نابلس.. أمسية ثقافية حول حياة المناضلة عصام عبد الهادي
نابلس تكرم ابنتها عصام عبد الهادي، التي ساهمت على مدى عقود بالدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق المرأة العربية ومساواتها بالرجل. تعرّف على محطات من حياة هذه المناضلة.
نظمت بلدية نابلس أمسية ثقافية في مسرح مركز الطفل الثقافي التابع لها تناولت حياة المناضلة ابنة مدينة نابلس المرحومة عصام عبد الهادي، تحدثت فيها ابنتها الدكتورة فيحاء بحضور عدد كبير من المثقفين والمهتمين.
واستهلت فيحاء حديثها بالإشارة إلى تاريخ نابلس، ثاني أقدم مدينة في العالم وهي مدينة فلسطينية كنعانية أطلق عليها الكنعانيون اسم "شكيم" أي النجد أي الأرض المرتفعة، وتطرقت إلى الدور النضالي الريادي لأبناء نابلس مدينة وقرى ومخيمات في مقاومة الاحتلال.
وانتقلت فيحاء بالحديث عن والدتها عصام، رابطة بينها وبين منظومة القيم الوطنية الفلسطينية الأصيلة، مشددة على ضرورة إعادة الاعتبار لهذه المنظومة لأنها هي التي حافظت على بنيان المجتمع الفلسطيني من التفتت وأبقت قضيته حية طوال السنين الماضية، محذرة من أن تراجع هذه القيم يشوه الوعي المجتمعي ويهدد المشروع التحريري الفلسطيني.
وأضافت أن اسم عصام عبد الهادي ارتبط بالقيم الوطنية الفلسطينية الأصيلة منذ بداية عملها السياسي الوطني الاجتماعي والثقافي وقد ساعد في ذلك حرصها على العمل المجتمعي التطوعي منذ عام 1949، حيث انتخبت أمينة سر لجمعية الاتحاد النسائي العربي في نابلس، وحرصت على التماسك الأسري والالتزام الوطني والنفَس الوحدوي على امتداد حياتها، سواء بين فصائل العمل الوطني أو بين المناضلات في المعتقل.
قضايا المرأة
يذكر أن عصام عبد الهادي (1929 - 2013)، من مواليد نابلس، وتلقت تعليمها في المدرسة العائشية للبنات في نابلس وأكملت دراستها في مدرسة الفرندز في رام الله وانتخبت عام (1949) أمينة سر جمعية الاتحاد العربي النسائي في نابلس وبقيت في ذاك الموقع حتى سنة إبعادها عام (1969). وانتخبت عبد الهادي عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني في القدس عام (1964)، ودعت خلال جلسات المؤتمر، مع النساء اللواتي شاركن في أعمال المجلس كممثلات عن القطاعات النسوية المختلفة، إلى الاهتمام بتطوير وضع المرأة الفلسطينية، كما انتخبت عبد الهادي عضوا في المجلس المركزي الفلسطيني عام 1974، حيث بقيت المرأة الوحيدة المنتخبة لعضوية المجلس طيلة أربع سنوات، كما ظلت عضواً في المجلس حتى رحيلها.
لعبت عبد الهادي دورا قيادياً بارزا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حيث نظمت وقادت عشرات المظاهرات والاعتصامات، وكتبت العديد من المذكرات وتحدثت في مناسبات وطنية عديدة داعية إلى ابتكار أشكال متعددة للمقاومة. ولقد اتهمها الاحتلال بإيواء العديد من الفدائيين وتدبير المكان المناسب لحفظ الذخيرة ونقلها، ما حدا به إلى اعتقالها وتعذيبها، ومن ثم إبعادها عن الوطن مع ابنتها فيحاء في 26 نيسان عام 1969. وبمجرد وصولها إلى الأردن انتخبت عضوا في الهيئة العليا للجنة إنقاذ القدس، التي كان يرأسها المرحوم سليمان النابلسي.
جائزة ابن رشد
شاركت في عشرات المؤتمرات النسائية العربية والعالمية والمؤتمرات النضالية مع الشعب الفلسطيني في شتى أنحاء العالم وانتخبت في تموز 1981، رئيسة للاتحاد النسائي العربي العام، الذي ضم في عضويته معظم الاتحادات النسائية العربية.
فازت عبد الهادي بجائزة ابن رشد للفكر الحر لعام 2000، تقديرا لكفاحها المتواصل من أجل حقوق المرأة العربية ومساواتها مع الرجل، بعد أن رشحت من خمسة بلدان عربية لنيل الجائزة، ورشحت عام 2005، لنيل جائزة نوبل للسلام حيث تم ترشيح 8 نساء فلسطينيات و 52 امرأة عربية لنيل الجائزة ضمن مشروع (ألف امرأة من أجل جائزة نوبل للسلام 2005).
المصدر: بلدية نابلس
المحررة: سارة أبو الرب
2015-12-02 || 12:27