واشنطن تفعل محكمة ترحيل"الإرهابيين الأجانب" بعد 30 عاماً
بدأت الولايات المتحدة أول إجراءات ترحيل أمام محكمة "ترحيل الإرهابيين الأجانب" منذ ثلاثة عقود، بعد إعادة تفعيلها للنظر في قضية أفغانية متهمة بارتباطها بمخطط مستوحى من تنظيم داعش.
بدأت الولايات المتحدة، الخميس 30.07.2026، أول إجراءات ترحيل أمام محكمة "ترحيل الإرهابيين الأجانب" منذ ثلاثة عقود، بعد أن أعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب تفعيل هذه المحكمة التي ظلت متوقفة منذ سنوات، وذلك للنظر في قضية أفغانية متهمة بدعم مخطط مستوحى من تنظيم "داعش" داخل البلاد.
ووفق سجلات قضائية قُدمت أمس الأربعاء، فإن نظيرة حاجي زاده، المقيمة في مدينة فورت وورث بولاية تكساس، أصبحت أول شخص يمثل أمام المحكمة الخاصة منذ إعادة تشغيلها. وكانت السلطات قد أوقفتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في العاصمة واشنطن بطلب الحكومة ترحيلها.
وتستند القضية إلى مذكرة أعدها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في 15 يوليو/ تموز، جاء فيها أن السلطات "توصلت إلى معلومات" تفيد بأن حاجي زاده تؤيد تنظيم "داعش"، وأنها شجعت أبناءها على مبايعة التنظيم، كما اتهمتها بدعم مخطط وضعه أقارب لها لتنفيذ هجوم مستوحى من التنظيم داخل الولايات المتحدة.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن حاجي زاده هي والدة وحماة رجلين أفغانيين أدينا في ولاية أوكلاهوما على خلفية مخطط استهدف يوم الانتخابات الرئاسية عام 2024.
وحُكم على نجلها عبد الله حاجي زاده في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بالسجن لمدة 15 عاماً، بعدما أُدين بتهم مرتبطة بالمخطط، فيما تظهر السجلات القضائية أنه وافق في وقت سابق على ترحيله من الولايات المتحدة بعد انتهاء فترة سجنه.
أما صهرها نصير أحمد توحيدي، الذي سبق أن عمل حارسا أمنيا في منشأة عسكرية أميركية في أفغانستان، فقد أقر بالذنب بتهمة التآمر ومحاولة تقديم دعم مادي لتنظيم "داعش". وقال الادعاء إنه اتخذ خطوات عملية لتنفيذ المخطط، من بينها محاولة شراء بنادق من طراز "إيه كيه-47"، وبيع ممتلكات أسرته، وشراء تذاكر سفر باتجاه واحد لزوجته وطفله للعودة إلى أفغانستان.
محكمة أُنشئت بادعاء مواجهة "الإرهاب" ولم تُستخدم لعقود
وتُعد محكمة "ترحيل الإرهابيين الأجانب" واحدة من الآليات القانونية النادرة في النظام الأميركي للهجرة، إذ أُنشئت في تسعينيات القرن الماضي بهدف التعامل مع قضايا تتعلق بأجانب يُشتبه في ارتباطهم بأنشطة إرهابية أو تهديدات للأمن القومي.
غير أن المحكمة لم تنظر في أي قضية ترحيل منذ نحو 30 عاماً، قبل أن تقرر إدارة ترامب إعادة تفعيلها في إطار سياسة أكثر تشددا تجاه قضايا الهجرة والأمن الداخلي.
وتأتي إعادة تشغيل المحكمة في وقت توسع فيه الإدارة الأميركية إجراءاتها ضد المهاجرين الذين تتهمهم بالارتباط بجماعات مصنفة إرهابية، وسط انتقادات من منظمات حقوقية حذرت من احتمال استخدام قوانين الأمن القومي لتسريع عمليات الترحيل وتقليص الضمانات القانونية للمهاجرين.
ومن المتوقع أن تحدد جلسات المحكمة المقبلة مسار قضية حاجي زاده، بما في ذلك مدى اعتماد الحكومة على الأدلة الاستخباراتية والجنائية المقدمة ضدها، وما إذا كانت ستُرحّل من الولايات المتحدة في حال ثبوت الاتهامات الموجهة إليها.
المصدر: وكالات
2026-07-30 || 09:02