تشييع جثمان إبراهيم القدومي شرق قلقيلية
بمشاركة شعبية ورسمية تشييع جثمان الملازم أول من مرتبات جهاز الأمن الوقائي إبراهيم جمعة القدومي، والذي ارتقى أثناء تأديته الواجب الوطني في جنين.
شيعت جماهير شعبنا، ظهر الجمعة 27.12.2024، بمشاركة شعبية ورسمية، جثمان قمر الواجب الوطني الملازم أول من مرتبات جهاز الأمن الوقائي إبراهيم جمعة القدومي، الذي ارتقى برصاص خارجين على القانون في جنين.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس بمراسم عسكرية، وصولاً إلى مسقط رأسه في بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، حيث أُلقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه، قبل أن يصلى عليه بمسجد البلدة، ثم تمت مواراته الثرى في مقبرتها.
وقال محافظ قلقيلية حسام أبو حمدة إن الدم الذي يقدمه أفراد الأجهزة الأمنية هو لحماية الوطن وحفظه من عبث العابثين والهادفين الى زعزعة الأمن والاستقرار بالوطن.
بدوره، أكد أمين سر حركة "فتح" إقليم قلقيلية محمود الولويل، أهمية رصف الصف الفلسطيني في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا على كافة الأصعدة، سواء السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية قائلاً:" أنه يجب علينا أن نُحكم أنفسنا جيداً، قبل أي تصرف، وان لا نسمح لأي جهة خارجية بأن توتر أمننا واستقرار صفنا ووحدتنا الوطنية، فهذا الوطن للجميع واستقراره واجب على كل مواطن حر شريف".
وكان الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب، قد أعلن عن ارتقاء الملازم أول إبراهيم القدومي، في مخيم جنين، أثناء تأديته واجبه الوطني في الدفاع عن أمن شعبه واستقراره.
وقد جزعت عائلة "القدومي" وأصدقائه، بخبر ارتقاء مساء أمس، فالشاب ابن قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، ولد في ظل عائلة وطنية مناضلة، فخاله الأسير ظافر برهم المحكوم بالسّجن المؤبد، والذي أحب "القدومي" إكمال دراسته الجامعية لأجله فدرس تخصص "الإعلام والعلاقات العامة" بجامعة القدس المفتوحة، وكان يضع أمامه هدفاً واضحاً من خلال دراسته لهذا التخصص وهو تسليط الضوء على جرائم الجيش وقضية المعتقلين ومعاناتهم، وقد تخرج العام الماضي من الجامعة.
وبحسب المشرفة على مشروع تخرجه الأستاذة منار المدني، فقد كان الطالب القدومي شاباً طموحاً خلوقاً محب للحياة، لم يُشعر زملاءه يوماً أنه إبن جهاز أمني وأنه صاحب نفوذ أو سلطة بل على العكس تماماً كان شاباً مهذباً يقدم ما يستطيع من الخير والمساعدة لزملائه، وفقدانه كان صدمة عليها وعلى زملائه بالجامعة.
وتضيف المدني: "انه خلال إنجاز مشروع تخرجه أصر "القدومي" على أن ينتج فلم تمثيلي يحاكي معاناة المعتقلين وكان تحت مسمى "كفن الأحياء"، سلط فيه الضوء على معاناة المعتقلين وظلم السجان، ولشدة حبه على إيصال رسالة الفلم شدد على أن يكون جزءاً من هذا الفلم وبالفعل أنجز الفلم وحقق فلماً مميزاً على أبناء دفعته آنذاك".
وتقول المدني، إن أعز أصدقاء القدومي كان القمر أحمد أبو جنيد الذي ارتقى متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي، عقب اقتحام مخيم بلاطة شرق نابلس بداية العام المنصرم، وبقيت ذكراه خالدة في ذهن "القدومي"، الذي استذكره في كلمته خلال مناقشته مشروعه تخرجه كمان كان يلبس "دبوساً" تعليقة بداخله صورة صديقه القمر "أبو جنيد"، خلال كلمته.
المصدر: وفا
2024-12-27 || 14:56