خليفة يتحدث لطلبة النجاح عن نشأة الإعلام الفلسطيني وتطوره
في كتاب أصدره منذ أقل من ثلاثة أشهر، يتحدث وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة عن نشأة الإعلام الفلسطيني وتطوره بما يتوازى مع الحركة السياسية. خليفة في ضيافة كلية الإعلام في جامعة النجاح للمرور سريعاً على أهم المحطات في الإعلام الفلسطيني.
التقى وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة بمجموعة من طلبة كلية الإعلام في جامعة النجاح ضمن مساق "الإعلام الفلسطيني" الذي يدرّسه الأستاذ أسامة عبد الله، الخميس الموافق 02.06.2016.
وقدم خليفة لمحة تاريخية عن الإعلام الفلسطيني استناداً لكتابه، الذي ألفه مؤخراً تحت عنوان "الإعلام الفلسطيني.. النشأة والتطور"، والذي يدرسه طلبة المساق. واستهل حديثه بقوله: "إن الإعلام هو الناظم لآليات الحقوق والواجبات". وأشار خليفة إلى تغير المضامين الإعلامية سواء في فلسطين أو غيرها من الدول العربية، مستنداً إلى مجلس وزراء الإعلام العرب الذي عقد قبل أيام، والذي أطلق فيه يوم الإعلام العربي ووزعت الصفحة الأولى من العدد الأول لجريدة الأهرام المصرية، وأوضح أن تاريخها كان في نفس تاريخ إصدار أول صحيفة في فلسطين عام 1876. وعقّب خليفة: "في ذلك الوقت كانت كل الأخبار تتعلق بالسلطان أو الوالي".
واعتبر خليفة أن انطلاقة الإعلام الفلسطيني كانت عام 1908، حينما بدأ الولاة العثمانيون بإيلاء الاهتمام للرأي العام. وفي كتابه، قسم خليفة الإعلام الفلسطيني إلى خمس مراحل، وربط الانتقال من مرحلة إلى أخرى بالحالة السياسية في حينها. وعن مرحلة التأسيس (1914 حتى 1948)، أوضح خليفة أن ما ميّزها هو الاتجاه نحو التعريب وظهور مدارس تدرّس باللغة العربية والنهضة السياسية وانتشار المطابع، عدا عن حضور الصحافة الأدبية بقوّة، والتي قال: إنها كانت غاية في العمق من ناحية المضمون ومتانة اللغة. وتحدث خليفة عن انتشار الصحافة في ذلك الوقت، مستشهداً بالصحفي المقدسي داوود العيسى (1978 - 1950)، الذي عمل جاهداً على تنبيه الرأي العام للمخططات الاستيطانية للحركة الصهيونية منذ بدايتها، إضافة لتوزيع الصحف في الريف الفلسطيني والمناطق النائية. وأكد خليفة على أن الإعلام الحزبي في ذلك الوقت لم يتعمّد مهاجمة بعضه البعض، بل اقتصر على "النقد بهدف التطوير".
[caption id="attachment_82422" align="alignnone" width="1920"]

خليفة: أول أغنية لفريد الأطرش سجلت في فلسطين ولحنها فلسطيني كما وغنت أم كلثوم وغيرها هنا[/caption]
وأكد خليفة على دور الإعلام في توثيق وتأريخ التراث والتاريخ الفلسطيني والرواية الفلسطينية، مشيراً إلى مساهمات وزارة الإعلام في ذلك، ومن ذلك إصدارها 15 مطبوعاً عن القدس، تحدّث آخرها بالمصطلحات التي يجب استخدامها في الحديث عن القدس.
وأجاب خليفة عن أسئلة الطلبة والتي تعلقت بالقوانين المتعلقة بالعمل الصحفي، وأهمها قانون النشر والمطبوعات الذي أقر عام 1995، والذي لا ينظّم العمل في الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي وهو بحاجة للتحديث. ومن جهته أكد خليفة على استمرار وزارة الإعلام بالعمل على الضغط من أجل سنّ قانون جديد يراعي متطلبات العصر، بالرغم من المعيق المتمثل بغياب المجلس التشريعي.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2016-06-03 || 11:55