التطبيع الإسرائيلي- السعودي: الاتصالات في مرحلة متقدمة
يتحدث رئيل كهانا عن محادثات قريبة بين إسرائيل والسعودية لتحقيق اتفاق تاريخي، ويُشير إلى وجود عوائق ذات مغزى يمكن أن تؤثر في سير المحادثات لعل أبرزها قضية غزة والعمليات العسكرية فيها، وتُصر إسرائيل على إلا يكون تطوير لبرنامج نووي على الأراضي السعودية.
تقدم سياسي؟ علمت "إسرائيل اليوم" بأن رحلة الوزير رون ديرمر القريبة القادمة الى واشنطن لا تستهدف فقط الانشغال بالخطط الإسرائيلية للسيطرة على رفح بل وأيضا بالاتفاق المستقبلي مع السعودية.
في هذا الإطار، يفترض بديرمر أن يلتقي في العاصمة الأميركية بالسفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، ريما بنت بندر آل سعود، التفاوض معها على الاتفاق الثلاثي. يفترض بالرحلة أن تتم الأسبوع القادم لكنها كفيلة بان تتأجل الى موعد آخر. في مكتب ديرمر نفوا النبأ.
الى جانب ذلك، أجل مستشار الأمن القومي الأميركي جيك ساليبان رحلته التي كان مخططا لها للأسبوع الأخير الى الرياض، بعد أن كسرت أضلاعه. مع ذلك، كانت هذه زيارة مصيرية يفترض أن يتفق فيها على تفاصيل الاتفاق الثنائي بين الولايات المتحدة والسعودية. التقدير هو أن الرحلة ستخرج الى حيز التنفيذ في اللحظة التي يكون فيها ساليبان مؤهلا من ناحية صحية.
المحاولات مستمرة طيلة الوقت
المصلحة الإسرائيلية هي منع السعودية وباقي دول الشرق الأوسط من الحصول على سلاح نووي. وحسب مصدر سياسي، فان نافذة الفرص لتحقيق الاتفاق التاريخي هي حتى نهاية شهر أيار. توافقات مبدئية بين زعماء الدول الثلاث موجودة، لكن توجد أيضا عوائق ذات مغزى. إسرائيل لن توافق على تعهد لوقف الأعمال العسكرية في غزة بل ستطالب بحرية عمل أمنية في كل المنطقة، مثل الوضع في الضفة. إضافة الى ذلك، ردت القيادة الإسرائيلية الطلب بالتعهد المستقبلي لإقامة دولة فلسطينية. كما أن إسرائيل تصر على إلا يكون تطوير لبرنامج نووي على الأراضي السعودية.
مصدر سياسي آخر قال إن المحاولات للوصول الى اتفاق مع السعودية تتواصل طيلة الوقت حتى بعد نشوب الحرب.
اتصالات مع دونالد ترامب
والى ذلك، أفادت الـ "نيويورك تايمز" بان المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب تحدث مؤخراً مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. ليس معروفاً ما الذي بحث به ترامب والأمير المسمى MBS، وإذا كان هذا هو الحديث الأول بينهما منذ غادر ترامب منصبه (كان هو الرئيس بين 2017 و2021). وقال ترامب نفسه في مقابلة مع "إسرائيل اليوم" انه بعد إنهاء الحرب سيتعين على إسرائيل أن تسعى الى السلام. "أنتم عليكم أن تنهوا، أن تقوموا بالعمل وان تتقدموا الى السلام. عليكم أن تواصلوا الحياة الطبيعية بالنسبة لإسرائيل وبالنسبة لكل الآخرين"، قال ترامب.
بالمقابل، قال آريه لايستون، مدير عام "معهد اتفاقات إبراهيم للسلام" – المنظمة التي أسسها جارد كوشنير انه في الوضع الحالي لا يوجد احتمال لضم السعودية الى الاتفاقات.
السعوديون لم يكونوا هناك من قبل أيضا
الطريق الى ضم مزيد من الدول، وبخاصة السعودية، هو الإظهار بان اتفاقات إبراهيم هي نادٍ يحقق المصالح الإقليمية المشتركة للدول الأعضاء فيه. جارد كوشنير، الذي قاد الاتفاقات وأقام المعهد، اعتقد في حينه بانه إذا ما دحرت الولايات المتحدة الأشرار وعلى رأسهم إيران، ودفعت الى الأمام بالأخيار، فإن المزيد من الدول ستنضم. في الوقت الذي تراجعت فيه الولايات المتحدة عن هذا النهج، وعملياً تفعل العكس، فما يعرض على السعودية هو فقط "صفقة". هذه ليست روح اتفاقات إبراهام وهذا ليس كافياً"، على حد قول لايستون.
الكاتب: أرئيل كهانا/ إسرائيل اليوم
2024-04-06 || 11:02