فصل وإبعاد طالبة تمريض من نابلس تعيش في الكويت
تعرضت الطالبة هبة تميمي المقيمة في الكويت من أصول نابلسية للفصل من كليتها وهي على أعتاب التخرج بسبب صور نشرتها وزميلاتها على جروب خاص في وسائل التواصل الاجتماعي.
تقول والدة الطالبة في كلية التمريض بالكويت هبة تميمي: "إن المعاناة بدأت بمزحة على "جروب مغلق لطالبات التمريض المتدربات أثناء تمرين ميداني في إحدى المدارس بتاريخ 31.3.2016. استقبلهن الطلاب بصورة سيئة فالتقطن لهم صوراً ونشرنها على جروب مغلق وكتبن عليها تعليقات لأجل التنفيس عن غضبهن".
وتتابع أم هبة أن إحدى الصديقات قامت بأخذ الصور والتعليقات وأعادت نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات جارحة ومسيئة للطلاب والمتدربات بسبب خلاف مع إحداهن. وتحولت القصة لقضية رأي عام وشنت حملات تشويه وإساءة بحق المتدربات.
"لم تتوقع ابنتي هبة التميمي أن كلمات كتبتها تعبيراً عن غضبها مثل "أبشع يوم أبشع مكان أبشع ناس" على صورة ساحة مدرسة فارغة كفيلة أن تحرمها دراستها التي قضت فيها أربع سنوات وهي على بعد ثلاثة أسابيع من التخرج لتُفصل نهائياً من الكلية".
تعرضت هبة للفصل النهائي مع أربع طالبات من سوريا ولبنان والأردن، وتم إبعاد الطالبة السورية فوراً بعد الحادثة. وتوضح أم هبة: "لا يحتاج حبنا للكويت بحكومتها وشعبها لإثبات بالكلمات، فنحن على أرضها ومن خيرها تربينا وعشنا، ومزحة لم تكن مقصودة لإهانة أحد بشخصة لا يجب أن تكون سبباً في إنهاء حياة هبة الجامعية".
وتتساءل أم هبة "لماذا لم تبحث وزارة التعليم العالي ولم تباشر بتحقيق في من سرق الصور ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي؟" ومن رأيها أن المذنب الحقيقي هو من تسبب بفضيحة لكلية التمريض وللمتدربات الأربعة، "كان الموضوع محصوراً بشكل خاص حتى تم تسريبه وأثار الرأي العام وتسبب بضياع لمستقبل ابنتي وبعض زميلاتها".
وتتحدث أم هبة بحرقة عن التطورات التي حدثت بالقضية: "ابنتي لجأت للقضاء الكويتي بعد فشلها في تقديم دلائل من أجل براءتها أمام هيئة التعليم. وأخذت قراراً بالعودة لمقاعد الدراسة من أجل تقديم الاختبارات النهائية حتى صدور حكم نهائي من المحكمة، ولم يتبق إلا القليل لانفراج الأزمة، لنتفاجأ مساء الأربعاء الموافق 18.5.2016 باستدعاء لابنتي هبة من قبل المباحث الجنائية الكويتية، وصدر بحقها قرارا إداري بالإبعاد من البلاد".
أم هبة هي أم لأربع بنات أكبرهن هبة، وقد توفي زوجها قبل سنوات وتركها وحيدة تصارع الحياة في الغربة، فهي لا تستطيع العودة لفلسطين لأنها لا تمتلك هوية فلسطينية، وهي من حملة الجنسية الأردنية ولا يوجد لهم مكان للسكن في الأردن. وابنتها هبة معرضة للإبعاد إلى الأردن ولا تدري كيف سيصبح حال عائلتها بعد هذه المشكلة.
الكاتب: علي حنني
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2016-05-19 || 17:04