جامعة النجاح: نصائح للطلبة المقبلين على الجامعة
في البداية لا بد من الإشارة إلى أن درجة الذكاء المرتفعة والعلامة العالية في التوجيهي ليستا بالضرورة ضمانة لأن تكون سنوات الدراسة الجامعية مجزية. هنا بعض النصائح، التي يمكن أن يأخد بها الطالب لكي يحصل على أفضل تعليم جامعي.
الإنخراط:
إن أكثر الطلبة الناجحين هم أولئك الذين ينخرطون أو ينغمسون بصورة نشطة في تعليمهم، وذلك عن طريق تفاعلهم مع زملائهم ومدرسيهم ومشاركتهم في نشاطات مختلفة ويصبحون جزءاً من مجتمع الجامعة، ويكونون جماعات مساندة يمكن أن يلجأوا إليها للمساعدة. ومن هنا فإن على الطالب الجامعي الجديد أن ينخرط ولكن ليس بصورة مفرطة. ففي الفصل الأول على الطالب الجامعي أن يركز على التأقلم مع التخطيطات الأكاديمية الجديدة، ومن أجل ذلك، على الطالب أن يشكل مع بعض زملائه مجموعات للدراسة الجماعية بحيث يتم الالتقاء بصورة منتظمة لمناقشة مواد المساقات، ويمكن أيضاً أن يستعين الطالب بطلبة قدامى ممن لهم خلفية وخبرة في ذلك وممن يسكنون بجواره أو في بلدته، فهؤلاء الطلبة القدامى يمكن أن يقدموا نصائح حول المساقات والنشاطات التي يمكن أن يشترك بها.
إدارة الوقت:
من المهم استغلال الوقت بشكل جيد وعدم تضييعه في أمور تافهة، وهناك الكثير من العوامل التي تؤدي إلى إضاعة الوقت، فمثلاً يجب أن يتعلم الطالب أن يقول "لا" في أي وقت ولأي شخص يريد منه أن يذهب معه إذا كان يشعر بداخله بذلك. عليك أن تترك الخجل في بيتك ولكن عليك أن تحافظ على الأدب، فعندما ترى أن عليك دراسة أو قراءة أو تحضير مادة وأن صديقاً يريد منك أن تذهب معه إلى الكافيتيريا مثلاً، فإن عليك أن تكون حازماً وأن تعتذر عن الذهاب معه بأدب لأنك ببساطة إذا ذهبت معه فإنك ستشعر بالذنب لأن ذهابك معه هو على حساب دراستك.
نعم يلتقي الطالب الجديد باستمرار بأشخاص لهم قيم وأولويات مختلفة عن تلك التي تخصه، وهناك يجد الطالب نفسه أمام مواقف مستجدة ويواجه قرارات قد تجعله محتاراً، ومن هنا على الطالب الجامعي أن يفكر بما يريده من الجامعة وأيضاً من أصدقائه. استغل الدراسة بعد الفطور وبين المحاضرات ولكن لا تقطع علاقاتك الاجتماعية كلياً فجميع هذه الأمور مهمة ولكن حسب الأولويات.
أساليب الدراسة:
إن الدراسة الجامعية تتطلب قراءة وتفكيراً أكثر، ولكن حفظاً أقل مما هو في المدرسة. فعند البدء في دراسة المادة، قم بتفحص المادة لكي تستشعر معانيها ومن ثم قم بصياغة عدد من الأسئلة، بعد ذلك قم بكتابة الأفكار الرئيسية وحدث نفسك عن جوهر ما قرأته ومن ثم قم بمراجعته واسأل نفسك: هل ما قمت به يجيب على أسألتك؟
احصل على نسخ من امتحانات قديمة من الطلبة القدامى، وذلك لكي تكوِّن فكرة عن طبيعة ونمط الأسئلة التي يمكن أن تاتي في المساقات التي تأخذها وهذا يساعدك في كيفية الدراسة.
