نابلس تنقسم في آرائها حول مدرسة باليه مفترضة
مئات القراء يخوضون نقاشاً على موقع دوز - فيسبوك حول صورة لفتيات في مدرسة باليه برام الله وسؤال عن موقفهم من افتتاح مدرسة مشابهة في نابلس. إليكم عينة من وجهات النظر المتباينة حول الموضوع.
"الباليه رياضة مبهجة وفيها طاقة وحيوية، لكن فكرة وجود مركز لتعليم الباليه في نابلس غير مقبولة مجتمعياً، فمن الناحية الدينية نجد أنه يصعب على الفتاة رقص الباليه؛ لأنَه قد يشكل خطراً على مستقبلها (.....)، إضافة إلى أنَّ المجتمع "النابلسي" على وجه الخصوص لن يتقبلها كثيراً، وقد تنعكس على المتدربين، فيكثر الكلام عليهم"، هذا ما قاله أحد القرّاء تعقيباً على صورة لمدرسة باليه في رام الله نشرها موقع
دوز على الفيسبوك مع السؤال التالي "
هل تشجع إنشاء مدرسة باليه في نابلس؟".
وأنهى القارئ كلامه قائلاً: "لكن الحل من وجهة نظري يتمثل في افتتاح مركز باليه خاص للأطفال ما دون سن الرشد فقط، أي أقل من 12 أو 13 عاماً".
وعلى هذا الرأي، علق أحد القراء قائلا: "مشكلة أبناء فلسطين انه الواحد فيهم جوات البلد بصير يحكي عن المبادىء والقيم وإذا سافر وتغرب بيصير كل شيء بالنسبه اله مباح ومش ممنوع لأنه هناك تطور... وعنا تخلف وهبل وانحراف وزيادة ربح ...... المهم نحكي وننتقد بس".
"مجتمع يقتل الأحلام"
ومن الآراء التي أثارت نقاشاً، رأي قال كاتبه "افتحولكم دورة قران أحسنلكم من هالانحراف..على الأقل قرآننا بصلحنا وبطلعنا مجتمع بفهم". وتعليق آخر مشابه له "الأفضل أن نعلم أولادنا القرآن الكريم وأن نحفظهم آياته، بدلاً من تعليمهم وتشجيعهم على أشياء لا ننال منها إلَا غضب الله علينا". وقد أجابه أحدهم قائلاً: "
ما في أكثر من مدارس القرآن" وقال آخر: "
طب ابعت ولادك ع دورات القرآن معبية الدنيا ما هي مين مانعك".
وانتقد أحد القراء كثرة التعليقات المحافظة التي أسماها "فتاوى"، وقال: "الناس إلي جاي تطلّع فتاوى ومن هالحكي روحوا على صفحة العريفي في كتير عينات بتشبهكم هناك". وكان هذا رأي إحدى القارئات، التي تحدثت عن حلمها بتعلم الباليه قائلة: "شفتو يا دوز ليش أنا ضد الاستفتاء برأي الشعب.. بسبب هاي النتيجة. أحكيلك أنا بنت كانت تحلم تتعلم باليه بس لأنو احنا بمجتمع بيقتل الأحلام راحت علي.. وكبرت وصرت طول الباب".
وأضافت: "...
بمرقوا عن أطفال الشوارع بالبرد والجوع والتعاسة وببنوا جامع، أكتر من 80% من المصاري اللي بتيجي بالأعمال الخيرية بتروح للجوامع".
[caption id="attachment_65031" align="aligncenter" width="959"]

الصورة التي نشرها موقع دوز مع سؤال: هل تشجع إنشاء مدرسة باليه في نابلس؟[/caption]
وانتقدت قارئة أخرى هذا "الانغلاق" لدى بعض القراء وأيدت وجهة نظر تدعو إلى افتتاح مدارس لتعليم الباليه وغيرها من المهارات إلى جانب تعليم القرآن، وقالت مخاطبة سابقتها: "أنا بدي أضيف عكلامك وأقول للناس الللي بتقول ما تعلموهم القران أوّل: بدي أقلهم انو صار وعلمناهم القران وبدنا نعلمهم كمان شي تاني.. شو صار بالدنيا يعني لو اتعلمو أكتر من شغلة مع بعض.. ليش دايما المسألة مسألة يا هاد يا هاد".
مصلحة الأطفال هي الأساس
وعلّقت قارئة على الموضوع قائلةً: "لا شك أنّ الباليه كغيرها من أنواع الرياضات تعتبر فناً راقياً يمكن من خلاله يمكن إيصال رسائل عدة أو التعبير عن النفس، وأرى أنه من الجيد إنشاء مثل هذه المراكز التدريبية في نابلس، خاصة أنها أصبحت تفتقر في الآونة الأخيرة للكثير من المرافق التي تعزز الدور الرياضي والفني لدى المواطنين". في الوقت ذاته نوهت إلى ضرورة مراعاة الطابع الديني والاجتماعي للشعب الفلسطيني، وذلك من خلال المحافظة على اللباس وانتقاء الحركات المقبولة في إطار ثقافتنا السائدة.
ورأى أكثر من قارئ وقارئة أن الأساس في موقفهم المؤيد هو مصلحة الأطفال وأن يكون في نابلس مراكز تفيدهم في وقت فراغهم، وعبرت إحدى القارئات عن هذا الرأي بالقول: "أشجع أي عمل من شأنه استثمار طاقة الأطفال وشغلهم بأي رياضات حركيّة جماعية -وإن كانت راقصة- تشبع طاقات دفينة لديهم، عوضاً عن تفريغها في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المفرط لأجهزة المحمول". وقال آخر: "ح
لو بالعكس لياقه حلوه خصوصي للصغار انا مع انو يصير بنابلس نوادي وشغلات رياضيه وترفيهيه يلتهو فيهم الناس بدل النت والحكي الفاضي".
العشرات رأوا في تعلم الباليه دعوة للانحراف وابتعاداً عن الدين، لكن الصورة حصلت 1300 إعجاب و259 تعليقاً، كان معظمها مؤيداً لفكرة إنشاء مدرسة باليه في نابلس.
الكاتبة: آية ناشف
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2016-01-29 || 00:17