مؤتمر الجرائم الإلكترونية يوصي بإقرار قانون لمكافحتها
جاء المؤتمر الأول لمكافحة الجرائم الإلكترونية لمواكبة التطور الإلكتروني الملحوظ في المجتمع الفلسطيني في ظل غياب التشريع القانوني اللازم لتوفير الحماية للأفراد والمؤسسات في الدولة من الجرائم الإلكترونية. المؤتمر خرج بعدد من التوصيات.
أوصى المؤتمر الأول لمكافحة الجرائم الإلكترونية في فلسطين بوجوب استمرار نشر الوعي المجتمعي في موضوع الجرائم الإلكترونية والمعلوماتية ومكافحتها، ووجوب وجود قانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية، ودراسة مسألة أن تكون تسميته قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية وبطريقة تنسجم مع الممارسات الدولية الفضلى واحترام حقوق الإنسان، وتعزيز إجراء الدراسات والأبحاث في مجال الجرائم الإلكترونية والمعلوماتية وسبل مكافحتها. كما أوصى المؤتمر بأن يتم إجراء دراسة معمّقة لمشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية والتشاور بشأنه مع كافة الأطراف ذات العلاقة، ونقاشه مجتمعياً مع الخبراء والمختصين وكليات القانون بما يضمن انسجامه مع التشريعات السارية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، ورفع أية تناقضات في مشروع القانون، وأن تتم الدعوة وبشكل عاجل من الجهات القائمة على مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية للخبراء والمختصين والفنيين وبمشاركة رئيسية من كليات القانون لمناقشة المسودة الأولى لمشروع القانون، وأن يتم تشكيل لجان مختلفة فيما يخص جزئيات وأقسام المشروع المقترح. وأوصى المؤتمر أيضاً بتطوير الأجهزة والوحدات العاملة في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية من كافة النواحي، وأن يتم استحداث مثل هذه الأجهزة والوحدات في مختلف محافظات الوطن. ودعا إلى وجود كوادر متخصصة وتلبية الحاجة لنصوص خاصة وقانونية عقابية وإجرائية، وتطوير مهارات العاملين في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية سواء كان ذلك في الشرطة أو النيابة العامة، وكذلك تدريب وتأهيل القضاة في هذا الجانب. ومن التوصيات التي خرج بها المؤتمر أيضاً "تعزيز التعاون الدولي لاكتساب الخبرات في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية، وتحديث القوانين الإجرائية في فلسطين لخدمة تتبع الجاني في الجريمة الإلكترونية، وتعزيز التواصل ما بين القطاع العام والقطاع الخاص بهدف الوصول إلى بنية تحتية إلكترونية قادرة على مواجهة التحديات، ويجب على المشرع الأخذ بالمعايير الدستورية والمبادئ الثابتة لدى تحديد العقوبات". وأخيراً دعا المؤتمر إلى "استفادة المشرع الفلسطيني عند نقاش مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية ومن دول قريبة وشبيهة من حيث تشكيل الأجهزة الشرطية والنيابات المتخصصة والنظام القانوني، ووجوب ضبط التعريفات في مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وتحديد أركان وخصائص الجرائم الإلكترونية". يُذكر أن المؤتمر عقد في جامعة النجاح بالتعاون مع جامعة القدس (أبو ديس) ضمن مشروع تطوير ماجستير القانون الجنائي في الجامعتين والمّمول من الاتحاد الأوروبي، يوم الأحد الموافق 17/4/2016. وحضر فعالياته مجموعة من رجال القانون والشخصيات الأكاديمية والسياسية، بالإضافة إلى عدد من قضاة المحكمة الدستورية والقضاة، وأعضاء من النيابة العامة، ووفد من الشرطة الفلسطينية، وعدد من المحامين وممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص. المصدر: جامعة النجاح المحررة: سارة أبو الرب
2016-04-20 || 17:46