ارتقاء نجل خليل الحية جراء قصف إسرائيلي بغزة
القطاع: ارتقاء 72.628 مواطناً
مسؤولون أمريكيون: واشنطن تضع خطوطا حمراء للمفاوضات مع إيران
بسبب علاقاته بإبستين.. وزير أميركي في عين العاصفة
مستوطنون يقتحمون الأقصى
جيش إسرائيل يفحص إهانة أحد جنوده لتمثال للعذراء في لبنان
مصادر: ترامب تراجع عن مشروع الحرية بعد رفض السعودية التعاون
أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
إصابة شاب بالرصاص في بلدة الرام
موعد تسليم طائرة الجامبو المهداة من قطر إلى الرئاسة الأمريكية
هدم غرفة زراعية شرق بيت لحم
أسعار الذهب
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
اعتقال 14 شابا من عزون وحبلة
اعتقال مواطن من مخيم عسكر
ترامب يقارن "المغامرة الإيرانية" بحروب سبقتها
إسبانيا تطالب المفوضية الأوروبية بحماية المحققين في إبادة غزة
ترامب يتوقع انتهاء الحرب مع إيران "سريعا"
ماكرون يدين الهجمات الإيرانية على الإمارات
قلبان في كفه وثالث مرتاح في جسده. هذه ليست بداية أحجية، هذا ما نشرته الصحف اللندنية صباح يوم الخميس الموافق 19.01.2017، حيث روت ما حصل مع مريض من محافظة نابلس يئست المستشفيات الإسرائيلية من إمكانية علاجه، فتوجه إلى مستشفى جامعة النجاح في نابلس وهو يعاني تضخماً وفشلاً حاداً في عضلة القلب وقوة ضخ ضئيلة جدا لا تتعدى 5%. زراعة قلبين اصطناعيين وإزالتهما لاحقا في المستشفى الجامعي، لأول مرة في الشرق الأوسط، كانت كفيلة بتعافي المريض وعودته للمشي وممارسة حياته خلال ثمانية أسابيع.
ذكرت إدارة مستشفى النجاح أنها استقبلت "مريضًا في حالة ميؤوس منها ويعاني فشلا تاما في جميع أعضاء الجسم الحيوية كالكلى والكبد والرئتين إضافة إلى تسمم في الدم، نتيجة قوة الضخ الضئيلة في القلب، بعد أن أعلنت المستشفيات الإسرائيلية استسلامها عن إمكانية إيجاد علاج مناسب له، وتم نقله بصورة عاجلة إلى مستشفى النجاح الجامعي كمأوى أخير قبل وفاته بساعات على حد التعبير".
قرر الطاقم الطبي في المستشفى بقيادة البروفيسور سليم الحاج يحيى، استقبال الحالة فورا رغم تعقيدها. وتم إدخال المريض إلى غرفة العمليات، حيث شق صدره بالسرعة الممكنة في عملية استغرقت 15 ساعة متواصلة، أجريت خلالها زراعة قلبين اصطناعيين عبارة عن مضختين تعملان خارج الجسم بقوة الدفع المغناطيسي، إضافة إلى قلبه الطبيعي.
معايير عالمية
وقال الحاج يحيى: "إن المضخة اليمنى تقوم بسحب الدم من الجزء الأيمن للقلب وضخه إلى شرايين الرئة، بينما تسحب المضخة الأخرى الدم من الجزء الأيسر لتضخه إلى الشريان الأبهر الرئيسي؛ ما يعني أن القلب الطبيعي سيكون في حالة راحة طوال الوقت وتوقف عن ضخ الدم في الفترة القادمة من حياة المريض". ونوّه إلى أن هذا النوع من العمليات المعقدة للحالات الميؤوس منها، يعتبر من الناحية الطبية "جسراً لحين اتخاذ القرار لاحقاً بخصوص إعادة تشغيل وإنعاش الأعضاء الحيوية في الجسم، التي فشلت تماما نتيجة فقر ضخ الدم".
وتكللت جهود الفريق بنجاح في العملية، التي تمت بمعايير عالمية هي الأولى من نوعها في فلسطين والشرق الأوسط على الإطلاق. وأشار الفريق الطبي، الذي أجرى العملية إلى أن استثنائية هذه الحالة تكمن في أن "العلامات الحيوية بدأت تظهر على المريض في إشارة إلى تعافيه بشكل تام، وقد عادت جميع الأعضاء الحيوية الفاشلة للعمل بشكل سليم بما فيها الكبد، الرئتين، الكلى وباقي الأعضاء كما تمت معالجة التهاب الدم والقضاء عليه نهائياً، وبدأ المريض بالمشي والأكل وممارسة حياته بشكل شبه مستقر حاملاً ثلاثة قلوب".
التحدي الأكبر
إلا أن الخطوة الأصعب والتحدي الأكبر للبروفيسور وفريق القلب كان بعد مرور ستة أسابيع على إجراء العملية الأولى، حيث أجريت عملية ثانية تم خلالها شق الصدر لإزالة القلبين الصناعيين الظاهرين الخارجيين، واستبدالهما بزراعة قلب صناعي دائم داخل الصدر. وقد استغرقت العملية 15 ساعة ليكون مجموع ساعات العمليتين معاً 30 ساعة، وتعافى المريض بعدها وعاد للمشي والحركة خلال أقل من أسبوعين.
أجمع العديد من ذوي الاختصاص في المجال على أن هذه العملية هي الأكثر تحدياً وخطورة، إذ تعتبر هذه الحالة الأشد خطورة في الطب البشري، كما يشكل خوض عمليات مشابهة تحدياً عاليا على المستوى الجراحي وفق المعايير الطبية العالمية.
كيف تحقق الإنجاز؟
يؤمن الأطباء في المستشفى الجامعي بأن ذلك لم يكن ممكناً لولا توفر "فريق عمل كفؤ ومتفانٍ وكوادر بشرية مهنية وبنية تحتية تسمح بإنجاز هذه العملية". كما يرون أنها كانت حافزاً مشجعاً لهم لاسيما وأن نجاح تلك العملية في فلسطين عامة والمستشفى الجامعي خاصة يعتبر تحدياً هاماً ومحورياً يُحسم وبجدارة لصالح المستشفيات الفلسطينية، ويرتقي كونه ليس تحدياً مع المستشفيات الإسرائيلية فحسب، بل مع باقي مستشفيات العالم الغربي، باعتبار المستشفى الجامعي لا يمثل نفسه فقط إنما، جميع مستشفيات الوطن.
يذكر أن أولى العمليات من هذا النوع في العالم كان قد أجراها سليم الحاج يحيى في لندن، ولاحقا في عام 2011 لأول مرة في غلاسكو، وقد لاقت في حينها تغطية إعلامية بريطانية واسعة.
المصدر: جامعة النجاح
المحررة: سارة أبو الرب