ملف قانوني لمقاضاة إسرائيل على قرصنة أموال المقاصة
مجلس الوزراء يقرر في جلسته الأسبوعية، تشكيل لجنة تضم وزراء الخارجية والمالية والعدل للبدء بإعداد ملف قانوني إضافي لمقاضاة إسرائيل على الجرائم المالية المتمثلة بقرصنة أموال المقاصة.
قرر مجلس الوزراء، تشكيل لجنة تضم وزراء الخارجية والمغتربين، والمالية، والعدل؛ للبدء بإعداد ملف قانوني إضافي لمقاضاة المسؤولين المباشرين في دولة إسرائيل على الجرائم المالية المتمثلة بقرصنة أموال المقاصة، وما يترتب عليها من حرمان وتجويع وتهجير على أبناء الشعب الفلسطيني.
كما قرر المجلس في جلسته الأسبوعية التي عقدها، الثلاثاء 20.02.2024، في رام الله، برئاسة رئيس الوزراء محمد اشتية، تشكيل لجنة وزارية لتحديد احتياجات القطاع الخاص في غزة، تمهيدًا لإنعاش القطاعات الاقتصادية والتجارية، وإعداد خطة استجابة طارئة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للعدوان الإسرائيلي على دولة فلسطين، لعرضها على مؤتمر القمة العربية المنعقد في أيار/ مايو المقبل.
واعتمد المجلس عددا من المشاريع في قطاعي الكهرباء والصحة في عدد من المحافظات، وكلّف وزارة الصحة بتقديم تصور قانوني نهائي حول التأمين الصحي، والتحويلات الطبية، وتوطين الخدمات الصحية. كما قرر إحالة عدد من الموظفين إلى التقاعد المبكر بناءً على طلبهم.
اشتية: إسرائيل تحتجز أموال المقاصة كاملة
وفي كلمته بمستهل الجلسة، قال اشتية، إن إسرائيل ما زالت تحتجز أموال المقاصة كاملة، وحتى اللحظة لم تقم بتحويل أي مبالغ إلينا، وهذا ما لم يحصل على مدار الـ30 عاما الماضية.
وأوضح أنه تم اتفاق، على أن تحول إسرائيل قيمة المبالغ التي تحولها الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة، لترسل إلى حساب خاص في النرويج، واشترطت ألا يتم إرسال أي مبالغ إلينا من هذه الأموال، علما أن إسرائيل لم تحول أيا من هذه المبالغ حتى الآن.
اشتية: يوجد في أيدي إسرائيل 800 مليون شيكل من أموال المقاصة
وأضاف اشتية، أن هذا الترتيب لا يعطينا حقنا في أموالنا بالكامل، وعليه فإن هذا الأمر لا يحل لنا الأزمة المالية، ولكنه يُخرج الأموال البالغ حجمها حتى تاريخه نحو 800 مليون شيقل من أيدي الإسرائيليين لتودع في حساب خاص في النرويج، وسيتم تحويل ما يتبقى من أموال إلينا.
وجدد رئيس الوزراء مطالبته للمجتمع الدولي بمنع اجتياح رفح، ووقف العدوان على قطاع غزة، والسماح للمواطنين بالعودة إلى بيوتهم في شمال القطاع ووسطه.
محاصرة مجمع ناصر الطبي في خان يونس
وقال: اليوم الـ137 للحرب وكأنها تتجدد من جديد، اليوم تجري محاصرة مجمع ناصر الطبي، ما يعرض حياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية لخطر كبير، والمجمع بلا ماء ولا كهرباء ولا أوكسجين، أكثر من 107 مواطنين ارتقوا في الساعات الـ24 الماضية وحوالي 150 جريحا، ما يرفع عدد الذين ارتقوا إلى ما يقارب 30 ألف مواطن، وعدد الجرحى ما يقارب 70 ألف جريح، إضافة إلى 9 آلاف مفقود.
وأضاف: تحدثنا مع كل من اجتمعنا بهم من أجل ذلك، ومن أجل وقف شامل وتام للعدوان، ونأمل من الأمم المتحدة أن تستمر في جهدها لوقف القتل بحق شعبنا والعدوان عليه، وتوسيع حجم ورقعة المساعدات بما يشمل جميع أنحاء قطاع غزة.
