كيف تختار الفلسطينيات تخصصاتهن الجامعية؟
نسبة البطالة لدى الإناث أعلى بكثير من نسبة الذكور العاطلين من العمل في فلسطين، نظراً لأعدادهن التي تفوق الذكور في الجامعات. استرعت هذه النسب اهتمام أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت جمان قنيص، فقامت بإعداد ورقة بحثية بعنوان "كيف تختار الفتيات في فلسطين تخصصا
ناقشت أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت جمان قنيص ورقة بحث بعنوان "كيف تختار الفتيات في فلسطين تخصصاتهن الجامعية؟"، والتي اعتمدت فيها على مقابلات أجرتها مع 80 فتاة من أربع جامعات فلسطينية، وهي: القدس المفتوحة وبيرزيت والنجاح والخليل، لتغطية مناطق الشمال والوسط والجنوب في الضفة الغربية.
وقالت 55 فتاة من العينة، إنهن اخترن تخصصهن بسبب ميولهن الشخصي، وأوضحت الباحثة، أن "هذا الأمر قد يبدو إيجابياً للوهلة الأولى، لأن دراسة أي شخص تخصصاً يميل إليه يؤدي إلى الإبداع، الذي قد يفضي إلى الحصول على فرص عمل مستقبلاً، لكن الأمر ليس كذلك، لأن ميول الفتيات يستند إلى اهتمامات أولية عامة وسطحية بالتخصص مثل، حب المجال العلمي وحب الطبيعة والاهتمام بالأرض وحب الحيوانات وحب العمل في البنوك".
وأضافت الباحثة جمان، أن ذلك "لا يرافق التعمق في تفاصيل التخصص وظروف العمل فيه وفرصه المستقبلية، وبالتالي يخلو الخيار، حتى لو كان بناءً على رغبة شخصية، من الاستناد إلى أي معطيات علمية أو مهنية أو حتى خطط مستقبلية". وكان الهدف الثاني لاختيار التخصص هو رغبة الأهل، أما الهدف الثالث فكان الأسباب اللوجستية والأكاديمية.
كما تطرقت الدراسة لمدى رضى الفتيات عن تخصصاتهن، إذ أشارت الأرقام إلى أن غالبية الفتيات اللواتي يدرسن تخصص علم النفس واللغة الإنجليزية في جامعة بيرزيت هن راضيات عن تخصصهن، فيما كانت نسبة الفتيات غير الراضيات عن تخصصهن (الصيدلة) في جامعة الخليل عالية.
وأوصت الورقة الفتيات بأمور منها، زيارة الموقع الإلكتروني لجهاز الإحصاء بهدف معرفة نسب البطالة في التخصصات المختلفة (
www.psbc.gov.ps) والاستفسار من وزارة العمل عن فرص العمل، التي تحتاجها فلسطين للسنوات القادمة، واستشارة أقسام الإرشاد في الجامعات، والمشاركة في ورشات وزارة التربية والتعليم حول التخصصات الجامعية.
كما نصحت الباحثة الفتيات في سنتهن الأولى بتسجيل مواد أولية من التخصص لاختبار حقيقة الرغبة في المضي قدماً، وتسجيل مادة "مدخل" من التخصص ومناقشة أساتذة التخصص عن آفاق العمل المستقبيلة وفرص التميز. وأوصت الورقة كلاً من المدارس والجامعات بتوعية الطالبات بالتخصصات اللتي يحتاجها سوق العمل وتشجيعهن على التفكير العلمي.

الكاتبة: سارة أبو الرب
المصورة: لينا فريتخ
المحررة: جلاء أبو عرب
2016-06-01 || 20:50