إسرائيل تستكمل طرح 3401 وحدة استيطانية في مشروع "E1"
أبو ردينة يحذر من خطورة استكمال طرح 3401 وحدة استيطانية
الخارجية ترفض تمديد العقوبات الأميركية بحق مسؤولين فلسطينيين
أزمة مالية مستمرة.. ترقب لقرار الحكومة بشأن رواتب الموظفين
إسرائيل.. متطرفون يتظاهرون أمام منزل والدي مخرجة فيلم "نازا"
غوتيريش: الضفة الغربية تواجه "ضغوطا للضم"
فيديو.. إصابة مواطنين جراء الاعتداء عليهما بالضرب في مخيم العين
صاحب مبادرة "تنازل لله".. الجيش يعتقل الصحفي علاء الريماوي في رام الله
فيديو.. مستوطنون يهاجمون قرية برقا شمال رام الله
اعتقال 23 شاباً من حجة شرق قلقيلية
تعميم صادر عن نقابة المحامين الفلسطينيين
أسعار الذهب والفضة
إصابة بالرصاص الحي وأخرى بالاختناق خلال اقتحام قلقيلية
غزة: قصف مدفعي قرب الخط الأصفر وغارة على حي التفاح
مستوطنون يقتحمون عورتا
"عمل عدائي ومثير للسخرية".. ترامب يهاجم مساعي تقارب كندا وأوروبا
ترامب: نأمل في أن تكون نهاية حرب إيران قريبة
واشنطن تحرم الرئيس محمود عباس من تأشيرة الأمم المتحدة
الذهب يصعد 1% والدولار عند أعلى مستوى في 7 أسابيع
يعجبني الكثير من أعمال الأدباء الألمان المعاصرين وعلى رأسهم الأديب الراحل هاينرش بول، الذي حاز على جائزة نوبل للأدب في عام 1972. المكان لا يتسع هنا سوى لتقديم عملين لأديبين من هذا البحر.
قصة الأديب الألماني زيجفريد لينس (1926-2014 ) "ليلة في فندق" قصة قصيرة، لكنها تدخل إلى أعماق القارئ. عندما رويتها في الناصرة للشاعر الكبير الراحل طه محمد علي (1931-2011) لم يتمكن من حبس دموعه.
رجل يدخل في وقت متأخر من الليل فندقا ويضطر أن ينام مع شخص غريب وصعب المراس في غرفة واحدة. منعه هذا الشخص من إشعال الضوء وبعد عناء وصل الضيف الجديد سريره بعد أن اصطدم بعكّاز الرجل شبه النائم، الذي تعكر مزاجه، ليطرح عليه أسئلة كثيرة وبطريقة عدوانية تعلقت بأسباب قدومه من قريته إلى المدينة في نصف الليل. فأجاب أنه جاء من أجل ابنه شديد الحساسية، فهو ينتظر كل يوم في طريقه إلى المدرسة قطار الصباح ولا يكف عن التأشير محييا الركاب، ولكنهم لا يردون التحية. ابني يعود بروحه الزجاجية إلى البيت ويزداد يوما بعد يوم كآبة وشحوبا. وأضاف الأب: جئت لأستقل قطار الصباح واحيي ولدي. رد العجوز مزمجرا: ويحك، فأنت تكذب على ابنك والأمر كله في غاية التفاهة.
في اليوم التالي استيقظ الأب في وقت متأخر وكان موعد قطاره قد فات. وكان عزاؤه أن الآخر سليط اللسان قد غادر الغرفة.
وصل الأب إلى بيته حزينا، ليجد ابنه لأول مرة بمنتهى السعاده. أخبر أباه أن رجلاً رد اليوم التحية بحرارة وبعد أن ابتعد القطار ظل يؤشر بعصاه ومحرمته التي ربطها بعصاه.
الأديب الألماني بيرتولد بريخت (1898-1956) ترك أعمالا أدبية ومسرحية غنية عن التعريف، فهي ما زالت تعرض بعد حوالي الستين عاما من وفاته في المسارح والمحافل الأدبية ودور الأوبرا في مختلف المدن الأوروبية، وأذكر على سبيل المثال "أوبرا القروش الثلاثة"، التي عرضت منذ أيام قليلة في زالتسبورج/النمسا.
ما زالت أيضا خواطره الذكية التي كتبها خلال ثلاثين عاما على هامش إنتاجه لأعماله الأدبية الكبيرة ونشرت تحت عنوان "حكايات السيد كورنر" متداولة وتشحذ التفكير. روى بريخت أن أحدهم سأل السيد كورنر: ماذا تفعل إذا احببت شخصا؟ أجاب: أعد له تصميما وأحرص أن يشبهه. فأضاف السائل: هل تعني أن تصميمك سيشبهه. أجاب كورنر: لا، أن يشبه هو التصميم.
كتب بريخت حكايات كثيره، منها "الذي يقول لا". هذا "المعارِض" للسلطة كان يعتز بمواقفه الصلبة، فأرسلت له الحكومة موظفا قال له: سأسكن معك في بيتك، فأنا مكلف من الدولة بذلك. فقال: نعم، نعم، أهلا وسهلا. ظل الموظف سنوات ينام في غرفة نوم المعارِض الجبار ويقتات من زادة إلى أن مرض. وفي نهاية المطاف مات ممثل الحكومة فحمله صاحب البيت البطل ووضعه على عتبة البيت وصاح به: لا.
لا يعجبني أن دور النشر الألمانية لم تكترث إلا بالقليل من الأدب العربي، فقلما تجد ترجمات له، وعندما حاز نجيب محفوظ في عام 1988 على جائزة نوبل كان الجمهور الألماني يكاد لا يعرفه.
الكاتب: حكم عبد الهادي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز