نظمتوزارة الزراعة الفلسطينية، السبت 29.01.2022، مؤتمراً صحفياً في قرية فروش بيت دجن لحماية خزان مياه أخطرت محكمة العليا الإسرائيلية بهدمه.
وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة (28/1/2022) ووسط عاصفة ثلجية تضرب البلاد، تسببت في موجة صقيع دمرت غالبية المحاصيل الموسمية في منطقة الأغوار الفلسطينية، قراراً ألغت بموجبه أمراً احترازياً يمنع هدم خزان مياه سعته 250 متراً مكعبا، تعود ملكيته للمزارع ثابت أبو ثابت، والذي أقامه بدعم من وزارة الزراعة الفلسطينية ضمن مشروع العناقيد الذي تبنته الحكومة الفلسطينية، ووسط كل ما تعلنه دولة إسرائيل عن تسهيلات اقتصادية كاذبة وهي تحارب الفلسطينيين في مياه شربهم.
تعريف في قرية فروش بيت دجنتقع قرية فروش بيت دجن في الأغوار الشمالية، وهي قرية زراعية تقع أقصى شرق محافظة نابلس قرب قرية الجفتلك، أقيمت قبل قيام إسرائيل، وفيها مبان تعود للعهد التركي، وكانت تخدم كقرية زراعية رعوية، تجاوز تعداد سكانها عدة آلاف حتى وقوع العدوان عام 1967، حيث تهجر معظم سكانها هرباً من ويلات الحرب، فيما استمر قسم منهم متواجدا في القرية لم يغادرها وليس لهم مكان آخر يذهبون إليه، ويتجاوز تعدادها اليوم الـ1200 مواطن، يعيشون على الزراعة وتربية المواشي.
رفضت سلطات الاحتلال الاعتراف بالقرية، ولم تسمح بربطها بشبكة المياه، وصادرت 11 ألف دونم من أصل 14 ألف دونم يمتلكها أهالي القرية، وأقامت عليها مستوطنتي الحمرا وميحولا، وحاجزا عسكريا وأعلنت منطقة واسعة من أراضيها كمنطقة عسكرية.

حفرت السلطاتالإسرائيليةبئرين ارتوازيين وسط مباني القرية وعلى أرضها تضخ آلاف الأكواب ولكن أهلها ممنوعون من الحصول على شربة مياه، حتى أن السلطاتالإسرائيليةكانت تعاقبهم إذا أخذوا مياها من بعض النقاط التي تتسرب منها المياه التي يتم ضخها للمستوطنات.
يعتمد الأهالي للشرب والزراعة على مياه ينابيع تمتد من عين شبلي وقبلها نبع الفارعة قبل تجفيفه، والتي تختلط بمياه المجاري، وحاولوا غير مرة انشاء خزانات تجميع يعتمدون عليها في مواسم المحل والجفاف.
أقاموا خزانا بسعة 500 متر مكعب ليخدم القرية وبعد معركة طويلة استمرت ما يزيد عن 5 سنوات هدمت الإدارة المدنية الخزان بتاريخ 15.7.2021 بطريقة التفافية بعد تعليق ورقة في ساعات الليل قرب الخزان أنها تنوي هدمه.
في شهر تموز 2021 شرع المواطن أبو ثابت في التأسيس لتركيب خزان بعد حصوله على موافقة وزارة الزراعة الفلسطينية، وتم توفير المواد والانتهاء من إقامة الخزان من الصفيح وأقيم فوق أرض يملكها المواطن، في شهر تشرين الثاني 2021.

في يوم 5.1.2022 سلمت الإدارة المدنية الإخطار للمواطن أبو ثابت، استناداً على القرار العسكري 1797، الذي تم سَنُه من أجل تسريع هدم المباني في المناطق الفلسطينية المصنفة "ج"، توجه المواطن المذكور إلى مركز القدس للمساعدة القانونية وفي اليوم التالي (6.1.2022) قدم الفريق القانوني للمركز اعتراضاً على القرار بالتنسيق مع وزارة الزراعة وهيئة الجدار والاستيطان والمستشار القانوني في محافظة نابلس، استغرق الأمر خمسة أيام لتصدر الإدارة المدنية رفضا للاعتراض.
وفي نفس اليوم توجه المركز للنيابة الإسرائيلية لطلب مهلة من أجل تقديم الالتماس، وتم تقديم التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية يوم 12.1.2022 التي أصدرت بدورها أمراً احترازياً يمنع هدم الخزان، وفي تاريخ 23.1 قدمت النيابة الإسرائيلية ردها على الالتماس، ليصدر قاضي المحكمة يوم الجمعة 28.1 قراراً بالغاء الالتماس وفرض مصاريف محكمة على الملتمسين بقيمة 3500 شيكل.
معطيات مهمة، قمنا بالادعاء بانتهاء البناء منذ شهر 7 المنصرم دون وجود دليل من طرفنا هذا كان السبب الرئيسي في رفض الالتماس، قامت النيابة بتقديم صورة جوية تثبت عكس ما قمنا بالادعاء به.
في قرار المحكمة هناك إشارة إلى أن المبنى حديث البناء، وهو ما يتعارض مع توضيحنا/ ادعائنا ان المبني مقام منذ سبعة أشهر.
لا بد من الإشارة أن أعمال التجهيز لبناء الخزان قد بدأت فعلا قبل سبعة أشهر، حيث ان أعمال بناء الخزان تتطلب تجهيز الأرض لذلك ومنها فحص التربة لمعرفة ملائتمها لإقامة الخزان في مكانه.
ويتزامن صدور هذا القرار مع عودة "الكابينيت " في الحكومة الإسرائيلية لوضع خطة إخلاء لقرية الخان الأحمر، وبعد إصدار قرار هدم لمدرسة عين سامية البدوية، علما بأن الأراضي الفلسطينية شهدت في العام المنقضي أعلى موجة هدم وتشريد للفسطينيين في القدس المحتلة والمنطقة المصنفة "ج" منذ 5 سنوات.

كما قامت إسرائيل خلال العام 2021 بهدم خزان مياه سعة ألف كوب في منطقة أم العبر في الأغوار، وكذلك هدم خزان مياه سعة ألف كوب بمنطقة الفارسية والتي نفذتها وزارة الزراعة بالأغوار من ضمن تدخلاتها لدعم صمود المزارعين وتوفير المياه اللازمة.
وهدم أيضا خزانين آخرين سعة كل خزان 250م في بردلة- الأغوار الشمالية، وقد نفذت وزارة الزراعة هذه الآبار ضمن خطة العناقيد الزراعية التي أطلقتها الحكومة الفلسطينية لدعم صمود المزارعين وثباتهم على أرضهم وتوفير المياه اللازمة لمزروعاتهم، في ظل شح المياه وسيطرة إسرائيل على مصادرها.
المصدر: مديرية زراعة نابلس