاً لخطة غالانت، سيتم تنفيذ الخطة تدريجيا من شمال القطاع إلى جنوبه، ونقل مسؤولية الأمن المحلي إلى قوة فلسطينية بشكل متواز، ويتولى أمريكيون يتمركزون حالياً في القدس عملية تدريب القوة الفلسطينية.
كما رفض غالانت في معرض طرحه لخطته للقطاع بعد الحرب الطلب السعودي بشأن "إدراج أفق سياسي" لإقامة دولة سياسية بعد الحرب.
ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن مسؤولين أمريكيين أعربوا عن اعتقادهم بأن الدول العربية لن توافق على المشاركة إلا إذا وافقت إسرائيل على مشاركة السلطة الفلسطينية في غزة، وحذروا من أن تلك الدول، التي وصفتها بـ"المعتدلة" تريد "أفقاً سياسياً" معنياً بإنشاء الدولة الفلسطينية، وهو ما لا يريده غالانت ووزراء الحكومة الإسرائيلية.
في المقابل، أيد المسؤولون في إدارة بايدن مقترح غالانت، وتمت مناقشة ضرورة تدريب قوة أمنية فلسطينية في إطار برنامج المساعدة الأمنية للسلطة الفلسطينية، الذي يقوده الضابط الأمريكي مايكل فينزل، المنسق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
يذكر أنه وفق شهادات محلية وتقارير إعلامية، تعمل السلطات الإسرائيلية منذ أشهر على إيجاد بدائل محلية في القطاع عن المؤسسات الحكومية، تساهم في عمليات توزيع المساعدات الإنسانية. وتم الاتصال من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعدد من العائلات الغزاوية الكبيرة من أجل التعاون في هذا المجال، إلا أنه لم يتم التجاوب مع هذه الطروحات.
كما جاء في شهادات من القطاع أن الجيش الإسرائيلي تواصل قبل أيام مع عائلات من غزة، من النازحين في الجنوب، وعرض عليهم العودة لمنازلهم في الشمال مقابل أن يتولى "مخاتير" هذه العائلات مهمة توزيع المساعدات بدلا من المؤسسات الحكومية التي تهيمن عليها حماس، إلا أنه لم يتجاوب أحد مع هذا الطلب أيضا.
عملية برية "ثالثة" في الشجاعية
يأتي هذا في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، الخميس، إطلاق ثالث عملية برية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، "لتفكيك البنية التحتية لحركة حماس التي لا تزال نشطة هناك".
ووفقاً لهيئة البث العبرية "تم شن الغارة البرية إثر معلومات استخباراتية جمعها جهاز الأمن العام- الشاباك، وشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي - أمان، مفادها أن حماس بدأت في استعادة سيطرتها على الحي".
ولفتت الهيئة إلى أن "هذه هي المرة الثالثة التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي بعمليات برية في الشجاعية، التي غادرها في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي في المرة الأخيرة".
نحو 38 ألف قتيل فلسطيني منذ بدء الحرب
في الإطار، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة الجمعة، عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا نتيجة العملية البرية الإسرائيلية في الشجاعية.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، "الجيش الإسرائيلي يستهدف عشرات المنازل في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى يصعب الوصول إليهم. هناك عشرات القتلى في المنازل والطرقات في حي الشجاعية لم نتمكن من الوصول إليهم بسبب استمرار القصف الكثيف من قبل الطائرات الحربية والمدفعية على الحي".
وأشار بصل إلى أن "هناك أيضاً أسر عالقة في منازلها بحي الشجاعية ولم تتمكن من الخروج بسبب القصف الإسرائيلي، وتناشد بإخراجها من تلك المنطقة"، لافتاً إلى أن "عشرات الآلاف نزحوا من حي الشجاعية ولم يجدوا أي مكان يلجأون إليه، لأن كافة المناطق في غزة دمرت ولا يوجد مكان كاف في مراكز الإيواء لاحتضانهم".
ولفت المتحدث باسم الجهاز إلى أن "الوضع في محافظتي غزة وشمال القطاع صعب جداً جراء نقص الموارد والمواد الغذائية والضروريات الأساسية بسبب استمرار الحرب وعدم دخول أي مساعدات إنسانية إلى القطاع".
وفي آخر حصيلة لها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة السبت عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر إلى 37834 قتيلاً، مضيفة أن 86858 شخصاً أصيبوا منذ السابع من أكتوبر.
وبحسب بيان الوزارة "لا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
المصدر: مونت كارلو الدولية
2024-07-01 || 19:19