ارتفاع العمولات ورفض الفئات الصغيرة والمهترئة يفاقمان معاناة الغزيين
أسواق القطاع تعيش حالة من عدم الاستقرار والتذبذب في الأسعار، بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 18 شهراً، والتجار يوقفون التعامل نهائياً بفئة 10 شواكل.
تعيش أسواق غزة حالة من عدم الاستقرار والتذبذب في الأسعار، بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عام ونصف العام وعزوف التجار عن التعامل بالعملات الورقية القديمة، خاصة من فئة 20 شيقلا، بعد أن أوقفوا التعامل نهائيا بفئة 10 شواقل، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين.
وأدى إغلاق المعابر على مدار شهرين بعد استئناف الحرب، وتدمير الجيش معظم البنوك، ونهب بعضها خلال الحرب إلى إغلاق فروعها، الأمر الذي أدى إلى اقتصار التعامل بالعملات الورقية الموجودة، دون ضخ مبالغ جديدة إلى الأسواق المحلية.
أحمد نصر: عزوف التجار عن التعامل بفئة 20 شيكلا يشكل معاناة جديدة
وقال النازح من رفح أحمد نصر "إن عزوف التجار عن التعامل بفئة 20 شيقلا يشكل معاناة جديدة تضاف إلى معاناة المواطن الغزي الذي يعاني من فقدان كل شيء، وكأن لسان حاله يقول فاقد الشيء لا يعطيه".
ويتساءل: ألا يكفي شح الموارد الغدائية وارتفاع نسبة العمولة وعدم التعامل بفئة 10 شواقل.
وأشار نصر إلى أن همومه تضاعفت جراء تآكل الراتب ما بين غلاء الأسعار، وارتفاع نسبة العمولة التي فاقت 30%، عدا عن صعوبة التعامل مع العملة القديمة والممزقة بين التجار.
وأضاف: أنه عندما يذهب إلى السوق لشراء بعض المستلزمات يقضي معظم أوقاته متنقلا بين البسطات، بحثا عن الفكة التي تعسرت بعد انتهاء التعامل بفئة 10 شواقل بشكل نهائي في اسواق غزة.
صاحب بسطة خضروات: نجبر أحياناً على أخذ عملات بالية يرفضها التجار
من جانبه، اعتبر طاهر بريكة صاحب بسطة لبيع الخضراوات في مواصي خان يونس أنه يتقاسم المعاناة مع المواطن وفي معظم الأحيان يجد نفسه مجبرا على أخذ عملات بالية يرفض تجار الجملة التعامل فيها، فتبقى مكدسة لديه، منوها إلى أن لديه أكثر من 2000 شيقل ما بين 10 شواقل و20 شيقلا مجمدة، بسبب سياسة التجار الجديدة بعدم التعامل في العملات القديمة.
ورغم صدور بيان عن سلطة النقد لطمأنة تجار غزة باستمرار التعامل بفئة 20 شيقلا الورقية وصلاحيتها للتداول.
ودعت سلطة النقد في بيانها الجميع إلى تداولها حتى لو كانت مهترئة والبنوك ملزمة باستلامها من عملائها في حال عودة العمل المصرفي إلى طبيعته في القطاع.
تداول غير مسبوق لفئة الـ200 شيكل
واكد النازح محمد أبو طه صاحب بسطة لبيع المواد الغدائية، أن طمأنة سلطة النقد لم تنجح في إزالة القلق لدى المواطنين وأصحاب البسطات على حد سواء، منوها إلى أنه لاحظ أمس تداول فئة 200 شيقل بشكل غير مسبوق في الأسواق.
وعزا ابو سليمان الشاعر تاجر العملات سبب التداول غير المسبوق لفئة 200 شيقل إلى تناول بعض وسائل الإعلام الاسرائيلية أنباء تفيد بطلب بعض الوزراء إلغاء التعامل بها.
إقبال كبير من قبل التجار والمواطنين على شراء العملات الأجنبية
ولفت الشاعر إلى وجود إقبال كبير من قبل التجار والمواطنين على شراء العملات الأجنبية للتخلص من فئة 200 شيقل.
وطالب المواطنون والتجار على حد سواء سلطة النقد بإيجاد آلية مع البنوك لجمع العملات الورقية المهترئة من الأسواق، وضخ عملات جديدة، للتخفيف من معاناتهم، في ظل الظروف الصعبة وحرب الإبادة التي يتعرض لها القطاع المحاصر.
الغرفة التجارية والصناعية في غزة تعلن انهيار المنظمة الاقتصادية
هذا، وأعلنت الغرفة التجارية والصناعية في قطاع غزة، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد، انهيار المنظومة الاقتصادية في القطاع، وارتفاع الأسعار بنسبة 527 بالمئة جراء الحصار الإسرائيلي، واستمرار منع دخول السلع والمساعدات.
وقالت الغرفة في بيان، إن "الاحتلال يواصل منع دخول شاحنات القطاع الخاص، ما سبب شللا شبه تام" في الحركة الاقتصادية بالقطاع المحاصر، موضحة أن قطاع غزة يعاني من "انهيار كارثي للمنظومة الاقتصادية جراء الحصار" الإسرائيلي المستمر منذ سنوات.
المصدر: وفا/ حاتم أبو دقة
2025-04-27 || 15:33