في برد الشتاء.. فكّر بساكني الخيام
تجلس بين أفراد عائلتها محاطة بالدفء والحب والأطعمة اللذيذة، تشرد وتنسى عالمها لوهلة، وتعود بطاقة إيجابية منبعثة من إنسانيتها وحبها لغيرها. ما قصة هذه الفتاة؟
أجلس مع أفراد عائلتي بين ضحكاتهم بجانب المدفأة، وبيدي كوب شاي دافئ. وجلوسي بالقرب من والدتي يزيدني دفئاً في هذا الجو شديد البرودة. بالفعل، لا يوجد أجمل من الجلسات العائلية في هذا الطقس. وللحظة، شردت وجاء ببالي من لا يملكون بيتاً يحميهم، ولا سقفاً يأويهم من البرد القارس. حتى ضرورات العيش الأساسية كالخبز والدواء، تبدو صعبة المنال. ناهيك عن المحرومين من حضن أمهاتهم، ينظرون إلى السماء مناجين الله بمن يصبرهم ويساعدهم، ويملكون من عزة النفس ما يفوق قدرتهم على تحمل هذه المعاناة.
هل يخطر ببالنا ساكنو مخيمات النازحين، اللذين اتخذوا من الخيام بيوتاً لهم؟ وهل تمر كلمة أسرى على بالنا في الوقت الذي يعايشون فيه قسوة السجون وقلة البطانيات؟ ماذا عن المشردين اللذين حرموا من دفء العائلة ولم تستطع الحياة أن توفر لهم ملابس تقيهم من الصقيع؟ وعن أرباب البيوت اللذين يضطرون إلى العمل في هذا الجو، مخاطرين بصحتهم، لإطعام أطفالهم وتوفير الدواء؟
لنبدأ، ولنكن السباقين في مد يد العون إلى المحتاجين، فلو بادر كل منا بالمساعدة، لن يبقى شخص محروم أو محتاج، فمساعدة الآخرين ستبث فينا طاقة إيجابية تمدنا بالدفء. الواجب لا يقتصر على المؤسسات المعنية، هذه وظيفتها، أما نحن فوظيفتنا هي واجب إنساني، لذا أخبر أقربائك وأصدقائك وكل من تحب أن يمتلك طاقة إيجابية تمد بالدفء والحب والإنسانية، أن يساعد بكل ما أوتي من قوة وحب للغير.
الكاتبة: حلا البزرة
المحررة: جلاء أبو عرب
*هذه المادة لا تعبر بالضرورة عن رأي دوز
2015-01-07 || 17:58