نابلس.. ورشة عن إدماج النوع الاجتماعي في الانتخابات
لا يملك الفلسطينيون تجربة كبيرة في الانتخابات مقارنة بشعوب أخرى، فقبل قدوم السلطة قلما حدثت انتخابات وبعد قدومها، فإن الانتخابات لا تحدث في موعدها دائما. لتوعية المواطنين بأهمية الانتخابات وخاصة النساء منهم، شهدت نابلس ورشة توعوية عن النوع الاجتماعي والان
تأكيداً على دور ومكانة المرأة في المجتمع الفلسطيني ومشاركتها الفاعلة في العمل السياسي والانتخابي، نظمت لجنة الانتخابات المركزية يوم الأربعاء الموافق 25/5/2016 ورشة عمل بعنوان "إدماج النوع الاجتماعي في الانتخابات" في فندق القصر في نابلس.
وتحدث منسق لجنة الانتخابات المركزية في دائرة نابلس الانتخابية محمود مسيمي، عن عقد هذه الورشة، التي تعد استكمالاً للدور التوعوي، الذي تقوم به اللجنة المركزية، وكذلك تنفيذ 11 ورشة توعوية في نابلس تتعلق بدمج النوع الاجتماعي في الانتخابات.
وفال مسيمي لـ
دوز: "نستهدف اليوم معلمي التربية المدنية في وزارة التعليم، لأن الوزارة شريك أساسي في العملية الانتخابية، بحيث سينقل هؤلاء المعلمون هذه التجربة وأهمية الانتخابات والمشاركة بها، والحقوق والواجبات إلى طلابهم في المدارس. وقد غطينا معظم معلمي التربية المدنية في المحافظة من خلال ورشنا التي نفذناها في هذا الموضوع".
تنشئة جيل يتقبل رأي الأغلبية
وفي حديث آخر، قال مدير التربية والتعليم مصطفى الصيفي: "نحن ننظر إلى هذه الدورات على أنها وسيلة لتقوية معارف المعلمين وتقوية مهاراتهم في إجراءات الانتخابات، لا سيما وأن هذا الموضوع من ضمن الموضوعات التي تطرحها المقررات التعليمية، فنحن نأمل من خلال هذه المقررات تنشئة الجيل ليصبح قادراً على تقبل رأي الأغلبية، وقادراً على معرفة حقوقه وواجباته للارتقاء بمستويات هذا الجيل، الذي سيعمل شئنا أم لم نشأ على تطوير هذا المجتمع، لذلك لا بد من تطوير قدراته وأفكاره المجتميعة المعتمدة من خلال المقررات الدراسية".
كما شارك في الورشة متدربات من لجنة الانتخابات المركزية، كان لهن دور في الحديث عن المشاركة السياسية للنساء والنوع الاجتماعي في الانتخابات، حيث شاركت اليوم المتدربة أصالة جازأ وأميرة ابو عياش.
المرأة والانتخابات
وقالت جازي لـ
دوز، المتخرجة من كلية الصحافة والإعلام: "ورشة اليوم تتحدث عن دور المرأة في الانتخابات، ليس فقط في الانتخاب وإنما الترشح أيضاً، وسنعمل على توعية النساء بالانتخابات وبدورهن فيها، وبحقوقهن وواجباتهن أيضاً".
كما تحدثت مديرة دائرة الإجرائات الانتخابية في لجنة الانتخابات المركزية سهير عبدين، عن هدف الورشة ببناء قدرات النساء في موضوع الانتخابات والمشاركة السياسية للمرأة. وقالت لـ
دوز: "استهدفنا في هذا المشروع مرحلتين، المرحلة الأولى استهدفنا فيها النساء فقط لمدة أربعة أيام، لتمكين قدراتهن بالمشاركة في العملية الانتخابية، وكيف ينفذن أنشطة لها دور بالمشاركة السياسية. وفي المرحلة الثانية، أعطينا النساء فرصة لتنفيذ 120 ورشة في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، تستهدف 3600 مشارك لتوعيتهم بأهمية المشاركة السياسية. وكذلك قمنا بالتدريب على وسائل إعلام مختص، بحيث تُبرز كإعلامي دور ومكانة المرأة، وتعممها حتى تكون حافزاً لغيرها من النساء في العملية الانتخابية".
تعريف المواطن بأهمية الانتخابات
وختمت سهير عبدين حديثها لـ
دوز قائلة: "وشق آخر من المشروع أن نعطي مِنحاً لعضوات في مجالس محلية، لتأهيلهن لتنفيذ مشاريع صغيرة، وأن يثبتن للمجتمع أننا كنساء قادرات على تنفيذ مشاريع وأن ننتج في هذا المجتمع، ونحن أسوة بالرجال".
وأشاد المدير التنفيذي للجنة الانتخابات هشام كحيل بدور هذه الورشة في العمل السياسي الذي يكون بالتعاون مع المستفيدين من التربية والتعليم، دون الإخلال بسير العملية التعليمية لتحقيق هذا الهدف من أدوارهم كمربيين في حقل التربية والتعليم.
وبذلك كان الهدف من هذا المشروع حسب المسيمي، هو تعريف المواطن بأهمية الانتخابات وبحقوقه وواجابته، ونشر التوعية السياسية في العمل الانتخابي أيضاً، مع استهداف النساء بشكل رئيسي للتعريف بحقوقهن وواجباتهن في العمل السياسي.

الكاتبة: منى بشناق
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2016-05-25 || 18:08