مصطفى: لا تنمية مستدامة دون إنهاء السيطرة وتحقيق السلام
أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى في كلمة دولة فلسطين بالمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، أن السيطرة الإسرائيلية هي العائق الأكبر أمام تحقيق أهداف التنمية في فلسطين.
أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأكبر أمام التنمية في فلسطين، محذراً من أن استمرار الوضع القائم دون تدخل دولي قد يقود إلى كارثة إنسانية ومالية تهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.
حضور أكثر من 70 رئيس دولة وحكومة
وفي كلمة دولة فلسطين، خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية التي قدمها رئيس الوزراء نيابة عن سيادة الرئيس محمود عباس، الإثنين 30.06.2025، في إشبيلية الإسبانية بحضور أكثر من 70 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب قادة المؤسسات المالية الدولية وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، أوضح مصطفى أن الشعب الفلسطيني لا يواجه فقط التحديات العالمية ذاتها التي تواجهها الدول الأخرى، بل يتحمل عبئاً إضافياً يتمثل في الاحتلال الاستيطاني الوحشي، الذي يقوّض حقوقه الإنسانية والسياسية الأساسية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 56,000 مدني في قطاع غزة، وأُصيب أكثر من 131,000 آخرين، بينما استشهد في الضفة الغربية ما لا يقل عن 906 فلسطينيين، من بينهم أطفال، على يد قوات الجيشوالمستوطنين المسلحين.
الممارسات الإسرائيلية
وانتقد بشدة الممارسات الإسرائيلية التي تعرقل التنمية، مشيراً إلى وجود أكثر من 850 حاجزاً في الضفة الغربية، منها نحو 60% مغلقة، ما يقيّد حركة المواطنين ويقوّض النشاط الاقتصادي. كما أشار إلى الاقتطاعات غير القانونية من عائدات الضرائب الفلسطينية، والتي تجاوزت 2.3 مليار دولار، محذراً من أن هذه السياسة تؤدي إلى انكماش الناتج المحلي بأكثر من 30% وارتفاع البطالة إلى أكثر من 50%.
وأضاف مصطفى أن هذه الإجراءات تعرقل قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية، محذراً من التداعيات الكارثية للإجراءات الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني والحياة اليومية لأبناء شعبنا، وعلى الاستقرار الإقليمي بأكمله.
المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك
وشدد مصطفى على أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك لتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، مقدما الشكر لفرنسا والسعودية على رعايتهما، ولإسبانيا على استضافة المؤتمر الرابع لتمويل التنمية.
مبادرات كبرى لتعزيز الصمود الاقتصادي والسياسي
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء إلى مزيد من الدعم الدولي لتنفيذ ثلاث مبادرات كبرى لتعزيز الصمود الاقتصادي والسياسي، الأولى ممثلة بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة، والثانية تقوم على البرنامج الوطني للتنمية والتطوير والذي تعمل الحكومة الفلسطينية على تنفيذه، فيما المبادرة الثالثة والتي يجري تطويرها ومن ثم تنفيذها كأحد مخرجات المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك، والتي تمثل جميعها خارطة طريق لبناء اقتصاد وطني مستدام يتطلب أيضاً مساراً سياسياً جدياً لتمكين هذه المبادرات وإنجاحها.
وشدد مصطفى، في ختام كلمته، على ضرورة إنهاء الاحتلال وتمكين أبناء شعبنا من حقهم في تقرير المصير، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مضيفاً: "رغم التحديات، نتمسك ببناء مستقبل أفضل لشعبنا، الذي يستحق أن يعيش بكرامة وسلام وحرية".
المصدر: وفا
2025-07-01 || 00:32