تخريب منزل أسيرة محررة في نابلس
ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
الدفاعات الإماراتية تتصدى لاعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية
إصابة شاب إثر اعتداء الجيش عليه جنوب طولكرم
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
من بدأ الهجوم؟ روايتان أمريكية وإيرانية لاشتباك مضيق هرمز
مشروع قرار جديد بمجلس الأمن لتأمين مضيق هرمز
ترامب: الضربات الانتقامية الأخيرة ضد إيران "صفعة خفيفة"
الصيدليات المناوبة في جنين الجمعة
الصيدليات المناوبة في نابلس الجمعة
تبادل لإطلاق النار وغارات أمريكية على موانئ إيرانية
الطقس: ارتفاع متواصل على درجات الحرارة
الممثل الإسباني بارديم: دعمي لفلسطين نابع من دافعي للتحدث ضد الظلم
أونروا: الجرذان تعض أطفال غزة ويجب إدخال المبيدات والأدوية
الرئيس الإيراني يكشف عن لقاء مع المرشد مجتبى خامنئي
اعتقال شاب بلدة عقابا شمال طوباس
مستوطنون يشرعون بإقامة بؤرة استيطانية غرب سلفيت
الرئيس يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الكندي
في كل زاوية من مؤسسة "قاشان" تلمح مدى الإتقان والدقة داخل كل عملٍ فيها، إذ تأسست "قاشان" لتنشر فن السيراميك والرسم على البلاط الخزفي والزخرفة في طولكرم. مؤسس هذه الشركة المحاضر في كلية الفنون بجامعة النجاح كمال زيدان، الذي اختار من مدينة طولكرم موقعاً لها لتعريف المجتمع بشكل معمّق بأهمية هذا الفنّ وجماليّته.
السيراميك "الخزف" هو عبارة عن الفخار المزجّج، الذي يبدأ من مرحلة الطين "الصلصال" ليتمّ تشكيله وإدخاله للفرن تحت درجة حرارة تفوق الألف مئوية، وهي درجة حرارة تفوق درجة انصهار الحديد، ليتحوّل عندها الطين إلى الفخار، بعد ذلك يتمّ طلاؤه بما يسمّى بالزجاج Glaze ويكون على شكل بودرة، ثم يدخل مرة أخرى للفرن للحصول على الخزف ذي الطبقة الزجاجيّة اللامعة والمصقولة.
المدينة الإيرانية
"قاشان" اختار لها زيدان هذا الاسم نسبة إلى المدينة الإيرانية المشهورة بالزخرفة على البلاط الخزفي والتي صدّرت للعالمِ روائع الأعمال الزخرفيّة على واجهات المساجد والقصور على امتداد الحضارة الإسلاميّة، التي خلّفت ما يشهدّ على عراقةِ هذا الفن ورهافةِ حسِ فنانيها، بالإضافة إلى الجماليّة في المزاوجة بين جمال التكوين ودقّةِ التنفيذ، الأمر، الذي دفعَ زيدان للتواصل مع أمهر الفنّانين الإيرانيين والأتراك في مجال الزخرفة على السيراميك ومواكبة التقنيّات المتلاحقة، التي يشهدها هذا المجال.
ولأن التقليد بعيد عن "قاشان"، فقد وظّف زيدان فن السيراميك بإدخاله إلى عالم الأثاث بدءاً بالمطابخ ودفّات الخشب والكاسات والطاولات، بلمسة تراثية خالصة ليعطي سحراً وبريقاً لها، بالإضافة إلى جاهزية الاستخدام، نظراً لتعرضه لحرارة عالية جدّاً تجعله أقوى من أيّ خامة أخرى.

الأستاذ كمال زيدان (45 عاماً) له مسيرة تتسّم بالإبداع والفخر، إذ حصل على معدل 96 بالثانويّة العامة ليدرس الفنون الجميلة في جامعة اليرموك في الأردن، حيث يذكر أنه أرسل طلباً وحيداً به عند التحاقه بالجامعة ليتم قبوله مباشرةً ويحصل على مرتبة الشرف الأولى بالبكالوريوس وبتقدير امتياز.
وفي عام 2004 تمّ اختياره من ضمن مئات المتنافسين على منحة مؤسسة فورد العالمية ليتجّه إلى أمريكا ويحصل على "أعلى" شهادة بالتخصّصات العملية في مجال السيراميك بمعدل تراكمي 4 من 4 لتكون سابقة في تاريخ الجامعة بتخصّص عمليّ.
يعدّ زيدان استشارياً في مجال أشغال الزجاج والرسم عليه وله خبرة واسعة في مجال النحت والقوالب والخطّ العربي. ولأن الإبداع لا يقتصر على موهبة واحدة، فقد قدّم أيضاً برنامجين تلفزيونيين في فضائية النجاح "من جميل ما قرات" و"صورة وحكاية".
فنانة قاشانيّة
إذا نظرت للطابق السفليّ من مؤسسة "قاشان"، فستلمح الفنانة المبدعة مي خريشة (22 عاماً)، التي بانت عليها الدقّة وخفّة اليد والحسّ الجماليّ العالي كما وصفها زيدان.
خريشة والتي اختارها زيدان لقاشان، عرضت رسوماتها في جامعتها وكان لها معرض باعت به أعمالها في مدينة رام الله، واتجهت صوب المحاضر في كلية الفنون كمال زيدان لتعرض عليه رسوماتها ليختارها لتكون إحدى الفنّانات القاشانيّات.
تركّز خريشة على الرسم التشكيليّ وما يحوي بداخله أكثر من لون ويضفي مضموناً جميلاً كالتراث والثقافة. وإن خطر ببالها فكرة فسرعان ما تنقلها بإبداع يخطّ رسمة جديدة. ويحضّر زيدان لعقد دورات متخصّصة في مجال الرسم على السيراميك والزخرفة ودورة في مجال الفسيفساء بتقنيّات عالية.
20 سنة من الخبرة وضعها زيدان في "قاشان" آملاً أن تكون من المؤسسات الوطنية الرائدة في المجال الفني وتساهم في الارتقاء بالذوق الجمالي في المجتمع الفلسطيني والبيئة الفلسطينية من خلال الإنتاج الفني ونشر هذا الفنّ الراقي والمقاوم لعوامل الجو وتقادم الزمن.









الكاتبة: إيمان فقها
المحررة: جلاء أبو عرب