الصباغ : مخيم جنين بحاجة لـ 150 مليون شيكل لإعادة التأهيل
العدوان الإسرائيلي الأخير على مخيم جنين أدى إلى دمار هائل وخسائر فادحة، حيث تُقدر اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في المخيم احتياجات إعادة التأهيل والإعمار بأكثر من 150 مليون شيكل.
كشف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في مخيم جنين، محمد الصباغ في حديث لمراسل "القدس" دوت كوم، أن العدوان الإسرائيلي الأخير ألحق خسائر ودمار كبير جداً، وبحاجة لأكثر من 150 مليون شيكل لإعادة التأهيل وإعمار أثار التدمير المستمر منذ مجزرة تموز من العام المنصرم، محذراً من أبعاد الاستهداف والهجمات المستمرة والتي تهدف لتمرير سياسة تفريغ المخيمات والتهجير القسري وضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة التي اعتبرها "حق مشروع لشعبنا في كل مكان "، داعيا لتحرك وجهود عاجلة لإفشال المخططات الإسرائيلية وحماية المخيمات وتعزيز صمود شعبنا، معتبراً ما حدث مقدمة لجولة ثانية من الاجتياح في ظل فشل إسرائيل في ضرب المقاومة .
وفي حديث خاص لـ"لقدس"، بعد انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي بعد عدوان استمر 40 ساعة، ارتكبت خلالها مجزرة أدت لارتقاء 12 مواطناً وإصابة العشرات بجروح، قال الصباغ " ما جرى وتعرض له الأهالي استكمال لمسلسل إجرامي إسرائيلي بحق مخيم جنين والشعب الفلسطيني، وهذا المظهر أصبح متكرر في مخيم جنين، ولكن حجم الدمار اليوم كبير جداً داخل المخيم"، وأضاف " الجيش الإسرائيلي مارس الإجرام بكل الطرق وركز على استهداف البنية التحتية وضرب كل مقومات الحياة والمؤسسات، وفق منظومته ورؤيته الإجرامية التي تتمثل في سياسة التهجير للأهالي، وعلى الجميع أن يدرك أبعاد هذه الرسالة والسياسة الممنهجة، ويجب أن نقول: له نحن جاهزين، ويجب أن نعمل على كافة السبل حتى لا يستطيع الجيش الإسرائيلي تمرير سياسته بتفريغ المخيمات من المقومات الاجتماعية ".
وذكر الصباغ، أن اللجنة وكافة الجهات باشرت فور انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي برصد ومتابعة نتائج وتداعيات العدوان، ووفق المعطيات الأولية تم حصر عشرات المنازل التي تضررت بشكل جزئي من خلال الاقتحامات والعبث بمحتوياتها واحتجاز المدنيين والتنكيل بهم وترويعهم، وأضاف " هناك دمار كبير وخطير في البنية التحتية التي ضربها الجيش الإسرائيلي بشكل كامل، ودمر الطرق المدمرة أصلاً، كما دمر شيكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، وهناك جهود حثيثة مع الشركاء مثل شركة الشمال ومحافظة جنين ووزارات الحكم المحلي الإشغال العامة للإنقاذ العاجل لإعادة مكونات الحياة الى طبيعتها والحياة داخل هذا المخيم ".
وقال الصباغ " العدوان الإسرائيلي وحملته الجديدة هدفها الأول التدمير بشكل اكبر لخلق دمار واسع وشامل، ونتوقع أن هناك المزيد وجولة ثانية من الاجتياح مازالت أمامنا، والأيام الأصعب أمامنا وستكون صعبة في اطار سعى إسرائيل لتمرير سياساته وفي مقدمتها ضرب الحاضنة الشعبية والأهلية للمقاومة "، وأضاف " رغم كل أساليبه وممارساته وارتكابه مجازر، فشل إسرائيل وسيبقى يواجه الفشل لان هذه الحاضنة تحتضن أبناءها بكل مكوناتهم الاجتماعية، ولا يمكن أن يكون المخيم إلا حاضنة لاي حالة مقاومة، فحق المقاومة أن تدافع عن نفسها مشروع ومستمد من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن حقه السياسي ومقاومة الجيش الإسرائيلي الذي يدخل الى بيوتنا ويدنس أراضينا وينتهك كافة الأعراف والقوانين ".
وذكر الصباغ، أن المخيم ما زال يعاني ويدفع ثمن أثار الاجتياح والمجزرة التي ارتكبت في مطلع شهر تموز عام 2023، وبناء على معطيات وتوثيق اللجنة الشعبية وكافة اللجان التي شكلتها الحكومة آنذاك، فان حجم الضرر آنذاك تجاوز ال56 مليون شيكل، وتمكنت الطواقم المختصة من تحقيق عدة إنجازات في إعادة تأهيل بعض مما تم تدميره في شهر تموز، وأضاف " حاليا نواجه نتائج وأضرار اكبر تعتبر ضعف ما كان عليه الحال في شهر تموز، والتقديرات الأولية اليوم، أن حجم الضرر تجاوز ال150 مليون شيكل لإعادة تأهيل وإعمار المخيم، وحاليا، نسعى فقط لتوفير بدائل بسيطة لضمان استمرار الحياة بشكل طبيعي داخل المخيم، من تأهيل الشوارع والصرف الصحي وشبكتي المياه والكهرباء "، واكمل " صمود وبطولات أهالي المخيم وثباتهم رغم كل جرائم الجيش الإسرائيلي يستوجب تحرك الجميع وفوراً، ونناشد الجميع التحرك والعمل بشكل سريع وتقديم كل الدعم المطلوب، ونناشد الحكومة والرئيس الجزائري الوفاء بتعهدهم بعد مجزرة تموز، فأهالي مخيم جنين الآن ينتظرون، وكل تأخير يسبب نكبات وماسي جديدة"، وتابع "المطلوب تعزيز صمود الناس في منازلها وإعمار المدمرة ودعمهم بشكل عاجل لإبطال سياسة إسرائيل التي تسعى للتهجير والطرد ومسح وجودنا، فهناك قرار أن النكبة لن تتكرر وسنبقى صامدون حتى العودة والحرية ".
المصدر: القدس
2024-05-25 || 13:46