دعوى جماعية للجالية اللبنانية في ميشيغان ضد ترامب
الرابطة العربية الأمريكية للحقوق المدنية، ترفع دعوى قضائية جماعية أمام حكمة فدرالية في الولايات المتحدة، باسم مواطنين أمريكيين من أصول لبنانية، ضد الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجية ماركو روبيو، بسبب تمويل الحملات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
رفعت الرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية (ACRL)، ومقرها ولاية ميشيغان، دعوى قضائية جماعية أمام محكمة فدرالية في الولايات المتحدة، باسم مواطنين أميركيين من أصول لبنانية، ضد الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو.
تحركات قانونية
أتت الدعوى على خلفية الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم في لبنان نتيجة الحرب الجارية هناك، ضمن تحركات قانونية، انطلقت من مركز بنت جبيل الثقافي في مدينة ديربورن بميشيغان، الشهر الفائت.
وتطالب الدعوى بمحاسبة الإدارة الأميريكية والشركات الموردة للسلاح مثل "Caterpillar". وتُعد هذه القضية من أبرز القضايا التي رفعتها مجموعات من الجالية العربية في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، نظراً لطبيعتها السياسية والقانونية المعقدة واتصالها المباشر بالسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط.
تمويل الحملات العسكرية على حسابهم
ويتهم المدعون، وهم مغتربون ينحدرون من قرى جنوبية أبرزها بنت جبيل، الإدارة الأميركية بانتهاك "قانون ليّهي" (Leahy Law) عبر استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في تمويل عمليات عسكرية أدت إلى تدمير منازلهم وأملاكهم الخاصة في لبنان. وتسعى الدعوى لإلزام واشنطن بوقف دعم الهجمات على البنى التحتية للمدنيين وحماية حقوق مواطنيها بالخارج.
تعويض الخسائر
سبق وأعلنت "الرابطة" منذ نحو شهر نيتها رفع دعوى ضد الإدارة الأميركية، في مؤتمر صحافي، طالبت فيه بدفع تعويضات عن خسائر سكنية واستثمارية طالت أفراداً من الجالية اللبنانية المقيمة في الولايات المتحدة. وجاء الإعلان بحضور شخصيات من الجالية اللبنانية والعربية، حيث قالت الرابطة إن الدعوى تستهدف مساءلة الحكومة الأميركية بشأن سياساتها ومساعداتها العسكرية الخارجية، معتبرة أن تلك المساعدات ساهمت في الأضرار التي لحقت بالمدنيين والممتلكات.
وأكد حينها رئيس الرابطة ناصر بيضون إن القضية تهدف إلى تمثيل الأميركيين الذين فقدوا منازل أو أراضي أو ممتلكات في لبنان، مشيراً إلى أن العديد من المتضررين هم من أبناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة. أما مؤسس الرابطة المحامي نبيه عياد فأكد أن الملف يجري إعداده كدعوى جماعية، وأن الفريق القانوني يعمل على جمع شهادات ووثائق من الأشخاص الذين تعرضت ممتلكاتهم للضرر.
دور متزايد للجالية العربية
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها امتداداً للدور المتزايد للجالية العربية واللبنانية في ميشيغان، التي انتقلت خلال السنوات الماضية من النشاط الاجتماعي والثقافي إلى استخدام الأدوات القانونية والسياسية للدفاع عن قضاياها، لا سيما أن للجالية تأثير مهم في الانتخابات الأميركية.
وتُعدّ الرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية (ACRL) من أبرز المؤسسات الحقوقية النشطة داخل الجالية العربية في ولاية ميشيغان، حيث تعمل على تمثيل مصالح الأميركيين من أصول عربية، خصوصاً في منطقة ديربورن وديترويت التي تضم واحدة من أكبر التجمعات العربية في الولايات المتحدة.
وتنشط الرابطة في مجالات متعددة، أبرزها الدفاع القانوني عن الحقوق المدنية، ومتابعة قضايا التمييز، إضافة إلى دعم قضايا تتعلق بالهجرة والسياسات العامة وحرية التعبير. كما تلعب دوراً متزايداً في رفع الوعي السياسي وتشجيع المشاركة الانتخابية داخل الجالية العربية الأميركية.
أما مركز بنت جبيل الثقافي فهو من المؤسسات الاجتماعية والثقافية البارزة في أوساط الجالية اللبنانية والعربية، حيث نشأ بهدف جمع أبناء الجالية وتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية والحفاظ على الذاكرة والتراث المرتبط بمدينة بنت جبيل في جنوب لبنان. لكن دور المركز يتجاوز كونه قاعة للمناسبات واستضافة الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والعائلية والثقافية ودعم التعليم والشباب، بل هو بمثابة جزء من مجموعات الضغط التي تتبعها الجالية اللبنانية والعربية.
المصدر: المدن
2026-06-20 || 14:49