مستشفى النجاح يخلص سيدة ذات 210 كغم من وزنها الزائد
طبيب من مستشفى النجاح الوطني الجامعي بنابلس يجري عملية نوعية ناجحة لقص معدة سيدة تزن 210 كيلو غرام. وعن تفاصيل العملية، حاور الطبيب عبد الجبار سمارة الصحفية هيا قيسية من إذاعة صوت النجاح.
لم يتجاوز عمرها 32 عاماً بعد، إلا أن وزنها قد فاق عمرها أضعافاً مضاعفة، ولم يكن لتلك السيدة ذات الـ210 كيلو غرام خيار سوى الخضوع للعمليات الجراحية. إذ باءت العملية الأولى بالفشل، إلى أن نجحت الأخيرة والتي أجرتها في مستشفى النجاح الوطني الجامعي بمدينة نابلس.
"عملية قص المعدة هي عملية نوعية وصعبة لأولئك الأشخاص الذين تجاوزوا الحد الطبيعي للسمنة، وهو ما يسمى بالسمنة المفرطة"، هذا ما قاله د. عبد الجبار سمارة، استشاري الجراحة العامة والسمنة المفرطة بمستشفى النجاح، الذي أجرى عملية قص المعدة لتلك السيدة، خلال حديثه لصوت النجاح صباح اليوم الإثنين.
وذكر الدكتور سمارة في مطلع حديثه أن المشكلة لم تكن في وزن السيدة وحده، بل في خضوعها لعمليتين جراحيتين سابقتين من أجل التخلص من الوزن المفرط، إذ وضعت حلقة حول معدتها في العملية الأولى، وكان لا بد من إجراء عملية ثانية لإصلاح تبعات سابقتها. لكن ما زاد الطين بلة أن الوضع ازداد سوءاً بزيادة وزنها، وتضاعفت الأمراض التي تعاني منها السيدة مثل: السكري والضغط، في الثلاث سنوات من بعد العملية.
وأشار سمارة إلى أنه قد اقترح عملية تحويل المعدة للمريضة لأن نتائجها أفضل، وهي أيضا عملية تقنية وتكنيكية إلا أن سعرها أغلى بكثير من عملية قص المعدة، لكن قوبل هذا الاقتراح بالرفض من والدها. ووصف سمارة هذا الرفض بالأمر الطبيعي لأن هناك خوفاً يتملك نسبة كبيرة من الناس تجاه هذه العملية.
وخلال الحديث، أردف سمارة قائلاً: "لقد واجهتنا جملة من التحديات قبل وأثناء إجراء العملية، التي تغلبنا عليها لتصل نسبة نجاح هذه العملية النوعية إلى 75%. وكان التحدي الأول هو الأمراض التي تعاني منها المريضة، كالسكري والضغط، والذي شكل لنا التحدي الأكبر هو الالتصاقات الهائلة بين أعضاء المريضة، مثل الكبد والطحال وغيرها، إذ نتج هذا الالتصاق من وضع حلقة للمعدة والتهابها".
ووجه سماره نصائح للذين يعانون من السمنة الطبيعية التي لم تصل للمفرطة بعد، منها متابعة العلاج الطبيعي من خلال التخفيف من كميات الطعام المتناولة، وممارسة الرياضة وزيادة الحركة، حيث وصف سمارة هذا العلاج بالأمثل والأنجع، الذي لن يكون حلاً في حال الوصول لمرحلة السمنة المفرطة -التي تصل فيها نسبة الدسم في الجسم لـ35-40 وأكثر- والمصاحبة للأمراض كالسكري والضغط. وتابع سمارة: "إن إجراء العمليات الجراحية لمرضى السمنة المفرطة يخلصهم من السمنة والأمراض المصاحبة لها بنسبة تتراوح بين 80 -90%".
وفي ختام الحديث نوه سمارة إلى أضخم مشاريع المستشفى المستقبلية التي تعنى بأمراض السمنة، وهو افتتاح مركز لعلاج زيادة الوزن باستخدام أحدث التقنيات والطواقم الطبية وأحدث الخبرات.
الكاتبة: رحمة خالد
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-12-22 || 20:31