عائلة كادت أن تموت في بيت فوريك.. ولا من يسعفها
عائلة مكونة من ستة أفراد في بلدة بيت فوريك تتعرض للاختناق ولا إسعاف لمساعدتها، علماً أنه تم تأمين سيارة إسعاف لخدمة البلدة، ولكنها لا تعمل بدوام كامل، فكيف نجت هذه العائلة؟
استيقظ الفتى علاء حنني (16 عاماً) من بلدة بيت فوريك شرق نابلس عند الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة الأربعاء الموافق 27.1.2016، مترنحاً ونصف غائب عن الوعي. قادته أقدامه المتثاقلة إلى الباب، فوقع عليه وارتطم وجهه به. وإثر صوت الارتطام استيقظ شقيقه الأكبر (23 عاماً) وسمع صراخ شقيقاته ليجد علاء ممدداً على الأرض وغائباً عن الوعي.
من حسن حظ علاء أن شقيقه كان قد أخذ دورة إسعاف أولي، والذي يقول: "بعد أن أسعفت علاء وقعت فوقه وغبت عن الوعي. وخلال نصف ساعة استيقظت ثلاث مرات فقط". اتصل أهل علاء بالإسعاف، وتم تحويلهم إلى الإسعاف الخاص بالبلدة، ولكن لم يجب أحد لأن الإسعاف ينتهي دوامها عند العاشرة ليلاً.
ذهبت العائلة بعد ذلك إلى عيادة طبيب خاص من البلدة في منزله، ولكن لم يجب لأنه كان نائماً. ثم اتصلوا بالطبيب علاء نصاصرة، الذي وصل إلى منزلهم وقدم لعلاء وشقيقه الإسعافات اللازمة، وبقي معهما لمدة ساعتين حتى اطمأن على حالتهما.
ويتحدث الشقيق الأكبر عن سبب الحادثة: "أشعلنا منقل فحم بسبب درجات الحرارة المنخفضة، وقبل أن نتوجه إلى النوم عند الـ11 ليلاً، أخرجنا المنقل من المنزل، ولم نستطع أن نرى آثار اشتعال الفحم في المنزل. وبسبب برودة الجو أغلقنا جميع النوافذ، وهذا أدى إلى انضغاط الغرفة وتسميم الجو بأول أكسيد الكربون الناتج عن عملية الاشتعال".
ويتابع: "الأمر مثل الحلم. لولا أن استيقظ علاء وارتطم بالباب وأيقظنا بالصدفة لتعرضنا للموت جميعاً، أنا وعلاء وشقيقتي الكبرى (24 عاماً) والصغرى (19 عاماً)، التي تعرضت للاختناق، وأبي وأمي. وبعد ذلك بدأت معاناة العائلة من أجل إسعافنا، ففي بلدتنا التي يبلغ عدد سكانها 17 ألفاً، لا يوجد مركز طوارئ يعمل 24 ساعة لخدمة المواطنين".
يذكر أن بلدة بيت فوريك حصلت مؤخراً على سيارة إسعاف تعمل حتى العاشرة ليلاً، ومركز الطوارئ الموجود فيها لا يعمل بنظام الـ24 ساعة. وعند حالات الطوارئ يضطر أهالي البلدة للاتصال بالإسعاف من مدينة نابلس، التي تستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى البلدة.
الكاتب: علي حنني
المحررة: سارة أبو الرب
2016-01-27 || 18:38