شخصيات من نابلس تتحدث عن وضع المدينة الأمني
الصحفي أدهم خروبي استضاف في حوار إذاعي كل من الداعية زهير الدبعي والأستاذ بلال سلامة وعضو المجلس الوطني تيسير نصر الله ورئيس مجلس بلدية نابلس سابقاً عدلي يعيش، وذلك للحديث عن وضع نابلس الأمني وسبل تحسينه.
قال الداعية زهير الدبعي، خلال لقاء عبر أثير حياة إف أم عن الوضع الأمني في نابلس، "إن حل أزمة نابلس يتمثل بكلمتين: سيادة القانون"، وأوضح: "بعض القوانين ليست رادعة كما يجب، ولكن يمكن تعديلها بالطرق الدستورية الصحيحة. والمشكلة الأساسية منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية هي تطبيق القانون بطريقة انتقائية ومزاجية ومرحلية". وأضاف أنه يجب أن تكون الجهات الأمنية مسؤولة عن الناس وفاعلة، لأنها "تستهلك نسبة غير قليلة من المال العام". وأشار الدبعي إلى أن "هناك تآكل واضح في الاحترام والثقة بين الناس"، مما يشكل خطراً على "مجتمع يريد أن يرفع الظلم عن نفسه". وقال إن الإصلاح ليس بديلاً عن القانون، وأن الجهة المسؤولة عن نفاذ القانون يجب أن تقوم بدورها، ثم يتم إصلاح الناس بعد ذلك. من جهته، أكد بلال سلامة على أهمية وضع الأمور في نصابها. وقال إن "نابلس مجتمع متوحد، ولكن هناك أقلية لا تلتزم بالقيم الأخلاقية وأن هناك خلل لدى المسؤول السياسي، إذ إنه لا يحزم أمره مع غير المنضبطين". وأكد على ضرورة وجود أدوات قضائية وشرطية لضبط الخارجين عن القانون، مشيراً إلى ضرورة عدم تضخيم المشكلة أو تهويلها. وأضاف سلامة أن "الجزء المصروف من الموازنة على ضبط الوضع الأمني كبير جداً، ولكن أين نتائجه؟". ودعا إلى "تفكيك الثقافة العشائرية المنتشرة في نابلس". كما أكد على أهمية مشاريع التنمية والحد من الفقر والبطالة. كيف يتم الإصلاح؟ وقال رئيس بلدية نابلس سابقاً عدلي يعيش: "يجب على القانون أن يأخذ مجراه بحزم أكثر وليس بشدة، ويجب تطبيقه على جميع الناس". وأشار يعيش إلى ضرورة مراعاة الثقافة العامة، بسبب وجود الاحتلال ونسبة البطالة العالية، وأوضح "الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون تكثر مشاكلهم". وأكد يعيش أيضاً على عدم التضخيم. وأضاف: "النّاس الطيبة يجب أن تتدخل في حل المشكلة منذ بدايتها لاستئصالها". من جهته قال عضو المجلس الوطني تيسير نصر الله: "ما يجري هنا هو ما زرعناه خلال 20 سنة مضت، وهناك انحدار واضح في السنوات الأخيرة بالقيم والأخلاق والتوجهات السياسية لأسباب كثيرة. ونحن الآن بحاجة ماسة لمن يقرع الجرس. وهنا تكمن أهمية الروح الجماعية". وقال نصر الله إن هناك دور للسلطة والمحافظ والأجهزة الأمنية للقيام بمسؤولياتهم بشكل عادل بغض النظر عن الأحزاب والأنساب. وأكد على أهمية دور رجال الصلح والسياسة في توعية المواطنين وتثقيفهم ورفع مستواهم الأخلاقي، مؤكداً أن المشكلة الأساسية هي مشكلة قيم، لأن مشكلة صغيرة تسببت بقتل مواطن. واختتم نصر الله بقوله: "إننا نفتقر إلى وجود هيئة قيادية لوضع حلول مستمرة وبرامج لحل المشاكل". الكاتبة: لين مصالحة المحررة: سارة أبو الرب الصورة: هبة شرف
2015-12-30 || 12:30