جوع وعطش وقطع الكهرباء وتعطيل العملية التعليمة
وأضاف: إضافة إلى الجوع والعطش اللذين يشهدهما أهلنا في قطاع غزة، وقطع الماء والكهرباء، فإن العملية التعليمية متعطلة تماماً في قطاع غزة، حيث حُرم جميع طلبة المدارس والجامعات والمعاهد من عام دراسي كامل، منهم 88 ألف طالب جامعي، وحوالي نصف مليون طالب مدرسي، ودُمرت مدارس، ودُمرت 5 جامعات من أصل 6 دمارا كاملا وجزئيا، منها 3 جامعات دُمرت دمارا كاملا، وارتقى 3 رؤساء جامعات، كما ارتقى 95 أستاذا جامعيا، منهم 77 من حملة شهادة الدكتوراه.
وضع إستراتيجية لإعادة انتظام العملية التعليمية فور وقف العدوان
وأشار إلى أنه طلب من وزير التربية والتعليم والتعليم العالي البدء بكل الترتيبات الممكنة من أجل وضع السيناريوهات المناسبة والممكنة أيضاً، بما يضمن إعادة انتظام العملية التعليمية فور وقف العدوان، والترتيب مع الجامعات الفلسطينية لتقديم كل تسهيل ممكن للطلبة في قطاع غزة للالتحاق بالبرامج التعليمية حيث ما أمكن، وتقديم كل عون لطلبتنا في القطاع.
اشتية يدين ماكنة القتل الإسرائيلية والانتهاكات في الضفة
وأدان رئيس الوزراء استمرار ماكنة القتل والاعتداء الإسرائيلية في انتهاكاتها في الضفة الغربية، وما يجري من حصار لمدينة نابلس وطولكرم ومنع التنقل والحركة خارجهما.
قمة الاتحاد الإفريقي
وتطرق اشتية، إلى مشاركته في قمة الاتحاد الإفريقي، نيابة عن الرئيس محمود عباس، وقال: "استُقبلنا على أعلى منصة إفريقية باسم فلسطين، وقوبلنا بترحاب كبير، ولمست حجم التأييد الكبير لفلسطين في إفريقيا، وعليه أتقدم بالشكر إلى الاتحاد الإفريقي بكامل دوله وأعضائه ومفوضيه".
مؤتمر ميونخ للأمن
وأشار إلى أنه شارك في منتدى ميونخ للأمن، والتقى العديد من المسؤولين الدوليين، ولمس أن هناك إجماعا على إدانة إسرائيل وعدوانها على غزة، وأنها تقف مدانة أمام العالم ومعزولة، وأن العالم يريد وقف العدوان فورا، وإدخال أكبر كمية من المساعدات إلى غزة، وأن الوقت قد حان للاعتراف بدولة فلسطين، ونشهد حراكا بهذا الاتجاه في الأشهر القادمة، وأن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس هي مركز النشاط الدبلوماسي والسياسي، وأنه لا بديل عنها مهما كان.
اشتية: سنتابع قضية محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال من أجل إنهائه
وحول جلسات الاستماع العلنية لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، قال رئيس الوزراء: أمس بدأت المحكمة بالاستماع إلى مرافعات من 56 دولة حول السؤال المحال إليها من الجمعية العامة، والمتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية. وعلى المحكمة أن تقدم رأيا استشاريا عند الانتهاء من المداولات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسنتابع هذه القضية عبر كل المؤسسات الدولية لنزع كل شرعية عن الاحتلال من أجل إنهائه.
وأضاف أن أغلبية المرافعات هي من دول صديقة وشقيقة، وهي لصالح فلسطين، وهناك بعض المرافعات التي ستكون لخدمة إسرائيل من دول تدور في فلك الاستعمار والإمبريالية العالمية وأداتها إسرائيل.
وشكر اشتية جميع الدول التي ستقدم مرافعات لصالح فلسطين، مثمنا جهود الفريق الفلسطيني الذي يتابع هذه القضايا عن قرب. كما شكر الجزائر الشقيقة التي تقدمت بمشروع قرار لمجلس الأمن لوقف العدوان على أهلنا في قطاع غزة.
المصدر: وفا
2024-02-20 || 18:20