الأمم المتحدة تحذّر من اجتياح محافظة رفح
حوالي مليون ونصف إنسان محشورون في منطقة جغرافية محدودة وضيقة هي رفح والتي باتت أشبه بـ "طنجرة الضغط"، والأمم المتحدة تحذر من انفجارها وتهجير السكان إلى سيناء.
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن "أي تحرك من جانب إسرائيل لتوسيع غزوها الشامل لقطاع غزة ليشمل مدينة رفح الجنوبية المكتظة بالسكان قد يؤدي إلى جرائم حرب يجب منعها بكل السبل".
وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يانس لاركيه للصحفيين في جنيف إن "القصف العشوائي للمناطق المكتظة بالسكان قد يصل إلى جرائم الحرب بموجب القانون الدولي الإنساني". يأتي ذلك في الوقت الذي أفاد فيه المكتب بزيادة القصف الإسرائيلي في محافظة رفح يومي الأحد والاثنين.
وفي الوقت نفسه، يواصل الآلاف من المواطنين النزوح إلى المحافظة الجنوبية، بمن فيهم كثيرون من محافظة خان يونس المجاورة التي اجتاحتها القوات الإسرائيلية، والتي تتعرض لقصف متواصل من طيران إسرائيل ومدفعيته.
ونتيجة هذا النزوح زاد عدد سكان رفح خمسة أضعاف منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على القطاع في 7 تشرين الأول/أكتوبر، إذ كان يقدر بثلاثمئة ألف نسمة ليصل الآن إلى حوالي 1.4 مليون.
وقال لاركيه: "إن الأعمال العدائية المكثفة في رفح- في ظل هذا الوضع- يمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في أرواح المدنيين ويجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لتجنب ذلك".
مستشفى الأمل بخان يونس
وفي سياق متصل، أفاد المتحدث باسم الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، توماسو ديلا لونغا، بأن 8 آلاف شخص ممن كانوا يحتمون بمستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس قد أخلوا المستشفى، يوم الاثنين، بعد حصار وتهديدات إسرائيلية.
ولكنه قال إن الوضع في غزة يعد كابوسا وأكبر من أن يكون كارثيا ولا يزال يزداد سوءا. وأعرب عن حزنه بشأن استشهاد عاملة الإغاثة هداية حمد، من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أثناء القصف الإسرائيلي على مستشفى الأمل يوم الجمعة.
وأشار لونغ إلى أن المستشفى كان محاصرا- خلال الأسبوعين الماضيين- بقصف إسرائيلي عنيف، مع عدم وجود طريق للدخول إليه أو الخروج منه.
وتحدث عن النقص الحاد في الأدوية والغذاء والمياه وقال إن تجديد المخزونات بالمستشفى والوصول إلى سيارات الإسعاف، مهمة "شبه مستحيلة".
ولا يزال ما يقرب من 100 شخص موجودين داخل المنشأة الصحية، بمن فيهم مرضى مسنون وغيرهم من ذوي الإعاقة الذين لا يمكن نقلهم، إلى جانب الموظفين والمتطوعين.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر: "لا أريد حتى أن أفكر في إمكانية إغلاق مستشفى الأمل في الأيام المقبلة".
وأشار إلى أن السيناريو نفسه حدث في مستشفى آخر، هو مستشفى القدس، في مدينة غزة، الذي أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني توقفه عن العمل في تشرين الثاني/نوفمبر.
والإثنين 5.2.2024، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنه "تم إجلاء حوالي 8000 نازح من مستشفى الأمل ومقر الجمعية في خان يونس، فيما بقي 40 نازحا فقط من كبار السن، بالإضافة إلى حوالي 80 مريضا وجريحا و100 من الطواقم الإدارية والطبية".
وأشارت إلى أن قوات إسرائيلية اعتقلت المتطوعين تامر محمد حسين شاهين وحمدان سامر أبو خاطر واقتادتهما إلى جهة مجهولة وذلك أثناء مرورهما على الحاجز العسكري، ضمن الممر الإنساني للنازحين في مستشفى الأمل.
وأوضحت أن قوات إسرائيل نصبت حاجزًا عسكريًا لتفتيش النازحين بعد إجلائهم قسرًا من المستشفى.
وأفادت الجمعية، الثلاثاء 6.2.2024، بأن محيط مستشفى الأمل تعرض لقصف إسرائيلي عنيف وإطلاق نار، ما أدى إلى تطاير الشظايا على المستشفى. كما قصف طيران إسرائيلي منزلا مأهولا بالسكان في محيط فرع الجمعية في رفح جنوب القطاع.
المصدر: وفا
2024-02-07 || 01:55