آكشن إيد: نقص المياه بالقطاع يتسبب بانتشار الأمراض
منظمة آكشن إيد تقول إن سكان قطاع غزة يُعانون من أزمة مياه حادة تفاقمت بسبب النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب، مما أدى إلى تفشي الأمراض والظروف غير الصحية.
قالت منظمة "آكشن إيد" الدولية، إن مواطني قطاع غزة يعانون من الجفاف والمرض وسط ظروف غير صحية بسبب النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب.
وأضافت المنظمة في بيان صحفي، السبت 23.3.2024، لمناسبة اليوم العالمي للمياه، أن لا أحد في غزة البالغ عدد سكانها 2.3 مليون، يملك ما يكفي من المياه الصالحة للشرب لتلبية احتياجاته اليومية.
ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لا يعمل حاليًا سوى خط واحد فقط من بين خطوط أنابيب المياه الثلاثة الممتدة من إسرائيل إلى غزة، في حين تضرر جزء كبير من البنية التحتية للمياه في القطاع بسبب الغارات الجوية.
نسبة المياه المتاحة
ويقدر إجمالي كمية المياه المتاحة حاليا في غزة بنحو 10 إلى 20% فقط من الكمية التي كانت تتوفر قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفقا للجهاز المركزي للإحصاء وسلطة المياه الفلسطينية.
وأشارت منظمة "آكشن إيد" الدولية إلى أن العديد من مراكز الإيواء ومخيمات النازحين تعتمد على المياه التي يتم نقلها إلى الموقع عبر الشاحنات، ولكن قدرتها محدودة وتتأثر عمليات إيصالها بإمدادات الوقود المحدودة، ما يضطر المواطنين إلى الانتظار ساعات في طوابير للحصول على المياه، وقد تنفد قبل أن يتمكنوا من الحصول على أي منها.
مؤخرا، صدر تقييم للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة، والذي قدم تحليلا للظروف الصحية والمائية في 75 مركز إيواء تستضيف نازحين في رفح.
3 لترات فقط باليوم
وبينت المنظمة أن نتائج التحليل أظهرت أن معدل ما يحصل عليه الأهالي في قطاع غزة 3 لترات فقط من الماء يوميا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب للفرد يوميا وهو 15 لترا لتغطية جميع الاحتياجات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، بما في ذلك الغسيل.
890 شخصاً يتشاركون في مرحاض
كما أشار التحليل في المتوسط، إلى أن المرحاض الواحد يتشارك في استعماله 891 شخصا في المواقع التي تم تقييمها، في حين تم تصنيف حوالي ثلثي (67%) من المراحيض على أنها إما لا تعمل، أو ليست في حالة جيدة أقل من النصف، و44% منها تحتوي على مرافق لغسل اليدين في مكان قريب، وثلاثة من أصل أربعة مواقع تم تقييمها لم تكن بها حمامات للاستحمام، وفي حال وجودها، فإن معدل 1764 شخصا يتشاركون في استخدام كل حمام للاستحمام.
انتشار الأمراض الجلدية
أحد الأطباء، والذي يعمل في عيادة طبية مؤقتة في رفح، قال: إن "المشكلات الأكثر شيوعا هي مشاكل الجلد، والتهابات الأذن، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، والجرب ومشاكل ضغط الدم والسكري والإنفلونزا الموسمية.
وأضاف أن إحدى المشكلات الرئيسية هي نقص الصرف الصحي، واكتظاظ مراكز الإيواء، إلى جانب نقص المياه والكهرباء ومستلزمات النظافة الشخصية.
السحايا والتهاب الكبد
وأشار إلى ان حالات التهاب السحايا والتهاب الكبد الوبائي تنتشر بشكل كبير في المخيمات، وقال: "نحن نعمل في ظروف غير إنسانية؛ نعيش داخل خيمتنا. ليست لدينا إمكانية الوصول إلى الماء أو المطهرات أو مواد التنظيف. وهي ضرورية للأطباء والطاقم الطبي... نعالج أكثر من 300 مريض يوميًا. وهذا رقم كبير بالنظر إلى الحد الأدنى من إمداداتنا من الأدوية".
من جانبها، قالت مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة "آكشن إيد" في فلسطين رهام جعفري: إن الوصول إلى المياه النظيفة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، ولكن في الوقت الحالي يكافح الناس في غزة من أجل البقاء دون ما يكفي للشرب والحفاظ على نظافتهم.
الأطفال يموتون
وأضافت أن الأطفال في غزة يموتون بالفعل بسبب نقص الغذاء والماء، في حين تتفشى الأمراض في مخيمات النازحين ومراكز الإيواء المكتظة وغير الصحية.
وأكدت أن هناك حاجة ماسة إلى المياه النظيفة، إلى جانب الإمدادات الغذائية والطبية، مشيرة إلى أن المجاعة أصبحت وشيكة ما لم يتم السماح لعمليات الإغاثة على نطاق واسع.
وشدد على أن غزة بحاجة ماسة إلى وقف دائم لإطلاق النار الآن لوقف القتل وإيجاد أي أمل في تجنب حدوث أزمة إنسانية أكثر كارثية.
المصدر: وفا
2024-03-23 || 15:54