تنظيم المؤتمر الأول لمكافحة الجرائم الإلكترونية في فلسطين
تزداد الجرائم الإلكترونية في المجتمع الفلسطيني باضطراد ملحوظ بلغ 75% منذ بداية عام 2015، ورغم ذلك لا يوجد قوانين للتعامل معها. هذا الأمر في طريقه إلى التغيير بفضل مؤتمر خاص شهدته جامعة النجاح.
نظّمت كلية القانون في جامعة النجاح بالتعاون مع جامعة القدس أبوديس، يوم الأحد الموافق 17/4/2016، المؤتمر الأول لمكافحة الجرائم الإلكترونية في فلسطين. ويأتي المؤتمر ضمن مشروع تطوير ماجستير القانون الجنائي في الجامعتين المموّل من الاتحاد الأوروبي.
ويهدف المؤتمر إلى وضع إطار عام يمكن اللجوء إليه من قبل المشرعين وأصحاب الاختصاص في النظام القانوني الفلسطيني عند البدء في صياغة قوانين أو قرارات ذات صفة قانونية فيما يتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية وهذا يشمل تحديد الخيارات المطروحة أمام الواقع الفلسطيني عند معالجة موضوع الجرائم الإلكترونية من حيث اعتماد ما هو مبين في مشروع قانون العقوبات ومشروع قانون المعاملات أو إصدار قوانين خاصة في هذا المجال من السلطة التشريعية أو قرارات بقانون.
كما يهدف المؤتمر إلى تحديد مواضع الخلل والقصور الموجودة في القواعد المنظمة للجرائم الإلكترونية المنصوص عليه في مشروع قانون العقوبات الفلسطيني ومشروع قانون المعاملات الإلكترونية الفلسطيني مع تحديد الأطر العامة في كيفية معالجتها، وتحديد الآلية التي من خلالها يمكن للقواعد القانونية المتوقع إصدارها تجاوز العقبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المؤثرة على السياسات القانوينة الرّامية للحد من ظاهرة الجرائم الإلكترونية. كما يهدف إلى تحديد مدى إمكانية الاستفادة من التجارب الخارجية فيما يتعلق بالتنظيم الموضوعي والإجرائي للقوانين ذات الصلة بالجرائم الإلكترونية.

وحضر المؤتمر النائب العام لدولة فلسطين أحمد البراك، ونائب رئيس جامعة النجاح للشؤون الأكاديمية محمد العملة، ونائب رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية عدنان ملحم وعميد كلية القانون أكرم داوود ومحافظ نابلس أكرم الرجوب بالإضافة إلى عدد من قضاة المحكمة الدستورية والقضاة والنيابة العامة، وعدد من المحامين وممثلي الوزارات والشرطة والمؤسسات رسمية والأهلية والقطاع الخاص، وطلبة كلية القانون وأعضاء الهيئة التدريسية في كلية القانون وكليات أخرى في الجامعة.
وافتتح الدكتور داوود المؤتمر، موضحاً أن موضوعه من أهم المواضيع التي تواجه المجتمعات المتحضرة ذات التقدم التقني الكبير مما ينعكس سلباً على كافة مجالات الحياة، مُبيّناً أن التقدم الكبير أفرز أنماطا جديدة من الجرائم، لأن التقدم التقني عابر للحدود. وأشار داوود إلى أن التشريعات تخلفت عن التعامل معها بالبداية، مُؤكداً على الدور الكبير في التفكير والنقد والتحليل من أجل صناعة مستقبل منظّم ووضع تشريعات جديدة لمحاكاة الإبداع للخروج عن الدور الموروث في كليات الحقوق.
75% زيادة في الجرائم الإلكترونية
وبدوره تحدث الدكتور البراك عن أهمية المؤتمر وضرورة إقرار قانون خاص بالجرائم الإلكترونية، مشيراً إلى أن نسبة هذه الجرائم في النيابة العامة ارتفعت بما يزيد عن 75% منذ بداية عام 2015 حتى الاَن، وهذا يدل على أهمية وجود قانون خاص بالجرائم الإلكترونية. وأوضح "أننا نتعامل مع عالم وهمي وأنه من الصعب الحصول على دليل، مشيراً إلى أن إقرار مشروع الجرائم الإلكترونية أصبح حاجة مهمة وتمثل ضرورة اجتماعية".
وتم تقسيم جلسات المؤتمر إلى ثلاث جلسات، تناولت الجلسة الأولى مفهوم الجريمة الإلكترونية وخصوصيتها والقواعد العامة لها، فيما تناولت الجلسة الثانية الجانب الإجرامي، وتناولت الجلسة الثالثة صور وتطبيقات الجرائم الإلكترونية، حيث تحدّث خلال هذه الجلسات عدد من المختصين والخبراء في هذا المجال.

المصدر: جامعة النجاح
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2016-04-18 || 09:27