بيت ليد تعلق أعمال تسوية الأراضي
بلدية بيت ليد تنشر بياناً توضح فيه أسباب تعليق أعمال تسوية الأراضي في البلدة.
"أهلنا في بيت ليد والخارج
أكتب إليكم وكأنّنا في اجتماع مفتوح معكم أينما كنتم، والأمل دائمًا أن نُحسن استخدام هذه النعمة ألا وهي نعمة التواصل معًا في كل زمان ومكان، وإبداء الرأي المُتّزن.
بالنسبة لموضوع التسوية، تواجهنا صعوبات اضطررنا بسببها إلى تعليق عملية التسوية لحين التّغلّب عليها، وهي في معظمها تعود إليكم، منها أنّ هناك اتفاقيّات شفوية بين الورثة على تقسيم الموروث ومضى عليها زمن يزيد على خمسة عشر عامًا، وقام بعض الورثة أو جُلّهم في التصرف في نصيبه من خلال الاتفاق الشفوي، ونُفاجأ اليوم بأنّ أحد الورثة الأصول أو الفروع يريد أن يحتكم إلى حجة حصر الإرث، ويلغي كل ما اتُّفق عليه، أي يلغي تعب شُركائه وجهودهم، ويبدأ بالتقسيم من جديد، هنا تكمن العقدة، فمن جهةٍ، من يريد الاحتكام إلى حجة حصر الإرث يكون مُحِقّا، ومن يريد اعتماد الاتفاق الشفوي يكون محقّا لأنه تعب وشقي ، ومن المستحيل أن يتنازل عن تعبه ليبدأ المشوار من جديد ، وهنا تكون البلدية في حيرةٍ من الأمر، وبالتالي لن تمسح الأرض ميدانيّا لأنها لو استمرت في مسح الأراضي ستتكلّف ماديّا لتغطي مطالبات شركة المساحة المتعاقدة معها، والتي همّها أن تمسح الأرض بغض النظر عن الاتفاق مِن عدمه بين الشركاء، والبلدية ليست قادرة على ذلك.
من العقبات الأخرى، أن بعض الشركاء في الخارج لا يريدون أن يلتزموا مع شركائهم في الداخل من حيث سداد ما عليهم لشركة المساحة، ولا حتى موافقتهم على القسمة بسبب دوافع ذاتية غير معروفٍ غرضها، وإن عُرِف فهو صعب التحقّق، وبالتالي لن يتمّ مسح الأرض على حساب البلدية.
هناك حالات كثيرة مضى عليها زمن بعيد حُرمَت فيه الأخت من حقّها في الميراث، لأنّ ذلك كان سُبّةً ومعرّةً أن تطالب الأنثى بحقّها، واليوم جاء الأحفاد أو أبناؤهم ليطالبوا بحقهم في الميراث العائد إليهم من جدّتهم أو من أبيها أو أمّها، وطبعًا لهم الحق مهما كان بسيطًا، لأنّ الميراث لا ينتهي بالتقادم، وهنا يرفض من تصرّف في الأرض مكابِرًا أن ينصاع إلى الحق، مع أنّه تصرف هو أو من سبقه دون اتفاق مع الورثة، ورفْضُه باطل شرعًا، وهنا لن تقوم البلدية بدفع تكاليف المسح الميداني، ولن تتم له عملية التسجيل، وبالتالي تتعطّل مسيرة التسوية.
من الأمور الأخرى، عملية توصيل فريق التسوية إلى الأراضي المُراد مسحها، أي سيارة توصلهم وتُرجعهم، وهذا غير متوفر لدى البلدية بسبب إمكاناتها المتواضعة جدّا بل المعدومة، ففريق التسوية بحاجة إلى سيارة تلازمه طيلة وقت العمل في الميدان لتأمينه تحسّبًا لأيّ طارىء، وهذا ليس في قدرة البلدية القيام به.
التقينا يوم الأحد 8/7/2018 مع رسولٍ لهيئة التسوية من رام الله وتناقشنا معه في كل الأمور التي ذكرناها بعد تعليق لعشرة أيام، ولم نصل لأي حلّ مع أن المواطن هو السبب في تعطيل عملية التسوية، واعلموا أن تعطيل عملية التسوية يعني تعطيل مصالح كثيرة للمواطن كالبيع والشراء وغير ذلك، واليوم تم الاتفاق مع مكتب قاضي التسوية في الضفة على اللقاء به يوم الأحد 14/7/2018 كمحاولة أخيرة لحلّ المشاكل والعقبات، أو إغلاق مكتب التسوية إلى إشعار آخر الله وحده يعلمه، وعندها يكون الندم والذي سببه الأساس هو المواطن، واعلموا أن التسوية لا بدّ منها مهما تأجلت".
المصدر: بلدية بيت ليد
2018-07-12 || 11:49