دراسة تحذر من انخفاض معدلات الخصوبة حول العالم
مجلة "ذا لانسيت" العلمية تنشر دراسة تنذر دوائر الإحصاءات السكانية حول العالم، إذ أنها تحدثت عن انخفاض كبير في معدلات الخصوبة في معظم دول العالم تقريباً بحلول نهاية القرن الجاري، وأن ميزان الولادات سيختل بنسبة كبيرة لصالح دول الجنوب الفقيرة.
أثارت دراسة نشرتها مجلة "ذا لانسيت" العلمية إنذاراً لدى دوائر الإحصاءات السكانية حول العالم، إذ أنها تحدثت عن انخفاض كبير في معدلات الخصوبة في معظم دول العالم تقريباً بحلول نهاية القرن الجاري، وأن ميزان الولادات سيختل بنسبة كبيرة لصالح دول الجنوب الفقيرة.
وتوقعت الدراسة أن تكون معدلات الخصوبة بحلول العام 2100 لدى أكثر من 97% من البلدان (198 من أصل 204) أقل من المستوى المطلوب للحفاظ على تعداد سكاني إيجابي، وأن منطقة جنوب الصحراء في أفريقيا سوف تمثل طفلاً واحداً من بين كل طفلين يولدان على الكوكب.
وفي الوقت نفسه في أوروبا الغربية، من المتوقع أن يصل معدل الخصوبة الإجمالي (متوسط عدد الأطفال المولودين للنساء في سن الإنجاب) إلى 1.44 في عام 2050، ثم ينخفض إلى 1.37 في عام 2100.
وتستند التوقعات إلى الدراسات الاستقصائية والتعدادات ومصادر البيانات الأخرى التي تم جمعها من عام 1950 حتى عام 2021 كجزء من دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر.
نظام عالمي جديد
وتحدثت الدراسة عن "التحديات الخطيرة" التي تفرضها توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل تقلص القوى العاملة وشيخوخة السكان.
وقالت الدكتورة ناتاليا بهاتاتشارجي المؤلفة الرئيسية المشاركة وعالمة الأبحاث الرئيسية من معهد القياسات الصحية والتقييم في كلية الطب بجامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة، "إن الآثار هائلة، وهذه الاتجاهات المستقبلية في معدلات الخصوبة والمواليد الأحياء ستعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وتوازن القوى الدولي بالكامل، وستستلزم إعادة تنظيم المجتمعات".
من جهته، قال كبير الباحثين البروفيسور ستاين إميل فولست من معهد القياسات الصحية والتقييم، "إننا نواجه تغيراً اجتماعياً مذهلاً خلال القرن الـ21، سوف يتعامل العالم في الوقت نفسه مع طفرة المواليد في بعض البلدان وكساد الأطفال في بلدان أخرى".
الهجرة ستصبح حاجة وضرورة
وقال الباحثون إن معدل الخصوبة الإجمالي العالمي انخفض بأكثر من النصف على مدى الأعوام الـ70 الماضية من نحو 5 أطفال لكل امرأة في عام 1950 إلى 2.2 طفل في عام 2021.
وتسلط الدراسة الضوء على اتجاه مثير للقلق بشكل خاص بالنسبة لدول مثل كوريا الجنوبية وصربيا، حيث يقل معدل الخصوبة عن 1.1 طفل لكل إمرأة، مما يعرضها لتحديات ترتبط بانكماش القوى العاملة. كما تتوقع أن تحتل النيجر المركز الأول في عام 2050 من حيث أعلى معدلات خصوبة، بمتوسط 5 أطفال لكل امرأة، ولكن هذا قد ينخفض إلى 2.7 طفل إذا تحققت أهداف التعليم الشامل.
وأضافت الدكتورة بهاتاتشارجي "بمجرد أن يتقلص عدد سكان كل دولة تقريبا فإن الاعتماد على الهجرة المفتوحة سيصبح ضروريا لدعم النمو الاقتصادي، تتمتع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بمورد حيوي تخسره المجتمعات التي تعاني من الشيخوخة السكانية، وهو السكان الشباب".
المصدر: مونت كارلو الدولية
2024-03-21 || 22:39