مشاهد قاسية من ليلة دامية وسط القطاع
ليلة دامية أخرى يعيشها النازحون في القطاع، ومشاهد قاسية لمواطنين يحترقون بعد قصف طائرات الجيش لخيام النازحين في مستشفى بمدينة دير البلح وسط القطاع.
عاش نازحون فلسطينيون في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة ليلة دامية بسبب غارات الجيش الإسرائيلي، ووثقت مقاطع مصورة شاركها ناشطون مشاهد قاسية من اللحظات الأولى بعد القصف الذي أدى إلى ارتقاء وإصابة العشرات.
وذكرت مصادر طبية للأناضول أن القصف الإسرائيلي أسفر عن ارتقاء 4 مواطنين بينهم امرأة وطفل ونحو 40 مصابا. وقالت المصادر إن جثامين الشهداء تفحمت بالكامل، وأوضحت أن أغلب الجرحى أصيبوا بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة.
اندلاع حريق في 30 خيمة للنازحين
وتسببت الغارات الإسرائيلية في اندلاع حريق كبير امتد على نحو 30 خيمة. وحسب شهود عيان، انتشرت الحرائق انتشارا واسعا في الخيام كونها مصنوعة من النايلون والأقمشة السريعة الاشتعال.
وقال الشهود إن الطواقم الطبية أخرجت عددا من الجرحى وبينهم نساء وأطفال وقد اشتعلت النيران في أجزاء كبيرة من ملابسهم. وذكروا أن النيران ظلت مشتعلة في الخيام 45 دقيقة قبل أن تنجح طواقم الدفاع المدني في السيطرة عليها.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن "القصف الإسرائيلي هو السابع من نوعه الذي يستهدف خيام النازحين داخل أسوار مستشفى شهداء الأقصى منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع قبل أكثر من عام".
مجزرة النصيرات
وجاء القصف الإسرائيلي لخيام النازحين في مستشفى شهداء الأقصى بعد ساعات قليلة على ارتقاء 22 فلسطينيا بينهم 15 طفلا وامرأة وإصابة 80 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مساء أمس مدرسة المفتي التي تؤوي آلاف النازحين بمخيم النصيرات وسط القطاع.
وذكرت مصادر لمراسل الجزيرة أن حالة معظم المصابين خطرة وأن طواقم الدفاع المدني والإسعاف قامت بنقل جثامين عدد من الضحايا والجرحى إلى مستشفى العودة في النصيرات.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن "المذبحة الإسرائيلية بمدرسة المفتي ترفع عدد مراكز الإيواء والنزوح التي قصفها الجيش إلى 191 مركزا تضم مئات آلاف النازحين المشردين بفعل حرب الإبادة الجماعية".
وأكد الدفاع المدني في غزة أن استهداف مستشفى شهداء الأقصى وقبله مدرسة المفتي يثبت أن لا مكان آمنا في غزة.
مأساة الشمال
وفي منطقة الشمال التي أعلن الجيش عزلها عن مدينة غزة السبت الماضي، يواصل الإسرائيليون الحصار والقصف ومنع دخول الغذاء والمياه والوقود لليوم العاشر على التوالي.
وأفادت مصادر للجزيرة بأن قوات الجيش تدمر ما تبقى من البنية التحتية في المنطقة كآبار المياه ومحطات التحلية والطاقة الشمسية.
ونقلت الأناضول عن شهود عيان أن أصوات التفجيرات وعمليات نسف البيوت التي ينفذها الجيش لا تتوقف ولو ساعة، وأن بعض المنازل بمخيم جباليا هدمها الجيش الإسرائيلي على رؤوس ساكنيها وما زالت جثامينهم تحت أنقاضها.
وقالت وزارة الصحة في غزة إنه تأكد ارتقاء العشرات في الهجمات على المناطق الشمالية، ويُخشى من أن عشرات آخرين ارتقوا على الطرق وتحت أنقاض منازلهم دون أن تتمكن الفرق الطبية من الوصول إليهم.
وقال سكان إن القوات الإسرائيلية عزلت فعليا مدن بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا شمالي القطاع عن مدينة غزة، ومنعت التنقل بين المنطقتين.
وشيدت قوات الجيش سواتر ترابية لمنع الفلسطينيين من التوجه إلى مدينة غزة ولدفعهم إلى النزوح عبر طريق واحد إلى جنوب القطاع.
المصدر: وكالات
2024-10-14 || 10:14