لجنة الانتخابات: سنجهز 100 مركز بغزة وجاهزون رغم المعوقات
لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية تعلن جاهزيتها لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر المقبل، مع تجهيز أكثر من 100 مركز اقتراع في قطاع غزة رغم التحديات والمعوقات القائمة.
أعلن المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في قطاع غزة جميل الخالدي، الإثنين 14.09.2026، الجاهزية لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، رغم المعوقات الناجمة عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، مشيرا إلى تجهيز 100 مركز اقتراع بغزة.
وفي 9 يوليو/ تموز الماضي أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً حدد بموجبه 28 نوفمبر موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية في مدينة القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، لتكون الأولى من نوعها منذ العام 2006.
وأُلغيت انتخابات تشريعية ورئاسية كانت مقررة في 2021 بعد قرار للرئيس عباس بتأجيلها، مبرراً ذلك بعدم وجود موافقة إسرائيلية تضمن مشاركة الفلسطينيين في شرق القدس المحتلة.
انتخابات في 3 مناطق
وقال الخالدي في تصريح للأناضول، على هامش لقاء عقدته اللجنة مع عدد من الصحفيين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، إن اللجنة "جاهزة لوجستيا وفنيا لإجراء هذه الانتخابات، رغم المعوقات الموجودة".
وأضاف أن العملية الانتخابية ستشمل المناطق الفلسطينية الثلاث، دون استثناء أي منها.
وشدد على أن هناك "قراراً سياسياً بأن تجرى الانتخابات في المناطق الفلسطينية الثلاث"، مؤكداً جاهزية اللجنة لإجرائها بشكل متزامن في جميع المناطق.
وتابع: "هناك تصميم لدى القيادة السياسية والفصائل الفلسطينية ولجنة الانتخابات لإنجاز الاستحقاق الانتخابي وفق الجدول الزمني المعلن".
وأوضح الخالدي أن اللجنة تعمل حالياً وفق الجدول الزمني المحدد لإنجاز العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن باب الترشح سيفتح قريبا لمدة 12 يوماً لاستقبال طلبات الترشح في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن اللجنة ستخصص مكتبا في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح المتعلقة بالقطاع، إلى جانب مكتب في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وبشأن الاستعدادات، قال الخالدي إن اللجنة ستبدأ قريبا بتجهيز أكثر من 100 مركز اقتراع بغزة، على أن يتجاوز إجمالي مراكز الاقتراع في الأراضي الفلسطينية 800.
وبيّن أن "السجل المدني سيكون المرجع المعتمد للعملية الانتخابية"، متوقعا أن يزيد عدد الناخبين في قطاع غزة على مليون ناخب.
أبرز المعوقات
الخالدي تحدث عن المعوقات، وقال إنها "كثيرة، لكن اللجنة أعدت بدائل لتجاوزها، لا سيما فيما يتعلق بمستلزمات العملية الانتخابية، مثل صناديق وأوراق الاقتراع والحبر الانتخابي".
وأوضح أن اللجنة تعتزم إنتاج بعض هذه المستلزمات داخل قطاع غزة، بهدف ضمان إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وأكد وجود "تعاون كبير من كافة شركاء العملية الانتخابية، خصوصاً الفصائل والقوى السياسية، ما يعزز اطمئنان اللجنة بشأن إمكانية المضي بالعملية الانتخابية حتى نهايتها وإعلان النتائج".
مناطق النزوح
وفيما يتعلق بالوضع الميداني في قطاع غزة، قال الخالدي إن اللجنة أجرت زيارات ميدانية لمناطق النزوح، وعملت على تحديد مواقع مراكز الاقتراع بما يتيح للناخبين الوصول إليها بسهولة، مؤكدا أن مواقع المراكز صممت بما يتناسب مع الظروف الحالية للقطاع.
من جانبها، قالت الصحفية علا أبو معمر إن حضور الصحفيين يأتي في إطار متابعة الاستعدادات للانتخابات، والاطلاع على آليات اعتمادهم في نقاط ومراكز الاقتراع.
وأضافت أبو معمر للأناضول على هامش اللقاء أن الفلسطينيين عاشوا قرابة 20 عاماً من الانقطاع عن الانتخابات، مشيرة إلى أنها "ضمن جيل كامل، جيل التسعينات، الذي لم يخض تجربة انتخابية بصورة كاملة خلال السنوات الماضية".
واعتبرت أن اللقاء أتاح للصحفيين والصحفيات في قطاع غزة طرح الأسئلة المتعلقة بالعملية الانتخابية وآليات تغطيتها، معربة عن أملها في أن "تسير العملية الانتخابية بنزاهة وبتوفيق تام".
يأتي ذلك بينما قتلت إسرائيل خلال الإبادة الجماعية التي ترتكبها منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 174 ألفاً، فضلاً عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في قطاع غزة.
كما يأتي وسط تصعيد إسرائيلي بالضفة الغربية، من قبل الجيش والمستوطنين، يتخلله اقتحامات واعتقالات لفلسطينيين، والاعتداء على ممتلكاتهم، فضلاً عن توسع في المشاريع الاستيطانية.
المصدر: الأناضول
2026-09-14 || 21:56