عائلة الشريف: عائلة نابلسية يمتد نسبها إلى النبي محمد
مقارنة بدول عربية أخرى، فإن عائلات الأشراف -التي يمتد نسبها إلى آل البيت والرسول محمد- قليل نسبيا. في نابلس تعيش منذ مئات السنين عائلة الشريف، التي يعود نسبها إلى فاطمة الزهراء بنت الرسول.
يسكن في نابلس حاليا ما يزيد عن 170 حمولة من مختلف الأصول العربية والتركية وحتى الكردية، ممن قدم أجدادهم إلى نابلس قبل مئات السنين واستقرو فيها، ومن هذه الحمايل عائلة الشريف.
وحسب ما ورد في كتاب "الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز" للشاعر والمؤرخ المتصوف الشهير عبد الغني النابلسي، فإن عائلة الشريف يعود نسبها إلى النبي محمد. وينحدر أبناء هذه العائلة من أحفاد محمد بن مصطفى بن قاسم بن حسين من طائفة قاسم الشريف شاويش، أحد أحفاد بركات الهاشمي بن قاسم. وبركات هو الجد الأكبر للعائلة، الذي هاجر من مكة المكرمة واستقر في قرية بني نعيم قرب مدينة الخليل وتزوج بنت شيخ مشايخة المعايطة، الذين عرف عنهم التقوى وحسن الخلق. وأنجب منها عبد المطلب وعبد الله، وتوفي في الخليل عام 1055 هجري.
ويتصل نسب بركات الهاشمي بالمهاجر بن شهوان الجميلي مرورا بأبي جعفر محمد الأكبر بن الإمام علي الهادي، ليصل نسبه إلى الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب من زوجته فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد. وعندما هاجر جدهم الأكبر محمد بن مصطفى إلى نابلس طلب منه في ذلك الحين إثبات نسبه، وذلك بسبب لبسه عمامة الأشراف، فسافر إلى الحجاز ورجع بإثبات نسبه. وعندما تم التأكد من إثبات نسبه قام الشاعر والمؤرخ عبد الغني إسماعيل النابلسي بكتابة أبيات يؤكد فيها نسب هذه العائلة.
[caption id="attachment_20932" align="alignnone" width="960"]

عند قدوم جد آل الشريف الأكبر إلى نابلس طلب منه إثبات نسبه، فسافر إلى الحجاز ورجع بالإثبات[/caption]
وفي حديث مع كرم الشريف قال: "إن عائلة الشريف لها أصول مغربية من الساقية الحمراء في المغرب، وأخرى عراقية من الفلوجة". وأضاف أن العائلة تتركز أيضا في مدن فلسطين، لتشمل الخليل وغزة والرملة والمجدل وطولكرم. وقال إن عائلته اشتهرت قديما بمهنة النَّحَاسَةُ، وأن للعائلة بيتا قديما بناه جدهم الأكبر محمد بن مصطفى بن قاسم، عندما قدم إلى نابلس، ويقع حاليا في شارع الشويترة. أما فيما يخص ديوان العائلة الحالي، فقد أسسه جده عبد اللطيف عبد القادر الشريف عام 1986، والذي يقع في شارع السكة.
الكاتبة: أمل أبو زنط
المحررة: سارة أبو الرب
2015-01-03 || 01:06