ذهول وصدمة من تفاصيل ذبح طفلة في حضانة
رضيعة تتعرض للذبح على يد ابن صاحب حضانة منزلية كانت توجد بها. التفاصيل يرويها والد الطفلة وشرطي أنقذ حياتها.
نجح رجل أمن يعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية في إنقاذ الرضيعة جنا سلامة طميزي (ستة أشهر)، التي تعرضت للذبح على يد ابن صاحب حضانة منزلية كانت توجد بها، وسط ذهول وصدمة عمت الشارع الفلسطيني جرّاء هذه الحادثة.
"فور وصولي إلى مسرح الجريمة، قمت بتقديم علاج أولي لها.. أوقفت النزيف الحاد في الأوردة، ونقلتها إلى المستشفى"، هذا ما قاله الرقيب سامح راضي، الذي يعمل في مركز إصلاح وتأهيل رام الله، مضيفاً "استيقظت من نومي على صوت صراخ سيدة، كانت جارتنا وقد خرجت مع طفلة تنزف من شقتها. حاولت إنقاذ الطفلة مباشرة وتوجهت بأسرع ما يمكن بلباس النوم في سيارة خاصة لقسم الطوارئ، حيث تقديم الإسعافات اللازمة لها، بالتزامن مع إبلاغ الشرطة بالحادث لإنقاذ الأطفال الآخرين وإلقاء القبض على الجاني".
وتابع: "صُدمت عندما شاهدت طفلة رضيعة مضرجة بدمائها، وبقيت في المستشفى في الوقت الذي أجرت فيه عملية جراحية، لعلاج رقبتها التي جرحت من الوريد إلى الوريد. ولعل هذه الحادثة/ الجريمة أصعب ما مر علي في عملي الشرطي".
وأشار الشرطي راضي إلى أن "العناية الإلهية وحدها ربما حالت دون اعتداء الجاني على أطفال رضّع آخرين تواجدوا في الحضانة المنزلية"، وأن أولوياته كانت إنقاذ الطفلة وحماية الأطفال الاَخرين الموجودين في البيت/ الحضانة. وقال: "هذا قاتل يمكن أن يعتدي على أطفال آخرين، وأتمنى من الجهات المسؤولة عن رقابة الحضانات أن تغلق الحضانة المستهدفة على الفور وبشكل كامل، وأن يتم متابعة هذا الملف بشكل جدي من أجل وضح حد للحضانات غير المرخصة لحماية حياة أطفالنا التي أصبحت مستهدفة".
والد الطفلة يروي القصة
وعن التفاصيل قال والد الطفلة سلامة الطميزي، "إن الرقيب سامح راضي، قام فور سماعه صراخاً في الشقة المجاورة لشقته في بلدة بيتونيا في محافظة رام الله والبيرة، توجه إلى الشقة المجاورة، التي تقيم فيها صاحبتها حضانة منزلية وترعى فيها 11 طفلاً، وقام بتقديم الإسعاف للرضيعة وحملها إلى خارج الشقة واستقل سيارة خاصة تواجدت في المكان وأبلغ عمليات الشرطة بوقوع الحادث".
وأضاف أن ابنته "تعرضت للطعن على يد شاب يبلغ من العام 25 عاماً، وهو ابن صاحبة الحضانة المنزلية، وذلك بسبب تشاجره مع والدته في وقت سابق صباح اليوم أثناء قيامها بإرضاع الطفلة جنا في المرحلة الأولى، وعاد بعد أن أكملت رضاعتها ووضعتها في مهدها إلى المطبخ، واستل سكينا وذبح الطفلة جنا في رقبتها".
وأوضح سلامة أن وضع طفلته ما يزال غير مستقر، وهي الاَن في قسم العناية بمجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله. وطالب سلامه بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني، الذي أقدم على الاعتداء على رضيعته التي لم تكمل عامها الأول، وقال إنه "بعد أن بحث عن وضع الشاب القاتل تبين أنه قد ترك عمله منذ شهر وهو يجلس منذ ذلك الحين في البيت، وأنه اعتزل الخروج من المنزل بشكل مفاجئ ما يشير إلى وجود مشاكل لديه، وقد اعتقلته الشرطة وهو يخضع للتحقيق حالياً".
وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم الشرطة لؤي ارزيقات، "إنه جرى اعتقال الجاني ونقل إلى التحقيق، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، وتم تسليم الأطفال الموجودين في الحضانة وعددهم 11 طفلاً إلى عائلاتهم".
الكاتب: بلال غيث كسواني - وفا
المحررة: جلاء أبو عرب
2016-03-29 || 21:00