ناسا تطلق أعمق صورة تفصيلية عن بدايات الكون
وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" تطلق أعمق صورة تكشف عن أكثر لمحة تفصيلية عن بدايات الكون وفيها عدد هائل من المجرات التي تكونت مع بداية الكون.
أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن، الاثنين 11.07.2022، الصورة الأولى من تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"- وهي صورة لمجموعة مجرات تكشف عن أكثر لمحة تفصيلية عن بدايات الكون على الإطلاق.
وجاءت أول صورة لتلسكوب جيمس ويب الفضائي كاملة الألوان عالية الدقة عشية كشف أكبر للصور وبيانات الطيف تخطط ناسا لعرضها يوم الثلاثاء في مركز جودارد لرحلات الفضاء في ضواحي ماريلاند.
وأظهرت الصورة التي عرضها بايدن ورئيس ناسا، بيل نيلسون، سلسلة مجرات عمرها 4.6 مليار عام يطلق عليها اسم (سماكس 0723)، والتي تعمل كتلتها المجمعة بمثابة "عدسة جاذبية"، تشوه الفضاء لتضخم بدرجة كبيرة الضوء القادم من مجرات بعيدة خلفها.
وقال نيلسون إن واحدا على الأقل من المشاهد الضوئية الخافتة الأقدم التي تظهر في "خلفية" الصورة يعود إلى أكثر من 13 مليار سنة، مما يجعله أصغر بنحو 800 مليون سنة فقط من الانفجار الكبير، وهو الشرارة النظرية التي بدأت توسع الكون المعروف قبل نحو 13.8 مليار سنة.
وقبل الكشف عن الصورة، قال بايدن "إنها نافذة جديدة على تاريخ الكون الذي نعيش فيه... وسنحصل اليوم على لمحة لأول ضوء يسطع من تلك النافذة: ضوء من عوالم أخرى، نجوم تسبح في أفلاك بعيدة جدا عن عالمنا. إنه أمر مذهل بالنسبة لي".

وكان رئيس "ناسا" بيل نيلسون قد كشف خلال مؤتمر صحافي، نهاية الشهر الماضي، في معهد علوم تلسكوب الفضاء، المركز التشغيلي لهذه الأداة البالغة الأهمية في مجال هندسة الفضاء والبالغة كلفتها 10 مليارات دولار، أن التلسكوب يستكشف مواقع "أبعد من أي نقطة كانت البشرية قادرة على النظر إليها من قبل".
والتُقطت هذه الصورة الناتجة عن 72 عملية تعرض على مدار 32 ساعة، بواسطة جهاز كشف التوجيه الدقيق للتلسكوب، وهي الأداة التي تسمح للمركبة الفائقة التطور بالتصويب على الأجسام المثيرة للاهتمام والتركيز عليها.
وأُطلق تلسكوب جيمس ويب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو موجود الآن على بعد 1.5 مليون كيلومتر من الأرض.
ولـ"جيمس ويب" القدرة على النظر إلى نقاط في الكون أبعد من أي تلسكوب سابق، بفضل مرآته الرئيسية الضخمة، وأدواته التي تستقبل إشارات الأشعة تحت الحمراء، ما يتيح له التحديق عبر سحب الغبار.

ويُتوقع أن يتيح "جيمس ويب" خصوصاً مراقبة المجرات الأولى التي تشكلت بعد بضع مئات الملايين من السنين فقط من الانفجار العظيم، والكواكب الخارجية.
في 12 يوليو/تموز الجاري، تنوي "ناسا" الإعلان عن التحليل الطيفي الأول لكوكب بعيد خارج المجموعة الشمسية بواسطة تلسكوب جيمس ويب. والتحليل الطيفي هو أداة لمعرفة التركيب الكيميائي والجزيئي للأجسام البعيدة. وفي حالة الكوكب، يمكن لذلك أن يساعد في تحديد غلافه الجوي أو رصد وجود الماء أو تحليل تربته.
المصدر: العربي الجديد
2022-07-12 || 09:12