المواظبة على الحضور:
إن الالتزام بالمحاضرات مهم جداً للطالب لأن الكثير من المدرسين يناقشون المادة، والتي قد تختلف عن تلك التي بين يديه والتي يظن الطالب أنها هي التي يرتكز عليها الامتحان. إن الكثير من المدرسين يتوقعون من الطالب الجامعي المناقشة في المحاضرة والتوسع عند الإجابة على أسئلة الامتحان وبعدم التقيد بما هو موجود في المادة المقررة . وهذا يستلزم المطالعة الخارجية لمادة مرتبطة بالمادة المقررة. ومن هنا يجب أن يعتاد الطالب على الذهاب إلى المكتبة لاستعارة الكتب ذات العلاقة وهذا يعطي المدرس انطباعاً جيداً عن الطالب.
البحث عن المساعدة:
كثير من الطلبة يلتزمون بكل محاضرة ويقومون بالوظائف المطلوبة منهم، ولكنهم يكتشفون أن علاماتهم في الامتحانات متدنية، في هذه الحالة، على الطالب أن يبحث عن المساعدة والعنوان في هذه الحالة هو المدرس وهناك الكثير من المدرسين ممن لديهم الاستعداد لتقديم الإرشاد والمساعدة للطالب، فإذا شعرت بأنك تائه في المساق فلا تنتظر حتى الامتحان النصفي، عليك أن تذهب إلى المدرس فوراً وتطرح عليه مشكلتك، وحتى إن لم يتفهم مشكلتك فإنك لن تخسر شيئاً.
اختبار التخصص:
يأتي الطالب إلى الجامعة أحياناً وهو في حيرة من أمره: ماذا يتخصص؟ في الحقيقة هناك عوامل كثيرة داخلية وخارجية تؤثر على اختيار التخصص المناسب. من هذه العوامل القدرة والرغبة (الدافعية) وسوق العمل والأهل والأصدقاء وشروط التخصص التي يضعها القسم. عندما يريد الطالب أن يتخصص فإن عليه أن ينظر في داخله وان ينظر إلى سوق العمل، فإذا وجد أن لديه القدرة والاهتمام في علم الحاسوب مثلاً وهناك سوق للعمل في هذا المجال، فعندها يكون القرار أسهل، والمهم أن يكون هناك توازناً بين القدرة والرغبة والاهتمام وسوق العمل. وبمعنى آخر، لا ينبغي على الطالب أن يجبر نفسه على دراسة موضوع لايرغب فيه، وعلى الأهل أن لا يجبروا أولادهم على دراسة ما لا يرغبون لأن ذلك سوف يؤثر على أدائهم وقد يكون له آثاراً سلبية لاحقاً. فقد يضطر هذا الطالب إلى أن يغير التخصص الذي أجبره عليه أهله وهذا يعني إحباطاً لهم وله، وكذلك يخسر الطالب الجهد والوقت والمال.
البحث عن أفضل المدرسين الذين يطلبون منك مجهوداً كبيراً:
في كل جامعة هناك مدرسين يُشهد لهم بأساليب تدريس نيِّرة (إلهامية) فهم يجعلون المساق رحلة ممتعة إلى المجهول. والنصيحة هنا هي أن لا تفوِّت فرصة تسجيل المساقات معهم والحصول على علامة "جيدة" مع هؤلاء المدرسين هي أفضل من علامة "ممتازة" مع غيرهم من المدرسين، الذين يتساهلون مع الطلبة.
وكذلك على الطالب أن يبحث عن المساقات الصعبة، لأن سجل العلامات والذي يظهر أن علامات الطالب كانت ممتازة قد تجعل المدقق فيها يستنتج أن الطالب المذكور كان يأخذ مساقات سهلة مع مدرسين متساهلين وهذا يؤثر على إمكانية توظيفهم.
كتابة: الأستاذ سمير محمود - قسم اللغة الإنجليزية - جامعة النجاح
تحرير: جلاء أبو عرب
- هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2016-06-17 || 16:12