اعتقال 180 صحفياً منذ بدء الحرب
لمناسبة اليوم العالمي للصحافة، الذي يصادف الثالث من أيار/ أيلول من كل عام، مؤسسات الأسرى تسجل 180 حالة اعتقال بين صفوف الصحفيين منذ بدء الحرب.
قالت مؤسسات الأسرى إن السلطات الإسرائيلية تواصل استهداف الصحفيين الفلسطينيين، عبر سياسة الاعتقال الممنهجة إلى جانب قتلهم منذ بدء الإبادة الجماعية المستمرة، والعدوان الشامل، وتستمر في إرهابهم بكافة الأدوات.
وأوضحت مؤسسات الأسرى ( هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في بيان لها، السبت 03.05.2025، لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصّحافة الذي يصادف الثالث من أيار/ مايو من كل عام، أن هذه المرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الصّحافة الفلسطينية، وبحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين فقد ارتقى أكثر من 200 صحفي منذ بدء الإبادة، فيما سجلت مؤسسات الأسرى نحو (180) حالة اعتقال واحتجاز بين صفوفهم منذ الإبادة، ويواصل الجيش حتى اليوم اعتقال (49) منهم وهم فقط ممن جرى اعتقالهم بعد الإبادة، إضافة إلى (6) آخرين يواصل الجيش اعتقالهم قبل الإبادة.
وأضافت "أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين، شكّل ولا يزال أبرز السّياسات التي انتهجها الجيش على مدار تاريخه، هذا عدا عن عمليات الاغتيال التي انتهجها والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق؛ فمنذ الإبادة الجماعية، عمل بشكل ممنهج على استهداف عائلاتهم، حيث ارتقى العديد من الصحفيين وعائلاتهم خلال الإبادة، وذلك في إطار عمليات الانتقام منهم".
الجيش يواصل جريمة الإخفاء القسري بحق صحفيين من القطاع
وأشارت المؤسسات إلى أنّ الجيش يواصل فرض جريمة الإخفاء القسري بحقّ الصحفيين، (نضال الوحيدي، وهيثم عبد الواحد)، فمنذ تاريخ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يرفض الجيش الإفصاح عن مصيرهما، رغم الجهود التي بذلتها العديد من المؤسسات الحقوقية، والمطالبات المستمرة حتّى اليوم، علما أن الجيش انتهج جريمة الإخفاء القسري بحقّ كافة المعتقلين من غزة واستمر ذلك حتى جرت بعض التعديلات القانونية التي أتاحت الكشف عن مصير المعتقلين في السجون والمعسكرات، إلا أنّ هذه الجريمة لم تتوقف حتى اليوم، ولا يزال العديد من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.
19 صحفياً رهن الاعتقال الإداري
وأضافت المؤسسات، أنّ من بين الصحفيين المعتقلين (19) رهن الاعتقال الإداريّ، الذي شكل الجريمة الأبرز التي صعّد الاحتلال منها بعد الإبادة، وطالت الآلاف من أبناء شعبنا، في محاولة مستمرة لفرض المزيد من السّيطرة والرّقابة، وسلبهم حقّهم في حرية الرأي والتعبير، ومنعهم من الكشف عن جرائم الجيش التي تسيطر على مناحي الحياة الفلسطينية كافة. وقد طالت جريمة الاعتقال الإداري العديد من الصحفيين منهم من أفرج عنه، ومنهم من تبقى رهن الاعتقال حتى اليوم، لافتا إلى المعتقل الإداريّ الصحفيّ نضال أبو عكر من بيت لحم، الذي أمضى نحو 20 عاما في السجون الإسرائيلية جلها رهن الاعتقال الإداريّ.
تحويل منصات التواصل الاجتماعي والعمل الصحفي إلى أداة للقمع وذريعة للاعتقال
ولفتت المؤسسات إلى الكيفية التي حوّل فيها الجيش منصات التواصل الاجتماعيّ والعمل الصحفيّ من أداة لحرية الرأي والتعبير، إلى أداة للقمع وذريعة للاعتقال، تحت ما يسمى (بالتحريض)، حيث تعمّد الجيش في صياغته لبنود ما يدعيه (بالتحريض والتعاطف) جعلها فضفاضة، دون محدّدات واضحة، ليتمكّن من استخدامها سلاحا في وجه الصحفيين على وجه الخصوص، وباقي الفلسطينيين على وجه العموم، وزجّهم في السّجون.
ويواجه الصحفيون المعتقلون في السجون الإسرائيلية ومعسكراته، الجرائم كافة التي يواجهها الأسرى، بما فيها جرائم التّعذيب الممنهجة، والضرب المبرح، وجريمة التّجويع، والجرائم الطبيّة، إلى جانب عمليات الإذلال والتنكيل التي يتعرضون لها بشكل لحظي، عدا عن سياسات السّلب والحرمان المستمرة بحقّهم واحتجازهم في ظروف اعتقالية قاسية ومذلة.
المطالبة بالإفراج عن الصحفيين من السجون الإسرائيلية
وجددت مؤسسات الأسرى مطالبها بالإفراج العاجل عن الصحفيين المعتقلين في السجون الإسرائيليّة، والكشف عن مصير صحفي غزة المعتقلين والذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري، مطالبة هيئة الأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية، لتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم التي ينفّذها الجيش بحقّ الأسرى والمعتقلين، وعدم الاكتفاء بنشر التقارير والشهادات والإعلان عنها والتحذير منها، ووقف حالة العجز الممنهجة أمام استمرار الإبادة، والعدوان الشامل.
المصدر: مؤسسات الأسرى
2025-05-03 || 13:37