بن غفير يجرّ "عرب إسرائيل" إلى الصدام
ينتقد رئيس الشاباك السابق يعقوب بيري في مقالته قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي الخاص بالتقييدات التي أقرتها االحكومة بخصوص عرب إسرائيل وزيارة الحرم القدسي في رمضان، باعتباره قراراً خطيراً قد يُسبب اضطرابات ويُشعل فتيل التوتر في فترة حساسة.
القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول حجيج عرب إسرائيل إلى الحرم في فترة رمضان – على الأقل حسب بعض المنشورات – غريب، غير واضح وقد يتسبب باضطراب مقلق. وهذا في فترة هي دوماً فترة حساسة، متوترة وعظيمة الأحداث الأمنية الصعبة.
إن حقيقة أن رئيس الوزراء قرر أن يقبل، ولو جزئياً، موقف الوزير إيتمار بن غفير، خطيرة، قابلة لتفسيرات متنوعة، ويمكن تفسيرها بموافقة سياسية أكثر مما بقرار متوازن، أمني وحساس.
لقد حافظ عرب إسرائيل على هدوء تام منذ 7 أكتوبر، وعليه فلا مجال لتوتير واحتدام شبكة العلاقات مع الوسط وجر أجزاء منه إلى الاضطراب والمواجهة، بخاصة على خلفية الحرم وبالتالي دفعهم للانضمام إلى خطة حماس الأصلية.
بالنسبة للمعركة في الجنوب، توشك قوات الجيش الإسرائيلي على الدخول إلى رفح، فضلاً عن الإشكالية مع مصر، بسبب حقيقة أنه يحتمل أن يكون يحيى السنوار في رفح، بانتظار الجيش الإسرائيلي معركة قاسية ومعقدة سواء عسكرياً أو سياسياً.
وإذا ما انتقلنا إلى مسألة المخطوفين، فهنا المكان لأن نشكر رونين تساف ولنمتن له على مساهمته وأن نشير إلى أن في صالحه يوجد تشكيل قيادة المخطوفين، تفعيلها وإدارتها، ورفعها إلى المستوى المهم الذي توجد وتعمل فيه.
مع ذلك يبدو أن المفاوضات لإعادة المخطوفين لا تتقدم، وإذا لم يتنازل أحد الطرفين فإن معاناة العائلات ستتواصل فقط. وما الذي يحصل في الساحة السياسية؟
لقد اتخذت حكومة إسرائيل بالإجماع قراراً يعارض قيام دولة فلسطينية. ومع أنه يمكن تغيير هذه القرارات في المستقبل، فإنه يجب القول إن القيادة الإسرائيلية لا تساعد على إيجاد حل ما يوفر لنا أي أمل مستقبلي.
ليس هكذا ينبغي لقيادة الدولة أن تقود، وليس لمثل هذه الطريق يستحق مواطنو إسرائيل الرائعون.
نحن نتوقع أن تشق لنا جميعاً طريقاً أكثر تفاؤلاً، طريقاً تخلق أملاً وتتيح لمواطني الدولة إحساساً إيجابياً مفعماً بالنور وبتوقع إيجابي.
وختاماً، فإن أيام صيام رمضان هي دوماً أيام متوترة ومليئة بالأحداث، والمنظومة الأمنية تعد نفسها لها.
كثرة الأحداث هذه السنة شاذة في نطاقها، المعركة في الجنوب، في الشمال، الضفة، عرب إسرائيل والحرم.
تضاف إلى هذا المبادرات الدولية، قانون التجنيد ومسألة المخطوفين غير المحلولة.
رأينا أنه استؤنفت أيضاً التظاهرات في شارع كابلان في تل أبيب، ويبدو أنه يوجد احتمال في أن يتكتل احتجاج عائلات المخطوفين مع الاحتجاج ضد الإصلاح القضائي، في الصراع، لأسباب مختلفة، ضد الحكومة.
أيام متوترة، مليئة بالأحداث وقابلة للتفجر جداً. ليتنا نجتاز هذه الأيام بهدوء وأمان.أعلى النموذج
الكاتب: يعقوب بيري/ معاريف
2024-02-21 || 11:05