من يقف وراء قراصنة "أنونيموس السودان"؟
مجموعة قراصنة "أنونيموس السودان" التي هاجمت فرنسا وإسرائيل تقول إنها تشن هجمات لصالح السودان والإسلام، فيما يتهمها الكثيرون بأنها وحدة إلكترونية روسية تنفذ هجمات موالية لروسيا.
تعرّضت مؤسسات حكومية فرنسية عدة لهجمات إلكترونية "بكثافة غير مسبوقة" منذ يوم الأحد الماضي، حسبما علمت وكالة فرانس برس من الحكومة التي أكدت أنّ تأثيرها في هذه المرحلة "تراجع" وأنه "بات من الممكن الوصول إلى مواقع الدولة"، حيث تم استهداف مواقع وزارات الاقتصاد والثقافة والتحول البيئي، إضافة إلى مكتب رئيس الوزراء والمديرية العامة للطيران المدني.
وفور الإعلان عن الخبر، تبنت مجموعات قرصنة المسؤولية عن هذه الهجمات على تلغرام، ومن بينها جماعة "انونيموس سودان"، التي اكتشفها العالم بشكل واسع بعد هجومها على منصة "إكس" خلال شهر غسطس/ آب من سنة 2023، حين قاموا بإيقاف الموقع عن العمل في عدد من الدول وبقيت المنصة معطلة لأكثر من ساعتين، في محاولة منهم للضغط على إيلون ماسك ليطلق خدمة "ستارلينك" في السودان، وفقا لرسالة نشروها على التلغرام.
كما عادت المجموعة إلى واجهة الأحداث مرة أخرى بعد تبنِيها مسؤولية تعطيل إحدى شبكات الاتصالات الرئيسية في إسرائيل خلال شهر فبراير من هذه السنة، ولم تكن المرة الأولى لمجموعة القرصنة الإلكترونية المذكورة، داخل إسرائيل، فقد تمكنت قبل ذلك من اختراق مواقع لمصارف شهيرة وجامعات، كما اخترقت موقع جهاز الموساد نفسه. وتعليقا على هذه الهجمات قالت المجموعة أنها تشن هجمات "لصالح السودان والإسلام".
اتهامات مجموعة "أنونيموس السودان" بأنها وحدة إلكترونية روسية
لكن تصريحات المجموعة لم تمنع الكثيرين في عالم الأمن السيبراني باتهام "أنونيموس السودان" بأنها وحدة إلكترونية روسية، متخفية بهيئة مجموعة قرصنة أجنبية، وأنها مجرد غطاء لهجمات موالية لروسيا، إذ سبق للمجموعة أن دعمت علنيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شهر يونيو/ حزيران من سنة 2023، حين دعت لإنهاء تمرد قوات فاغنر وعلقوا آنذاك في حديثهم "للبي بي سي" قائلين "شيئا مماثلا حدث لبلادنا والروس وقفوا معنا فأردنا رد الجميل لهم"، في إشارة إلى دعم روسيا للحكومة السودانية.
"أنونيموس السودان" تنفي أي علاقة بنظام بوتين
ونفى القراصنة في أكثر من مناسبة أي علاقة بنظام بوتين وقالوا في حديث مع البي بي سي، أن مجموعتهم تتكوّن من "عدد قليل" من المُخترقين السودانيين، الذين يشنون الهجمات الإلكترونية من السودان، على الرغم من انقطاع الإنترنت بشكل منتظم.
أما فيما يخص "هدفهم"، فقد أعرب القراصنة عن رغبتهم في التعبير "للعالم أن الشعب السوداني، وعلى الرغم من قدراته المحدودة، يتمتّع بمهارات جيدة للغاية في العديد من المجالات المختلفة".
المصدر: مونت كارلو الدولية
2024-03-16 || 11:43