طالب مدرسة يغزوه مرض مجهول والفقر يحول دون علاجه
تطرح قضية مرض الطفل محمد تساؤلات حول الخدمات الصحية الحكومية والتأمين الصحي في فلسطين. اقرأ ماذا يحدث حين يجتمع المرض والفقر في جسم طفل.
لاحظ المعلم محمد سلامة، أن جسد الطالب محمد، في الصف السابع الأساسي، في ضعف متواصل وترتسم على وجهه علامات المرض من شحوب في الوجه وغيرها ويعاني من ضعف عام.
محمد كان نشيطا يعيش طفولته كباقي البشر ،لكنه منذ عام يعيش حالة انطواء ويعاني بصمت ويقضي غالبية وقته في الحجرة الصفية نائماً ولا يتفاعل مع المعلمين وحتى رفاقه الطلبة. قصة مرض محمد أقلقت المعلمين وهزت وجدانهم ما دفعهم إلى استدعاء والده إلى المدرسة للاستفسار منه حول وضعه الصحي. الأب قال: "ابني يعاني منذ 14 شهرا من ألم في الأمعاء وإمساك دائم وورم وتنفخات في أسفل رجليه، وضعف جسدي عام وفقدان للشهية تسببت في انخفاض وزنه بطريقة ملحوظة".
يعمل والد محمد حارساً في إحدى المدارس عبر عقد عمل ويقول إنه معدم الحال والديون تحاصره من كل اتجاه، قام بعمل فحوصات روتينية لفحص الكلى والنقرص ولم يتوصل إلى نتائج عملية لتحديد معالم هذا المرض. ويقول: "بعض الأطباء نصحوني بعمل منظار لتحديد هوية المرض، لكن إمكانياتي المادية لاتسمح بذلك". وأضاف أنه يحمل تأمينا حكوميا، لكنه غير ساري المفعول وعليه دين يزيد عن 800 شيكل لوزارة الصحة.
يشعر الوالد بقلق دائم على مصير نجله، لكن بسبب الفقر وضغط الالتزامات المالية لم يعد بمقدوره أن يفعل شيئاً حيال مرض نجله، الذي أصبح لغزاً محيراً لن يقوى على فك رموزه سوى أن يتبناه رجل مقتدر مالياً لمساعدته في توفير التشخيص الدقيق لحالته الصحية المقلقة، أو متابعته من قبل مستشفى خاص أو حكومي.
قضية (الطفل محمد) قضية إنسانية لا تحتاج سوى إرادة إنسان وتأمين صحي ساري المفعول وطبيب ماهر وفنان ينقذه من براثن المرض ويعيده إلى سكة الأصحاء، حتى يكمل مشواره الأكاديمي بعيداً عن شبح المرض.
اتصلنا مع طبيب مختص بأمراض الأطفال، فقال "لا أستطيع التعليق على وضع هذا الطفل إلا بعد الكشف السريري وإجراء الفحوصات".
المرض والفقر عندما يجتمعان بجسد طفل معدم الحال مصيبة، لكن من أكثر المصائب وأشدها إيلاما، أن لا يجد أب في جيبه مصاريف كشفية طبيب أو تكاليف إجراء فحوصات أو حتى عملية منظار تكشف خبايا مرض لعين زار جسد طفل فلسطيني في مرحلة مبكرة من عمره.
الكاتب: ماجد أبو عرب
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا التقرير لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2016-04-20 || 11:03