يقول عضو مجلس بلدي نابلس حسان جابر: "أنا أسمع بحديقة زهور، حديقة طيور، حديقة حيوانات، أما حديقة معارض فهذه أول مرة أسمع بهذا المصطلح وأعتقد بأنه مصطلح نابلسي بامتياز، من تأليف وإخراج بعض أعضاء بلدية نابلس. لقد زرت كثيراً من المعارض وسافرت كثيراً ولم أجد ولم أسمع ولم أر شيئاً في العالم اسمه حديقة معارض، إما حديقة أو أرض معارض، لأن أرض المعارض تحتوي على مبان ومرافق وهي منطقة محدودة يستخدمها ناس محددين ولها قيود وهذا لا يتناسب مع متنزه جمال عبد الناصر".
بدورها، ترى عضو مجلس بلدي نابلس مكرّم عباس، أن "حديقة المعارض هي فكرة ريادية تطرح مفهوم حديقة لعدة استخدامات، وإضافة للمساحة الخضراء تتوفر مناطق للجلوس والترفيه وأيضاً منشأ سيتم استخدامه لنشاطات عدة، والمساحة المغطاة في الأعلى تكون من الجوانب مفتوحة لاستغلالها صيفاً شتاءً لمعارض مثل معرض الزهور ومعرض الكتب وللفنانين والصناعات الوطنية والبازارات، وهي مفتوحة للجميع ومجانية وهنا نخلق تجانساً بينه وبين المتنزه".
وتتابع قائلة "المنطقة غير مشجرة وعندما تسلمنا المجلس البلدي قررنا أن نطور منتزه جمال عبد الناصر ومنه هذه المنطقة، فكثير من المواطنين لا يعرفون عن أي منطقة نتحدث وندعو من الجميع أن ينظروا إلى التفاصيل وإلى الأرض التي سنعمل فيها. يهمنا الرأي العام وأي تطوير لهذا الجزء لا يمس حق المواطن وهي حق عام يستخدم بدون مقابل".
معارض أم حديقةفيما يؤكد جابر على "أن منتزه جمال عبد الناصر هو المساحة الخضراء الوحيدة وهو المتنفس الوحيد لمدينة نابلس، وحسب المعايير الدولية يجب أن يتوفر للفرد مساحة خضراء بمعدل 15 متراً مربعاً ولكن هنا في نابلس لا تتجاوز 2 متر مربع وبعد سنوات لن تتجاوز الصفر بالمئة. هذا الكلام مرفوض ولا يجوز المساس بالأرض الخضراء، هم يدعون بأن جزءاً من الحدائق غير مستغل وهذا كلام يديننا ويدين كل المجالس البلدية السابقة. من المفترض أن نطور هذا المكان بحيث يستفيد منه المواطن بشكل يومي، مثلاً: يمكن إنشاء مرافق ترفيهية كمدينة ملاهي أو بحيرة تجديف وممكن أن نصنع منها منطقة جذب سياحي".
ويتابع "تم أخذ قرار في مجلس البلدية بتطوير حدائق قبل 5 شهور، ولكن للأسف تفاجأنا بأن القرار تغير لمبانٍ بمساحة 500 متر باطون ومبانٍ خفيفة، ولكن الخفيفة تقدر بحوالي 3500 متر ولها واجهات وأسقف وقواعد ومكلفة ولا يمكن بسهولة نقلها أو إلغاؤها".
وتعقب عباس على هذا الموضوع "بنود العطاء التي تم تشكيلها في شهر 12 من عام 2017 بناءً على قرار المجلس البلدي وتوصيات اللجنة الهندسية؛ بهدف رفع المساحة المغطاة، بحيث يتم عمل قاعة رئيسية، إضافة إلى قاعتين، تغطى هذه القاعات بمادة شفافة بزجاج أو بلاستيك مقوى للحماية من الأحوال الجوية، وبالوقت ذاته لعكس جمال البيئة حول هذه القاعات".
المنطقة الشرقية
وتقول عباس: "الصور التي تم نشرها هي مبدأية لعكس روح المكان" مضيفةً، "بناءً على الاعتراضات التي حصلت داخل المجلس البلدي تم تعليق العطاء وتم تشكيل لجنة هندسية مع الدائرة الهندسية وأعضاء المجلس المهندسين. المخططات غير جاهزة وهي تصور ومن المؤكد أنه سيتم تعديلها وعرضها على الرأي العام لكي لا يكون هناك إشكال، فالفكرة الرئيسية لم يكن عليها خلاف وفي حال أنجزت المخططات سيتم عرضها للرأي العام".
وفي الخصوص ذاته يقول جابر "المشروع حيوي والمفروض أن نسعى لتنفيذه، لكن الاعتراض تم على المكان لأنه غير مناسب، هناك مساحات واسعة وملائمة في نابلس، مثلاً في المنطقة الشرقية، يوجد مشروع تم التوقيع عليه مع الحاج عدلي في عام 2012 مع صندوق الاستثمار الفلسطيني يتكون من 127 دونماً، يمكن الاقتطاع منه 30-40 دونماً وإنشاء أرض للمعارض. والأولوية أن نبحث عن مشروع يخدم أكبر فئة ممكنة".
الشراكةمن جهتها ترى عباس، أنه لا عيب في الشراكة وأن المصلحة العامة تقول "طوروا المنطقة" وأن هذا يتطلب مبالغ ضخمة ودعماً مالياً، "هنا يأتي مفهوم الشراكة وأنا أعلم بأن الهدف من مبدأ الشراكة هو خدمة المصلحة العامة وأي نوع شراكة يقام مع الغرفة التجارية أو مؤسسات تجارية أو عامة أو قطاع خاص، سنعمل على الحفاظ على هوية المكان وأؤمن بأن اللجنة القانونية والمالية في المجلس البلدي لديها الكفاءة والقدرة في صياغة الشراكة التي تحفظ الحق العام".
بينما أكد جابر "أن هذا المشروع تحديداً كان مطروحاً مع الغرفة التجارية، فهذا من مهام الغرفة التجارية لأنه يتعلق بالتجار ومصالحهم. ونحن ضد أن يقام المشروع لأنه تاريخياً وقانونياً لا يجوز، فالمنتزه للمنفعة العامة لا لأن تستخدم لأعمال استثمارية".
وتابع "علينا أن نأخذ العبرة من تجارب سابقة فاشلة زادت علينا النفقات، مثل سما نابلس ومشروع الدوار، إضافة إلى المجمع التجاري، الذي أعتبره خاطئاً. منذ سنوات ونحن نتحدث عن تنفيذ مشاريع في المنطقة الشرقية وهذه الفرصة لتنفيذها وخاصة أنها أرض واسعة ولا تؤثر ولا تؤدي لأزمة سير".

الكاتب: أحمد السدة
المحررة: جلاء أبو عرب