التنسيق الفصائلي ينظم لقاءً تشاورياً في نابلس
في سبيل الخروج بصيغة وطنية جامعة لكافة القوى الفلسطينية، وتزامناً مع الأزمة التي يمر بها قطاع غزة، نظمت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس لقاءً تشاورياً بحضور عشرات الشخصيات الرسمية والوطنية.
عقدت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس اجتماعاً تشاورياً للخروج بصيغة توافقية وطنية جامعة لكل الأطر الفلسطينية. وذلك بدعوةٍ من حركة فتـح تزامناً مع الهجمة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، شارك به نحو 100 شخصية رسمية ووطنية معروفة، وذلك ظهر اليوم الأحد في مجمع اتحاد نقابات عمال فلسطين بمدينة نابلس.
واستهل الاجتماع بكلمة لاتحاد النقابات جاءت على لسان غسان حمدان، الذي أكد أنه لا خيار للفلسطينيين إلا أن يكونوا موحدين، خاصة في الفترة الراهنة.
وعبر محافظ نابلس أكرم الرجوب عن استيائه من "المشاريع والاستقطابات الإقليمية" التي تحاك للقضية الفلسطينية لتمرير مصالح وأجندة خارجية، على حد وصفه. وتابع: "البعض يريد إمارة في جزء من الجغرافيا الفلسطينية، ويريد أن يبدو هذا الاستهداف الإسرائيلي وكأنه ضد تنظيمٍ معين لا ضد قضية وطنية".
كفاح مسلح أم مقاومة شعبية؟
وعلقت النائبة في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر قائلة: "خطاب الإمارة في غزة هو خطابٌ لا يجب أن نسمعه في هذا التوقيت". وتابعت: "الشارع الآن متعطشٌ للمقاومة بعد كل ما حصل في غزة، دعونا نطلق العنان لكافة أشكال المقاومة ضد المحتل".
في حين قال الناشط في حركة فتح بلال دويكات: "بكل صراحة، الحركات الإسلامية هي من تخوض العمل الوطني حالياً، ما جرى في غزة هو حدث تاريخي، نريد إطاراً مقاوماً في الضفة لا التنسيق الأمني". وأبدى دويكات امتعاضه من أن الضفة الغربية لم تبنِ لها قاعدة عسكرية طوال السنوات الماضية حتى تدافع عن نفسها، وأضاف: "للقوى المسحوقة الحق في حمل السلاح، ولهذا نريد إطاراً موحداً يحدد لنا متى نحمل السلاح ومتى لا نحمله".
من جانب آخر، ذكرت إحدى المشاركات أنها تجد في أسلوب المقاومة الشعبية السلمية إيجابياتٍ عديدة قائلةً: "هو أسلوبٌ فعال، دعونا نهاجم المستوطنات ونضرب مصالحها".
ما تمخض عن الاجتماع
ولتحقيق الاقتراحات والتوجهات التي أثمرها الاجتماع، ولرسم خطط الانطلاق والعمل الميداني، اتفق الحاضرون على تشكيل لجنة متابعة تضم كافة القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين، وتم طرح أسماء نحو 20 شخصية ومؤسسة من محافظة نابلس.
ستضم اللجنة الشخصيات التالية: عدلي يعيش، تيسير نصر الله ونجاة أبو بكر وجمال الطيروي ومحافظ نابلس أكرم الرجوب وغيرهم. بالإضافة إلى جامعة النجاح الوطنية واتحاد النقابات والغرفة التجارية، كما ستضم بلدية نابس والحراك الشبابي والأطر النسوية وآخرين.
حماس غير حاضرة
هذا وقد عبرت النائبة نجاة أبو بكر عن استيائها لعدم تواجد شخصيات تمثل كافة القوى الفلسطينية في الاجتماع، في حين علق أحد منظمي الاجتماع من حركة فتح لـدوز قائلا: "لقد قمنا بدعوة حماس والجهاد الإسلامي، والنائبة منى منصور على وجه الخصوص، ولا نعلم سبب تغيبهم".
وفي مكالمة هاتفية لـدوز مع النائبة منصور نفت أن تكون قد تلقت أي دعوة لحضور الاجتماع قائلةً: "لم يهاتفني الأخوة في التنسيق الفصائلي منذ وقتٍ طويل".
الكاتب: أحمد البظ
المحررة: سارة أبو الرب
2014-08-10 || 17:20